سيرانوذ سكوت، وريث إمبراطورية سينغا للبيرة في تايلاند، كسر الصمت بشأن اعتداء جنسي تعرض له في الطفولة، محتجاً بمحاولة والدته إخفاء الحادثة. أثارت شجاعته نقاشاً نادراً حول التحرش الجنسي في بيئة تايلاندية طالما اعتبرت المسألة من المحرمات.
عرفت الأوساط التايلاندية سيرانوذ سكوت لسنوات كوريث من أوراث إمبراطورية البيرة الأكبر في تايلاند، وناشط بارز في مجال الحفاظ على البيئة البحرية، لم يتردد في انتقاد المسؤولين الحكوميين علنياً لتجاهلهم الانتهاكات البيئية.
لكن سكوت، البالغ من العمر 30 سنة، كان يخوض معركة شخصية خاصة به. في وقت مبكر من هذا العام، قرر أنه لا يستطيع البقاء صامتاً أكثر من ذلك، فأطلق اتهامة صادمة.
قال سكوت، الذي يُعرف أيضاً بـ "باي", إن أخاه الأكبر سونيت سكوت ومربيته قاما باعتداء جنسي عليه وهو طفل، وأن والدته حاولت إخفاء الاعتداء وشراء صمته. كانت النتائج سريعة ومرعبة: قطعته عائلته عن ثروة سينغا التي تبلغ 1.3 مليار دولار، وطردته من منزل العائلة على الشاطئ.
لم ينكر أخوه الاتهام وحسب، بل فتح هذا الاعتراف الشجاع الباب أمام نقاش عام نادر حول الاعتداء الجنسي في تايلاند، دولة ظل فيها حراك "أنا أيضاً" بدون تأثير يذكر. استجاب كثيرون من التايلانديين بمشاركة حكاياتهم الخاصة عن تحرش جنسي مارسه أقارب أو أشخاص نافذون.
وضعت الجرأة سكوت تحت الأضواء بشكل لا مثيل له. بات اسماً معروفاً في كل بيت، ورمزاً للوقوف في وجه السلطة، ينجذب إليه الأنصار في الشارع. عندما توقف شاحنته الوردية اللون عند إشارة مرور في بانكوك مؤخراً، أنزل رجل زجاج نافذته ورخ: "استمر في القتال!"