قوات حكومية يمنية تسيطر على منطقة استراتيجية وسط اشتباكات حوثية مكثفة
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
أعلنت القوات العسكرية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً استعادة السيطرة على منطقة هائس جنوب الحديدة في اشتباكات مكثفة مع المليشيا الحوثية. وحذر رئيس المجلس الرئاسي من أن الحوثيين سيدفعون ثمن "تحركاتهم الخاطئة" التي ستؤدي إلى "انهيارهم الكامل".
تشتعل الاشتباكات بين القوات العسكرية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمليشيا الحوثية على جبهات متعددة، وتتركز بشكل أساسي في محافظتي تعز والحديدة وعلى امتداد الساحل الأحمر الغربي.
وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية استعادة السيطرة على منطقة هائس جنوب الحديدة، وهي منطقة تربط محافظات الحديدة وتعز وإب، وفقاً لوكالة الأناضول التركية.
قال رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي إن القوات المسلحة اليمنية قادرة على استعادة السيطرة الكاملة على أراضي البلاد، مُحذراً الحوثيين من أنهم "سيتحملون العواقب". وأضاف أن تعز "لن تكون ممراً" لداعمي المجموعة، في إشارة واضحة إلى إيران.
وتوقع العليمي أن "أخطاء" الحوثيين ستؤدي إلى "انهيارهم الكامل". وتعكس الاشتباكات الأخيرة سلسلة من الهجمات المتبادلة التي اندلعت الأسبوع الماضي، حيث شنت الطائرات المسيرة والقوات البرية الحكومية والمتمردين المدعومين من إيران غارات وعمليات برية متواصلة.
وأفاد فياض النعمان، نائب وكيل وزارة الإعلام اليمنية، بأن القوات استطاعت أسر عشرات المقاتلين الحوثيين خلال القتال في منطقة الجارحي القريبة، قبل أن تشن قوات الحكومة هجوماً معاكساً هناك.
استمرت القوات اليمنية في قصف مواقع حوثية في مناطق متعددة بتعز ولحج يوم السبت. وأفادت وسائل إعلام يمنية بأن المسيرات العسكرية دمرت تعزيزات حوثية جنوب الجارحي بالتنسيق مع هجوم بري متزامن.
وأعلن مراسل الجزيرة من تعز في الأحد عن سماع انفجارات قوية في المحافظة، منوهاً إلى نشر وزارة الدفاع اليمنية منظومات أسلحة جديدة. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد ماجد النوزيلي إن القوات استهدفت موقعاً حوثياً في المحافظة رداً على "انتهاكات وتصعيد" من المليشيا.
لكن الاشتباكات المتجددة ألحقت أضراراً جسيمة بالمدنيين. فقد أسفر القتال في تعز عن مقتل أكثر من 60 شخصاً، من بينهم مدنيون، يوم السبت وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية بأن قصف حوثي على تجمع مدني على الطريق الرابطة بين تعز وعدن أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة تسعة آخرين.
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن نزوح حوالي ألف وثمانمائة أسرة شهدتها تعز خلال اليومين الماضيين مع تصعيد القتال في المحافظة.
وحذرت الحكومة اليمنية بشكل منفصل من أن أي تحرك حوثي باتجاه مضيق باب المندب سيواجه "نزفاً حاداً".