طهران: واشنطن «غير جادة» في المفاوضات وترفض مزاعم البرنامج النووي
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
أخبار إيران
أخبار إيران
أ
أخبار إيران
المصدر الأصلي
اتهمت إيران الولايات المتحدة بعدم الجدية في المفاوضات، معتبرة أنها تخلط بين الدبلوماسية وفرض المطالب على طهران. ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية مجدداً امتلاك بلاده أو سعيها لامتلاك أسلحة نووية.
اتهمت إيران الولايات المتحدة، يوم الاثنين، بعدم الجدية في المفاوضات، معتبرة أن واشنطن تخلط مراراً بين الدبلوماسية وفرض المطالب على طهران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، ونقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»: «الجانب الأمريكي غير جاد في المفاوضات».
واتهم بقائي واشنطن بتكرار إطلاق مزاعم كاذبة، مذكّراً بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب عن دعمه للمفاوضات قبيل الهجمات العسكرية الأمريكية على إيران في يونيو 2025. وتساءل: «ماذا تسمّون هذا؟ هل ترون أي حسن نية في هذا النهج؟»
وقال بقائي إن طهران لم تتلقَّ أي مقترح أوروبي جديد للتفاوض، باستثناء بيان سياسي، منتقداً مواقف بريطانيا وفرنسا وألمانيا خلال الصراع.
واتهم الدول الثلاث بالسير على خطى واشنطن في مسألة إعادة فرض العقوبات الأممية، وبالامتناع عن إدانة الهجمات العسكرية على إيران.
أسلحة نووية
وأكد بقائي مجدداً أن إيران لم تمتلك أسلحة نووية ولم تسعَ إلى امتلاكها، متهماً واشنطن بتوظيف الادعاءات المتعلقة ببرنامج طهران النووي لتبرير العمل العسكري.
وقال إن إيران تفاوضت بحسن نية ووقّعت اتفاق عام 2015 النووي، لكن الولايات المتحدة انسحبت منه بعد ثلاث سنوات.
واتهم المتحدث الإدارة الأمريكية بالخضوع لتأثير المزاعم الإسرائيلية حول البرنامج النووي الإيراني، واصفاً الادعاءات بأن طهران تعمل على تطوير قنبلة نووية بأنها ذريعة للعدوان العسكري.
طيارون إيرانيون مفقودون
قال بقائي إن إيران ما زالت تحمّل قطر مسؤولية كشف مصير ثلاثة طيارين إيرانيين أُصيبت طائراتهم في الدولة الخليجية.
وقال: «إلى أن نحصل على أدلة على وفاتهم، أو نتلقى معلومات دقيقة ووثائق، فإننا نعتبر أن البلد الذي أُصيبت فيه طائراتهم يجب أن يتحمل المسؤولية».
وأضاف أن طهران تتابع الملف بالتنسيق مع قيادتها العسكرية، ومن خلال وفود فنية ونقاشات قانونية.
وأكد بقائي كذلك أن وفداً قطرياً زار طهران مؤخراً، مشيراً إلى أن الزيارة تضمنت تعاوناً ثنائياً وجهود وساطة إقليمية.
ووصف مثل هذه الزيارات بأنها أمر طبيعي خلال النزاعات الإقليمية، لافتاً إلى أن قطر سعت إلى نقل رسائل وعرض مواقفها.
وفي تعليقه على الانتخابات الإسرائيلية المقبلة والتهديدات بعمل عسكري ضد إيران، اتهم بقائي السياسيين الإسرائيليين بالتنافس على من يمكنه ارتكاب مزيد من الجرائم.
وقال: «لا فرق بالنسبة إلينا من يتولى زمام نظام له تاريخ من العنف والقتل».
زيارة روسيا
أكد المتحدث أن الرئيس مسعود بزشكيان سيتوجه إلى روسيا مساء يوم الاثنين للمشاركة في قمة الدول المصدّرة للغاز.
وقال إن الزيارة ستتيح فرصاً لتعزيز التعاون في مجال الطاقة مع موسكو، وإجراء مشاورات مع دول أخرى كبرى منتجة للطاقة.
كما تطرق بقائي إلى الصعوبات المرتبطة بالحدود مع باكستان والعراق، مشيراً إلى أن المباحثات مع إسلام آباد تسير بشكل إيجابي.
وقال إن باكستان وصفت القضية بأنها فنية، مع إثارتها مخاوف أمنية، من بينها تقارير عن هجمات مخطط لها.
أما بشأن العراق، فقال إن البعثات الدبلوماسية الإيرانية تتابع الملف، محذراً من أن الضغوط الأمريكية على بغداد قد تضر بالشعب العراقي والعلاقات الثنائية.
واستدعت إيران السفير الإيطالي يوم الأحد، للتعبير عن قلقها إزاء تعامل السلطات مع الاحتجاجات في دول أوروبية، بحسب ما قاله بقائي.
واتهم فرنسا وبلجيكا وإيطاليا باستخدام القوة المفرطة وتقييد حق التظاهر، معتبراً أن هذه الإجراءات تتعارض مع التزاماتها في مجال حقوق الإنسان.
وأضاف أن السفير الفرنسي استُدعي سابقاً.
السعودية واليمن
وفي ما يخص النزاع الدائر بين السعودية واليمن، قال بقائي إن الأمن الإقليمي مترابط، وإن عدم الاستقرار في دولة قد يؤثر في دول أخرى.
وشدد على أن الخلاف ينبغي أن يُحلّ بين السعودية واليمن، مجدداً استعداد طهران للمساعدة في تيسير التوصل إلى تسوية.
وقال: «الحلول العسكرية تعقّد المشكلات وتلحق أضراراً واسعة»، معرباً عن أمله في أن تتجه السعودية نحو حل تفاوضي.
توترات متواصلة
وتستمر التوترات بين واشنطن وطهران منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عسكرية على إيران في 28 فبراير، ما أدى إلى اندلاع صراع إقليمي وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز.
وفي 18 يونيو، وقّع ترامب والرئيس بزشكيان مذكرة تفاهم بوساطة باكستانية، تهدف إلى إنهاء الأعمال العدائية، وإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، وتمهيد الطريق لاتفاق أوسع.
غير أن الخلافات حول تنفيذ التفاهم، ومن بينها الحصار البحري الأمريكي والعقوبات والملاحة في المضيق، ما زالت تعيق الجهود الدبلوماسية.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت إيران إن استعادة الأمن في مضيق هرمز تظل محورية في المفاوضات مع واشنطن، مؤكدة أن على الولايات المتحدة اتخاذ خطوات محددة لحل الأزمة.
اجتماع رباعي
وقال بقائي، بحسب شبكة «برس تي في»، إن الاجتماع بين باكستان والسعودية وتركيا وإيران سيتناول الحرب الأمريكية على إيران، إلى جانب «السياسات التوسعية» للكيان الإسرائيلي والاضطرابات في لبنان.
وفي مؤتمر صحفي، قال إن رئيس هيئة الدفاع الباكستانية اقترح عقد اجتماع بين الدول الأربع. وأضاف بقائي: «وافقت إيران على الاجتماع الرباعي بعد اقتراح المشير عاصم منير».
وأوضح أن الاجتماع بين السعودية وتركيا وإيران وباكستان سيكون أول محادثات بين إيران والدول الثلاث الموقّعة على ميثاق مكة المكرمة منذ توقيعها الاتفاق في أغسطس، بحسب «إرنا».
وقال: «من الطبيعي أن يتناول الاجتماع أهم القضايا التي تمس الأمن الإقليمي، بما في ذلك التوسع الصهيوني، والتطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والأوضاع المحيطة بلبنان. ولا يمكن لمثل هذا الاجتماع أن يتم دون النظر في تداعيات العدوان العسكري الأمريكي على إيران على الأمن في المنطقة كلها. وهذه أيضاً قضية مهمة ينبغي تناولها في هذا السياق».
وقال إن الاجتماع قد يمهّد الطريق لخطوات إضافية نحو إقامة إطار أمني إقليمي يقوم على مصالح الدول الإقليمية وأولوياتها، بحسب «إرنا».
وقال: «قد يمهّد هذا الاجتماع الطريق لخطوات إضافية نحو إرساء إطار أمني ذاتي، وهو هدف دعونا إليه باستمرار على مدى عقود، مع التأكيد على أن أمن المنطقة لا يمكن ضمانه إلا بالاعتماد على إرادة دول المنطقة واعتباراتها الأمنية».
لا مقترح أوروبي بشأن المفاوضات
قال المتحدث إن طهران لم تتلقَّ أي مقترح محدد من المسؤولين الأوروبيين، رداً على سؤال حول استعداد إيران للتفاوض مع الدول الأوروبية التي دعت إلى الدبلوماسية، بحسب «إرنا».
وقال: «لم نتلقَّ أي مقترح، باستثناء البيان السياسي الذي أصدروه. وفيما يتعلق بأهمية المفاوضات، لم نتلقَّ بعد أي مقترح محدد من المسؤولين الأوروبيين أيضاً».
وعند سؤاله عما إذا كانت الدول الأوروبية قد أولت الدبلوماسية أهمية أكبر، قال بقائي: «لست متأكداً من أنه يمكن وصف ذلك بتغيير في النهج. قد يكون مجرد إيماءة سياسية».
وأشار إلى رفض الدول الأوروبية إدانة العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران بشكل صريح.
وقال: «بل اتخذت مواقف توحي بالتأييد للعدوان، أو على الأقل بالتساهل معه والامتناع عن التحرك إزاءه. وهذا السلوك غير مقبول على الإطلاق». وأعرب عن أمله في أن تقيّم الدول الأوروبية التطورات في غرب آسيا بواقعية أكبر.
شارك المقال
الوسوم:#إيران#الولايات المتحدة#المفاوضات النووية#مضيق هرمز#بقائي#زيارة بزشكيان إلى روسيا