غلوريا شتاينم رمز الحركة النسوية تودع الحياة عن 92 عاماً
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي
غلوريا شتاينم، الصحافية والناشطة التي أصبحت الوجه الأبرز للحركة النسوية الأمريكية، توفيت الأربعاء عن 92 عاماً. قضت ستة عقود في نقل أفكار الحركة النسوية إلى قلب المجتمع الأمريكي عبر موجتيها الثانية والثالثة.
توفيت غلوريا شتاينم، الصحافية والناشطة والمنظمة التي أصبحت الوجه الأبرز للحركة النسوية الأمريكية، الأربعاء عن 92 عاماً.
رفضت شتاينم دائماً أن تكون الممثلة الوحيدة لحركة نسوية متنوعة، غير أنها حملت أفكارها ورسالتها إلى الشارع الأمريكي لمدة ستة عقود، عبر الموجات المختلفة للحركة النسوية.
سعت شتاينم لتسييس الشؤون الشخصية: إجهاض غير قانوني تعرضت له في الثانية والعشرين من عمرها سبقته عقود من الكفاح من أجل تشريع حق الإجهاض والدفاع عنه.
أعلنت عائلة شتاينم وجهات قريبة منها الخميس عن وفاتها بسلام محاطة بمن أحبتهم في منزلها بمدينة نيويورك عبر حسابات انستغرام خاصة بها وبمؤسستها، قائلة: "أعظم هدية قدمتها غلوريا هي قدرتها على الاستماع للآخرين وجعلهم يشعرون برؤيتهم واستماعهم".
بدأت شتاينم تجتذب الانتباه الوطني عام 1963 عندما عملت صحافية متخفية في أحد بارات نادي "بلايبوي" الشهير، وكشفت عن الرواتب المنخفضة والتمييز الجنسي الذي تتعرض له الموظفات. سرعان ما أصبحت توثق الموجة النسوية الثانية الناشئة وتنظم داخل صفوفها.
خلال حضورها فعالية حول تجارب الإجهاض في قرية غرينيتش عام 1969، عاشت شتاينم ما أسمته لاحقاً لحظة "الانقضاض الكبير" تجاه تجربتها الشخصية بالإجهاض. انضمت إلى الحركة الداعية لتشريع الإجهاض قبل قرار قضية "رو ضد وايد" التاريخي، وعاشت طويلاً لترى المحكمة العليا تلغي ذلك القرار بعد ما يقرب من 50 عاماً.
شاركت شتاينم في تأسيس مجلة "ميس"، التي نقلت النقاشات النسوية حول العمل والجنس والسياسة والعائلة وحقوق الإنجاب إلى جمهور عريض. ساهمت أيضاً في تأسيس اللجنة الوطنية للنساء في السياسة، ونقلت نضالها إلى الكونغرس حيث شهدت لصالح التعديل الدستوري للحقوق المتساوية عام 1970، وإلى الشارع الأمريكي عبر حملات تأييد التعديل.
استخدمت شتاينم شهرتها أداة فعالة في نضالها، رغم رفضها لميل وسائل الإعلام إلى اختزال حركة متنوعة في شخص واحد أبيض البشرة. قالت لاحقاً لمجلة "ذا نيويوركر": "تعلمت النسوية إلى حد كبير من النساء السود". قضت سنوات تسافر وتتحدث إلى جانب الناشطة النسوية السوداء دوروثي بيتمان هيوز، التي تحديت العنصرية والتمييز الطبقي داخل الحركة النسوية ذاتها.
من المتوقع أن تصدر مذكرات شتاينم الأخيرة بعنوان "حياة غير متوقعة" في وقت لاحق من هذا الشهر. كما يُقصد أن يبقى منزلها في مدينة نيويورك ملتقى دائماً لحركات العدالة الاجتماعية، وفقاً لما أعلنت عنه عائلتها الخميس.