دولي🌐 Available in English٢٤ آب ٢٠٢٦

ولي العهد السعودي يزور ماكرون في فرنسا

ولي العهد السعودي يزور ماكرون في فرنسا
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي

يشهد اليوم الثاني من زيارة الأمير محمد بن سلمان لفرنسا توقيع اتفاقيات متعددة مع الرئيس إيمانويل ماكرون تغطي الصحة والنقل والطاقة، إلى جانب نقاشات حول الأمن الإقليمي والعلاقات الاقتصادية بين البلدين. وتأتي الزيارة الثالثة للولي العهد السعودي لباريس في سياق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وباريس التي أُطلقت رسمياً في ديسمبر الماضي.

يقضي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، يوماً ثانياً من زيارته الرسمية لفرنسة، حيث يلتقي الرئيس إيمانويل ماكرون للبحث في قضايا سياسية واقتصادية متعددة.

بدأت الزيارة مساء الأحد بحضور الأمير والرئيس الفرنسي حفل إغلاق بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، التي استضافتها السعودية للمرة الأولى خارج أراضيها. وتشمل البطولة منافسات تتراوح بين ألعاب الفيديو والشطرنج.

على جدول أعمال اليوم الاثنين توقيع عدة اتفاقيات بين البلدين في قطاعات الصحة والنقل والطاقة. وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن صفقة لإنشاء حديقة ترفيهية بطابع "دراغون بول"، تمولها صندوق استثماري سعودي مستوحى من سلسلة المانجا اليابانية الشهيرة، قد توقّع خلال اللقاء.

قالت فاليري بيكريس، رئيسة المجلس الإقليمي لإيل دو فرانس بضواحي باريس، للقناة الفرنسية "تي إف 1" إن حكومتها الإقليمية عملت على المشروع لمدة 18 شهراً. وأضافت: "هناك اجتماع مهم جداً في قصر الإليزيه اليوم قد يسفر عن توقيع هذه الاتفاقية. ننتظر التوقيع"، واصفة المشروع بأنه "بحجم ديزني لاند".

يتضمن اللقاء أيضاً محادثات ثنائية حول الأمن الإقليمي والعلاقات الاقتصادية بين البلدين. ومن المتوقع أن تشمل النقاشات مسارات الطاقة البديلة التي تجاوز مضيق هرمز، مثل خطوط الأنابيب الجديدة وترقية الطاقة الاستيعابية وشبكات موانئ بديلة.

تشتري فرنسا كميات كبيرة من النفط والمعادن السعودية. ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، تعرض الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي تعتمد عليه دول الخليج لتصدير نفطها، لاضطرابات شديدة. يمر عبر المضيق 20 بالمائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية في أوقات السلم. أدت الاضطرابات إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.

قبل الحرب، كانت برميل خام برنت، المعيار العالمي، يكلف حوالي 66 دولاراً. وخلال النزاع، تسلقت الأسعار فوق 100 دولار، محققة ذروة تبلغ 119 دولاراً في بداية الحرب. وفي الاثنين، كان برنت يتداول حول 93 دولاراً للبرميل.

من المتوقع أيضاً أن يناقش الأمير والرئيس الفرنسي الحرب في إيران وسفك الدماء في فلسطين، بالإضافة إلى التطورات في سوريا ولبنان، حيث تحتل إسرائيل حوالي خمس أراضي لبنان.

تشمل الأجندة المتوقعة أيضاً الفعاليات العالمية التي ستستضيفها السعودية في السنوات المقبلة، منها معرض إكسبو 2030 الذي يركز على الاستدامة والابتكار الحضري، وكأس العالم لكرة القدم عام 2034.

تتمتع الدولتان بتوازن تجاري عادل نسبياً. وبحسب بيانات من منصة "أوبزرفاتوري أوف إيكونوميك كومبليكسيتي" المتخصصة في رصد الإحصائيات التجارية الدولية، صدّرت فرنسا للسعودية سلعاً بقيمة 4.5 مليارات دولار في 2024، واستوردت منها ما قيمته 4.6 مليارات دولار.

شكّل النفط المكرر 72 بالمائة من صادرات السعودية لفرنسا عام 2024. بجانب النفط المكرر، صدّرت السعودية نفطاً خاماً ومعادن أخرى إلى فرنسا، بالإضافة لكميات صغيرة من الآلات والمواد الكيميائية والسيارات.

أما صادرات فرنسا للسعودية عام 2024 فكانت أكثر تنوعاً، وشملت الطائرات المدنية والمروحيات وتوربينات الغاز والأدوية ومستحضرات العطور وغيرها.

تمثل الزيارة الحالية الثالثة للأمير بن سلمان لفرنسا بعد زيارتين في 2022 و2023. وفي ديسمبر 2024، زار الرئيس ماكرون الرياض، حيث أسس الجانبان "مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي" الذي رسّخ وطوّر العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

تأتي الزيارة الحالية أيضاً بعد أول رحلة دولية يقوم بها ولي العهد السعودي منذ توقيع "ميثاق مكة" للدفاع المشترك في 7 أغسطس، وهي اتفاقية دفاع متبادل بين السعودية وتركيا وباكستان. وقّع على الاتفاق الأمير السعودي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بموجبها تعتبر الدول الثلاث أي هجوم مسلح على أي منها بمثابة هجوم على جميعها.

يرى المحللون أن الميثاق يعكس سعي السعودية لتنويع شراكاتها الأمنية خارج إطار واشنطن.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#السعودية#فرنسا#العلاقات الدولية#محمد بن سلمان#ماكرون#الشراكة الاستراتيجية
المصدر: Al Jazeera

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته