ترامب يشدد العقوبات على إيران والحوثيون يتظاهرون في صنعاء
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قانوناً يمدد العقوبات الأمريكية على إيران، بينما خرج عشرات آلاف الحوثيين في صنعاء في مسيرات تأييداً للحركة ضد السعودية. تصاعد التوتر يأتي وسط استمرار القتال في الساحل الغربي لليمن وانقطاع المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قانون "لويندسي جراهام" لفرض عقوبات على روسيا وإيران لعام 2026، ما يعني تمديد العقوبات الأمريكية الموجودة على طهران.
وفي صنعاء، خرج عشرات آلاف الأشخاص إلى الشوارع في مسيرات جماهيرية ضخمة لتأييد حركة الحوثيين ورفض السعودية، في الوقت الذي تشتعل فيه الاشتباكات في غرب اليمن.
وأصدرت السعودية تنبيهات أمان ثانية خلال الليل لمدينة الرياض والخرج، بعد رفع التنبيهات السابقة التي أطلقتها الوكالة السعودية للدفاع المدني. ودعت السلطات السكان إلى اتباع التعليمات الوقائية.
وفي الأراضي المحتلة، اقتحمت القوات الإسرائيلية عدة بلدات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وأطلقت ما يُوصف بقنابل الغاز على بلدة عيساوية في القدس الشرقية، تاركة حرائق وأدخنة في الأثر. كما داهمت القوات الإسرائيلية بلدة كفر عقب شمال القدس الشرقية ومنطقة الكروم قرب نابلس.
وأفادت تقارير إعلامية فلسطينية بأن الاقتحامات امتدت إلى عدة مناطق، وحصلت الجزيرة على مقاطع فيديو تظهر الحرائق والأدخنة الناجمة عما وصفه السكان بقصف إسرائيلي.
وفي السياق ذاته، أعلنت بعثة تقصٍ للحقائق معتمدة من الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة قد تكون ارتكبت جرائم حرب عندما شنت غارتين على إيران في فبراير، إحداهما استهدفت مدرسة ابتدائية في مينب والأخرى ملعب رياضي في لامرد.
واعتبرت البعثة أن هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بأن الولايات المتحدة تصرفت برعونة في الغارات. وقالت المحققون إن واشنطن لم تفعل كل ما يمكن لها للتحقق من أن مدرسة مينب، التي كانت طبيعتها المدنية واضحة، كانت هدفاً عسكرياً.
وقصفت الطائرات الأمريكية المدرسة مرتين في 28 فبراير. وأفاد المسؤولون المحليون بأن عدد القتلى بلغ 156 شخصاً، بينهم 120 طالباً و26 معلمة، بينما ذكرت مصادر مستقلة نقلت عنها بعثة الأمم المتحدة أن العدد بلغ 157 قتيلاً.
ورفضت البيت الأبيض نتائج البعثة، لكن المحققين خلصوا إلى أن الحادثتين قد تستوفيان المعايير القانونية لجريمة حرب تتمثل في شن هجوم عشوائي.
وشنت القوات الإسرائيلية سلسلة جديدة من الهدم في جنوب لبنان، بما فيها مناطق المنصورية والخيام، وفقاً لوكالة الأنباء اللبنانية الوطنية. وذكرت الوكالة أن انفجارات قوية سُمعت في المنصورية جنوب صور، كما نشطت القوات الإسرائيلية على أطراف سربين في قضاء بنت جبيل، وأجرت عمليات هدم واسعة في الخيام.
وتأتي الانفجارات الأخيرة وسط حملة إسرائيلية مستمرة على جنوب لبنان دمرت فيها منازل وبنى تحتية رغم إطار الهدنة الموسر برعاية أمريكية. وتعرضت المنصورية لاستهدافات متكررة في الأسابيع الأخيرة.
وقال وزير الخارجية اليمني أفراح الزوبعي في مقابلة مع وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك" إن "اليمن ليس ورقة مساومة لأحد للتعويض عن خسائره في مكان آخر، وليس ساحة لتسوية الخلافات، وليس ورقة مساومة لأي قوة إقليمية لتحسين موقفها التفاوضي".
واسم وزارة الخارجية اليمنية إيران مباشرة باعتبارها القوة الإقليمية التي تسعى إلى "تحسين موقفها التفاوضي"، وسط توتر عسكري مستمر بين طهران وواشنطن وتعثر المفاوضات. وشدد الوزير على أن "استعادة الدولة حتمية لضمان الأمن الإقليمي وحماية الملاحة الدولية"، في إشارة إلى تنامي النفوذ الحوثي على سواحل البحر الأحمر اليمنية.