دولي🌐 Available in English٢٠ أيلول ٢٠٢٦

الرئيس الإسرائيلي يعفو عن جندي أدين بقتل فلسطيني

الرئيس الإسرائيلي يعفو عن جندي أدين بقتل فلسطيني
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي

أصدر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ عفواً عن الجندي السابق إيلور أزاريا الذي أُدين بالقتل غير العمد لشاب فلسطيني في الخليل عام 2016. القرار جاء بعد أكثر من عقد على الحادثة، وسط انتقادات من عسكريين وسياسيين إسرائيليين.

أصدر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ عفواً عن الجندي السابق إيلور أزاريا الذي أُدين بالقتل غير العمد لإطلاقه الرصاص على شاب فلسطيني جريح في الخليل عام 2016، ما يعني محو سجله الجنائي، بحسب ما أفادت صحيفة هآرتس السبت.

جاء العفو عن أزاريا بعد مرور أكثر من عقد على إطلاقه الرصاص على رأس عبد الفتاح الشريف البالغ من العمر 21 سنة، بعد إصابة الشاب الفلسطيني برصاص جنود إسرائيليين.

رحب أزاريا بمحو سجله الجنائي، وأعرب عن شكره لله وأسرته والرئيس هرتسوغ ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، وقال لقناة 14 الإخبارية إنها "أسبوع مبارك".

وأضاف: "الحمد لله وصلنا إلى هذه اللحظة".

وقال أزاريا لكاتس في اتصال هاتفي: "من المهم ألا يمر أي محارب بما مررت به".

كانت عملية القتل، التي وثقتها عدسة المصور الفلسطيني العامل لدى منظمة "بتسيليم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان، قد أثارت موجة غضب في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية الحادثة حينها بأنها "إعدام خارج القانون"، فيما قالت الجيش الإسرائيلي إن أزاريا انتهك قواعس الأخلاقيات العسكرية.

قالت مكتب الرئيس هرتسوغ في بيان السبت إن "أزاريا تحمل تبعات أفعاله سنوات عديدة"، مضيفاً أن الجندي السابق أعرب عن ندم على عواقب تصرفاته، لذا كان من المبرر السماح له "بفتح صفحة جديدة في حياته".

قال الرئيس الإسرائيلي إنه يتصرف بروح يوم الغفران (يوم الكيبور)، وهو أحد أهم الأعياد اليهودية.

وأضاف البيان أن القرار اتُخذ "انطلاقاً من الإيمان بأهمية الإصلاح والمصالحة والقدرة على المضي قدماً".

لكن بحسب هآرتس، اتخذ هرتسوغ قراره بخلاف نصيحة الجيش الإسرائيلي، إذ قال رئيس الأركان إيال زامير في رسالة للرئيس إنه يعارض العفو، محتجاً بافتقار أزاريا للندم العلني على قتل الشريف.

رحب وزير الدفاع كاتس، الذي قدّم طلب العفو للرئيس، بقرار هرتسوغ، واصفاً إياه بأنه "قرار صحيح وإنساني وملائم".

أضاف كاتس أن العفو عن أزاريا يرسل أيضاً "رسالة مهمة للجنود الإسرائيليين وأسرهم: لا نتخلى عن الجنود ولا نتركهم خلفنا".

قال الجيش الإسرائيلي إن الشاب الفلسطيني شن هجوماً بسكين في حي تل الرميدة بالخليل.

**سنوات من الجدل**

أُدين أزاريا عام 2017 بالقتل غير العمد للشريف وحُكم عليه بالسجن 14 شهراً في السجن العسكري، بعد أن قلّل رئيس الأركان السابق جاي إيسينكوت الحكم من 18 شهراً.

بعد وقت قصير من القتل، واجه أزاريا المحاكمة أمام محكمة عسكرية، بعد أن أدان وزير الدفاع السابق موشيه يعلون وإيسينكوت أفعال أزاريا.

أثار اعتقال أزاريا تظاهرات يمينية تطالب بإطلاق سراح الجندي، وانضم ساسة إلى هذه الدعوات.

استقال يعلون بعد ثلاثة أشهر من الحادثة في الخليل، وسط دعم حكومي لأزاريا، معللاً استقالته بفقدان ثقته برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في التعامل مع الحادثة. وحل محله أفيجدور ليبرمان، الذي كان من أنصار أزاريا.

بدأت جهود إطلاق سراح أزاريا فوراً بعد إدانته من المحكمة العسكرية، حيث طلب ليبرمان من الرئيس السابق روفين ريفلين عام 2017 العفو عن أزاريا، واصفاً إياه بـ"الجندي المتميز".

طالب نتنياهو أيضاً بالعفو عن أزاريا، لكن ريفلين رفض الطلب.

بعد قضاء تسعة أشهر من سجنه المقصّر عام 2018، أُطلق سراح أزاريا.

**"فضيحة"**

أدان يعلون، الذي أصبح لاحقاً أحد أقسى منتقدي نتنياهو، قرار هرتسوغ الأخير.

وصف يعلون العفو عبر موقع إكس بأنه "فضيحة"، واتهم هرتسوغ بالانضمام إلى هجمات نتنياهو على رئيس الأركان السابق جاي إيسينكوت، الذي يتصدر استطلاعات الرأي قبل الانتخابات المقررة في تشرين الأول.

قال يعلون إن أزاريا "لم يقل إنه أطلق الرصاص على الإرهابي لأنه شعر أن حياته في خطر، بل لأنه 'يستحق الموت'"، طاعناً بذلك في تبريرات هرتسوغ للعفو.

قال وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير إنه مسرور بقرار هرتسوغ، مضيفاً أنه "كشخص احتج منذ عقد على حساب إيلور أزاريا"، فإن العفو عن الجندي السابق "يؤثر فيّ ويسعدني كثيراً".

قال بن غفير إنه لو كانت قواعد الاشتباك مختلفة عام 2016 لما أُدين أزاريا، في إشارة إلى التغييرات التي أدخلتها الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة الحالية على قواعد الاشتباك العسكرية خلال السنوات الأربع الماضية.

وفقاً لتقرير حديث من "بتسيليم"، بين تشرين الأول 2023 ويونيو 2026، قتلت إسرائيل 1087 فلسطينياً في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، بينهم 242 طفلاً و21 امرأة.

وصفت المنظمة السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية بأنها "حملة إسرائيلية شاملة تقوّض بشكل منهجي وبوتيرة متسارعة أسس الوجود الفلسطيني".

قالت منظمة حقوق الإنسان إن الجنود والشرطة الإسرائيليين والمستوطنين يتمتعون بـ"إفلات واسع من العقاب" عندما يتعلق الأمر بإيذاء الفلسطينيين.

بين عام 2016 و2024، قالت المنظمة إن 2427 شكوى قُدمت ضد جنود، لكن فُتحت تحقيقات في 22.7 في المئة فقط من الحالات، وقُدمت لوائح اتهام في 0.9 في المئة من الحالات.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#إسرائيل#عفو رئاسي#الخليل#انتهاكات إنسانية#فلسطين#الجيش الإسرائيلي
المصدر: Middle East Eye

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته