الحرب الإيرانية ترفع أسعار الوقود عالمياً بلا رحمة
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي
النزاع الإيراني يدفع أسعار الوقود للارتفاع حول العالم، مما يثير احتجاجات غاضبة ويرهق اقتصادات دول لا علاقة لها بالحرب. الأثر يطال الدول الفقيرة والنامية بشكل أقسى من تأثره بالاقتصاد الأمريكي نفسه.
النزاع الإيراني يرفع أسعار الوقود في كل أنحاء العالم، ما يشعل احتجاجات غاضبة حول العالم ويفاقم الأزمات الاقتصادية في دول لا تمت للحرب بصلة.
**لماذا تهمنا هذه القضية؟**
المشكلة لا تقتصر على الولايات المتحدة. النزاع يسبب معاناة عالمية — وفي بعض الحالات أسوأ بكثير مما يعاني منه الأمريكيون.
ارتفاع الأسعار يضغط على المستهلكين، ويزيد من أعباء ميزانيات الحكومات التي تحاول احتواء الصدمة — خاصة الدول الفقيرة والنامية ذات الهامش المالي الضيق. يشمل التأثير أيضاً دولاً تواجه بالفعل أسعاراً مرتفعة للغاز الطبيعي والديزل والوقود الآخر.
**النظرة الموسّعة:**
الخريطة أعلاه، بناء على بيانات البنك الدولي، تظهر الاتجاه الصعودي العالمي للأسعار.
**غير أن:**
ارتفاع الأسعار يختلف كثيراً من دولة إلى أخرى. بعض الدول التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الوقود، مثل باكستان وميانمار، شهدت قفزات سعرية حادة. لكن الولايات المتحدة، أكبر منتج نفط وبنزين في العالم، تواجه أيضاً أسعاراً مرتفعة جداً. أسعار النفط الخام، العامل الأساسي في تحديد سعر البنزين، تُحدَّد في الأسواق العالمية. على عكس بعض الدول، الحكومة الفيدرالية الأمريكية لم تفرض حداً أقصى أو دعماً على الأسعار بالتجزئة.
**السياق:**
هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على المصافي الروسية تساهم أيضاً في رفع أسعار الوقود للسيارات، خاصة الديزل.
**الصورة الكاملة:**
مع عدم بروز أي حل للنزاع في الأفق، تواجه عشرات الحكومات خيارات صعبة — إما استنزاف موازناتها بدعم الوقود أو مواجهة العواقب السياسية لارتفاع تكاليف الوقود.
**الأوضاع الراهنة:**
اتخذت عشرات الدول خطوات لتحديد أسعار الوقود أو دعمه أو تخفيض الضرائب عليه بأنواعه المختلفة، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية. تتخذ الحكومات أيضاً خطوات لتقليل الطلب، مثل تعزيز العمل عن بعد والحد من السفريات الحكومية.
صندوق النقد الدولي يشعر بالقلق من التأثير المالي لإجراءات الدعم، خاصة إذا تجاوزت مدتها الصدمة الطاقية الحالية. كتب مسؤولون رفيعو المستوى في الصندوق صيف الماضي قائلين: "نسبة كبيرة من الإجراءات الموصوفة بأنها مؤقتة تفتقد تواريخ انتهاء واضحة أو تقديرات تكاليف مالية."
**ما يقوله المتخصصون:**
"كثير من الدول عجزت عن تقليل الطلب وعمدت بدلاً منه إلى تثبيت الأسعار بشكل مصطنع"، قال جوزيف ويبستر، خبير الطاقة بمجلس الأطلسي. وأضاف عبر البريد الإلكتروني: "هذا النهج خاطئ: تقليل الطلب تدريجياً ومدروساً أقل ضرراً سياسياً من الحصص المفاجئة الحادة والفوضوية." كما أشار إلى ضرورة أن تتدرج الدول في سحب الدعم، لأن السماح بارتفاع الأسعار بين ليلة وضحاها قد يثير اضطرابات.
**في التفاصيل:**
ارتفاع تكاليف الوقود يفاقم مشاكل التضخم والديون العامة والبطالة بين الشباب في كينيا، كما كتب باحثون من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي في أواخر آب الماضي. كينيا تعاني أيضاً من ارتفاع تكاليف الأسمدة نتيجة للحرب. الدولة التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الوقود من الشرق الأوسط شهدت احتجاجات كبرى في أيار، ومشاكلها ليست حالة منفردة.
"حالة كينيا تشكل تنبيهاً للدول الأخرى في المنطقة التي تتلقى التأثيرات الاقتصادية للحرب،" يكتبون، محتجين بضرورة اتخاذ إجراءات لزيادة "المرونة" والقدرة على التأقلم التي تجعل الدول أقل عرضة للصدمات الخارجية.