القوات السعودية واليمنية تشن هجوماً لاستعادة السيطرة على ساحل البحر الأحمر
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
شنّت القوات السعودية واليمنية المدعومة بالتحالف هجوماً منسقاً على مواقع الحوثيين على ساحل البحر الأحمر، في محاولة لاستعادة السيطرة على المناطق الاستراتيجية التي كانت تسيطر عليها التنظيمات المسلحة. وتأتي هذه العملية العسكرية الواسعة في سياق صراع طويل الأمد على نفوذ المنطقة البحرية الحيوية.
شنّت القوات السعودية واليمنية هجوماً عسكرياً منسقاً على مواقع الحوثيين في ساحل البحر الأحمر، في محاولة محدودة النطاق لاستعادة السيطرة على الموانئ والمدن الساحلية المهمة التي يسيطر عليها التنظيم المسلح منذ سنوات.
ووفقاً لمصادر عسكرية، بدأت العملية الجديدة في أوائل أكتوبر، وشملت عمليات برية وبحرية وجوية، استهدفت معاقل للحوثيين في عدد من المحافظات الساحلية. وقالت مصادر يمنية رسمية إن القوات المشتركة تسعى إلى تحرير الموانئ الاقتصادية الرئيسية وإعادة الاستقرار للمناطق المأهولة بالسكان.
وتأتي هذه العملية بعد سنوات من الجمود العسكري والمواجهات المتقطعة بين الطرفين. وقد أثار الصراع على السيطرة بساحل البحر الأحمر قلقاً دولياً بسبب تأثيره على حركة الملاحة التجارية والإمدادات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة.
ودشنت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وعدد من الدول الحليفة عملياتها العسكرية في اليمن منذ عام 2015، بهدف محاربة تنظيم الحوثيين الذي يحصل على دعم إقليمي. وتعتبر السيطرة على الساحل الغربي اليمني ذات أهمية استراتيجية عليا للتحالف، نظراً لموقعها على ممرات التجارة البحرية الدولية.
وأشارت التقارير العسكرية إلى أن الحوثيين حاولوا خلال السنوات الماضية تطوير قدراتهم البحرية والدفاعية، مما أثار مخاوف دولية بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن. وقد استهدفت العناصر المسلحة سفناً تجارية وعسكرية في أكثر من مناسبة.
ويترقب المراقبون العسكريون نتائج هذه الحملة الجديدة، خاصة بعد فشل محاولات عسكرية سابقة في إحراز تقدم ملموس ضد الحوثيين. وتشير تقديرات عسكرية إلى أن السيطرة على الساحل تتطلب موارد عسكرية ضخمة والتزاماً طويل الأمد.
وأكدت القيادات السعودية واليمنية أن الهدف من العملية هو استعادة السيادة الحكومية على المناطق الساحلية الحيوية وفتح الموانئ أمام الإمدادات الإنسانية والتجارية. وقالت مصادر عسكرية إن العملية قد تستغرق وقتاً طويلاً وتتطلب تنسيقاً دقيقاً بين المكونات العسكرية المختلفة.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن الآثار الإنسانية لأي عملية عسكرية واسعة النطاق على السكان المدنيين في المناطق الساحلية. وحثّت المنظمة الدولية الأطراف المتنازعة على ضمان سلامة المدنيين والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.
ويأتي الهجوم الجديد في ظروف إقليمية معقدة، حيث تسعى دول عديدة للتأثير على مسار الأحداث في اليمن والمنطقة. وتضطلع المملكة العربية السعودية والإمارات بدور قيادي في العملية، مدعومة بدول خليجية أخرى وقوات يمنية موالية للحكومة الشرعية.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#السعودية#البحر الأحمر#الحوثيين#اليمن#الصراع العسكري#الملاحة البحرية