دولي🌐 Available in English٥ تشرين الأول ٢٠٢٦

نزاع البنتاغون قبل 18 شهراً يكشف جذور أزمة إيران

نزاع البنتاغون قبل 18 شهراً يكشف جذور أزمة إيران
Washington Post
Washington Post
Washington Post
المصدر الأصلي

بدأت الولايات المتحدة حملة قصف ضد الحوثيين في اليمن عام 2025 رغم تحفظات على المخزونات العسكرية والأهداف الغامضة. استمر الصراع مع الجماعة المدعومة إيرانياً في تعقيد الأوضاع الإقليمية.

حين شنّ الحوثيون هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السفن في البحر الأحمر في أوائل العام الماضي، اجتمع كبار المسؤولين الأمريكيين في مقر البنتاغون لإعداد خيارات عسكرية للرئيس دونالد ترامب. وشهدت اجتماعاتهم توترات متكررة.

كشفت وثائق البنتاغون الداخلية عن خلافات حادة بين قادة الجيش والمسؤولين المدنيين بشأن جدوى الضربات العسكرية ومدى فاعليتها. اعترض عسكريون رفيعو الرتبة على الخطة، مشيرين إلى نقص الوضوح بشأن الأهداف الاستراتيجية والمخاوف من استنزاف المخزونات من الأسلحة الموجهة الدقيقة.

لكن الإدارة الجديدة تابعت حملتها، وبدأت الضربات الجوية على مواقع الحوثيين في يناير 2025. غير أن الجماعة المسلحة، المدعومة من إيران، لم تتوقف عن هجماتها. بل استمرت في استهداف حركة الملاحة التجارية، مما أدى إلى تعطيل خطوط إمداد عالمية حيوية.

اليوم، وبعد مرور 18 شهراً على بدء الحملة، يقول خبراء عسكريون أن الخلافات التي ظهرت في تلك الاجتماعات المبكرة تعكس المشاكل الأعمق التي تواجه السياسة الأمريكية تجاه إيران والتهديدات الإقليمية.

قال مسؤول دفاع أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته: «كان هناك تحذير واضح من أن هذا النهج العسكري البحت لن يحل المشكلة بدون استراتيجية سياسية شاملة». أضاف أن المخاوف الأولية بشأن استدامة الحملة أثبتت صحتها.

تشير التقييمات الحديثة للمخابرات الأمريكية إلى أن الحوثيين طوّروا قدرات عسكرية جديدة، وأن دعم إيران لهم ازداد وليس انخفض. كما أفادت التقارير بأن الجماعة نفّذت هجمات بطائرات مسيّرة تحمل رؤوساً متفجرة على أهداف عسكرية أمريكية وحلفاء إقليميين.

التطور يعكس فشل الاستراتيجية الأمريكية في احتواء النفوذ الإيراني في اليمن. المحللون يرجعون ذلك جزئياً إلى الخلافات الداخلية التي منعت توحيد الرؤية والتخطيط الشامل منذ البداية.

يشير الخبراء إلى أن الضربات العسكرية وحدها لم تكن كافية، وأن الحل يتطلب مفاوضات دبلوماسية متوازية وضغطاً على حلفاء إيران في المنطقة. لكن هذا لم يحدث في الوقت المناسب.

بات واضحاً الآن أن النزاع الإداري الذي حدث قبل 18 شهراً في أروقة البنتاغون لم يكن مجرد خلاف بيروقراطي عابر، بل كان نذيراً بأزمة أعمق في صنع القرار الأمريكي بشأن التعامل مع التهديدات الإيرانية في المنطقة.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#البنتاغون#إيران#اليمن#الحوثيون#البحر الأحمر#السياسة الخارجية
المصدر: Washington Post

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته