جزيرة لارك.. الحصن الاستراتيجي الإيراني على مضيق هرمز
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
تلعب جزيرة لارك الصغيرة دوراً محورياً في محاولات إيران السيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن العابرة. واستهدفتها الولايات المتحدة بضربات عسكرية بعد رصد قوات إيرانية تستعد لإطلاق صواريخ مزودة بألغام في المياه المحيطة.
أعلن الجيش الأمريكي أمس الأحد عن شنه أول ضربات على إيران منذ شهر، موجهة إلى أهداف على جزيرة لارك، وهي إقليم يمتد لمسافة ستة أميال ويوفر موطئ قدم لجيش إيران بالقرب من مدخل مضيق هرمز.
قال الكابتن تيم هوكينز، الناطق باسم القيادة الوسطى، إن القوات الأمريكية شنت الضربة بعد رصد قوات إيرانية على الجزيرة تستعد لإطلاق صواريخ مزودة بألغام في مياه المضيق. وردت الحرس الثوري الإسلامي الإيراني بإطلاق صواريخ في صباح يوم الاثنين على قواعد عسكرية في الأردن والإمارات العربية المتحدة تستضيف أفراداً عسكريين أمريكيين، لكن لم ترد أنباء عن أضرار أو إصابات.
للجزيرة الصغيرة دور بارز في جهود إيران لفرض حصار على المضيق، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية بات محور الصراع مع الولايات المتحدة. وأصبحت هذه الخطة محور الحرب التي بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية في أواخر فبراير، حيث سعت إيران إلى بسط نفوذها على مضيق هرمز بإقامة نظام يفرض رسوماً على السفن العابرة كانت تمر مجاناً قبل بدء الحرب.
ويقع قلب هذه الاستراتيجية في قاعدة عسكرية على جزيرة لارك، إحدى مجموعة جزر قبالة الساحل الجنوبي الإيراني بالقرب من مدينة بندر عباس الميناء الرئيسي. وتسيطر السلطات الإيرانية على الوصول العام إلى الجزيرة التي تمتد على مساحة حوالي ثلاثين ميلاً مربعاً، وتقتصر سكانها على بضع مئات من الأسر. وحاولت السلطات قبل سنوات الترويج للجزيرة كمقصد سياحي؛ فوصفتها وكالة الأنباء الإسلامية الجمهورية الرسمية عام 2021 بأنها "درة صغيرة في الخليج الفارسي بشواطئها المرجانية وطبيعتها الخلابة"، مشيرة إلى المتعة المتاحة للسباحة والغطس حول الشعاب والحطام القريب.
تشكل لارك الآن جزءاً من ثالوث جزري — إلى جانب جزيرة قشم الأكبر حجماً والمسلحة بكثافة، وجزيرة هرمز القريبة — يمنح القوات العسكرية الإيرانية موطئ قدم بالقرب من بوابة مضيق هرمز. وتقع الجزيرة بين الأراضي الإيرانية وساحل عمان، مما يوفر للجيش الإيراني قاعدة لمراقبة السفن العابرة.