حذّر مرصد العراق الأخضر من تراكم 15 نوعاً من الكوارث البيئية والمناخية التي ألحقت أضراراً بالغة بالموارد الطبيعية والأمن المائي والغذائي، حيث يهدد التصحر نحو 55.5% من مساحة البلاد. دعا المرصد إلى إعلان حالة طوارئ مناخية واتخاذ خطوات عاجلة لمكافحة التدهور البيئي المتسارع.
أطلق مرصد العراق الأخضر، أمس الأربعاء، نداء استغاثة حول الوضع البيئي المتردي في البلاد، بعد رصده 15 نوعاً من الكوارث البيئية والمناخية والبشرية خلال العقود الثلاثة الماضية، محذراً من تفاقم تبعاتها على الموارد الطبيعية والأمن المائي والغذائي.
كشف المرصد في بيان تلقته وكالتنا عن أن الكوارث المتراكمة تسببت في تدهور حاد بالموارد الطبيعية والمنظومات البيئية، ما أسفر عن تراجع كبير في الإنتاج الزراعي. وأشار البيان إلى أن نحو 55.5% من مساحة العراق الكلية مهددة بالتصحر، بينما بلغت نسبة الأراضي المتدهورة بالفعل 23.2%.
شملت قائمة الكوارث التي وثقها المرصد التصحر والجفاف المتكرر، والعواصف الترابية الشديدة، وموجات الحر القاسية، والفيضانات المفاجئة، وتملح التربة الزراعية، وتدهور نوعية المياه، وجفاف الأهوار الشهيرة، والتلوث النفطي والصناعي. أضاف المرصد إلى هذه الكوارث تجريف الأراضي الزراعية على نطاق واسع، فضلاً عن الآثار البيئية الكارثية للحروب والصراعات المتكررة، والنزوح الداخلي القسري، وفقدان الأمن الغذائي للملايين، وحرائق البساتين، وفقدان ملحوظ في التنوع البيولوجي.
طالب مرصد العراق الأخضر الحكومة والجهات المعنية بإعلان حالة طوارئ مناخية فوراً، وتبني خطة وطنية شاملة لمكافحة التصحر والتغير المناخي. كما دعا إلى إطلاق مشاريع واسعة للتشجير وإعادة تأهيل الأحزمة الخضراء حول المدن والمناطق الريفية، وتحديث منظومات الري والبزل بما يتماشى مع الواقع المناخي الجديد. أضاف المرصد ضرورة تشكيل لجنة وطنية عليا متخصصة للحد من أخطار الكوارث البيئية والمناخية والتخطيط لمواجهتها.