طهران تعلن عن مسار شحن جديد بمضيق هرمز في الأيام القادمة
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
أعلنت إيران عن خطط لإنشاء منطقة محظورة قرب مضيق هرمز وإعلان مسار شحن جديد متفق عليه مع عمّان، وسط تحذيرات من ردود أقسى على أي هجمات أمريكية جديدة. يأتي ذلك بعد غارات أمريكية دمّرت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، مما أدى لارتفاع أسعار النفط أكثر من 30 بالمئة منذ بدء الصراع في فبراير الماضي.
أعلن محسن رضائي، كبير مسؤولي الأمن في إيران، أن طهران ستعلن عن منطقة محظورة قرب مضيق هرمز ومسار شحن جديد متفق عليه مع سلطنة عمّان في "الأيام القادمة". وجاء هذا الإعلان وسط توتر متصاعد في مياه الخليج بعد غارات أمريكية دمّرت ثلاث ناقلات نفط إيرانية يوم السبت.
حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من "رد أقسى وأكثر إيلاماً" على أي هجمات أمريكية جديدة، في أعقاب الضربات التي طالت الناقلات النفطية الإيرانية. وأكد أن إيران تملك القدرة على الرد بقوة على أي استفزازات إضافية.
وارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة صباح أمس، حيث صعد خام برنت 79 سنتاً، أي بنسبة 0.82 بالمئة، ليصل إلى 97.07 دولار للبرميل بحسب وكالة رويترز. وارتفع خام غرب تكساس الأمريكي بمقدار 80 سنتاً ليبلغ 92.28 دولار للبرميل. وجاء الارتفاع مع استمرار المواجهات بين القوات الأمريكية والإيرانية في المضيق.
وأفادت تقارير بأن إيران شنت هجمات على ثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة وثلاث ناقلات نفط استخدمت "مساراً غير مرخصاً" في مضيق هرمز، ردّاً على ما اعتبرته عملية أمريكية انتقامية. وقالت واشنطن إن ضرباتها كانت رداً على اعتداءات إيرانية على سفنها الحربية.
من جانبه، قال ستيفن زونز من جامعة سان فرانسيسكو إن خطة إيران بفرض منطقة محظورة قد تكون مرتبطة بصفقة معلقة مع عمّان بشأن مسارات الشحن عبر المضيق. وأشار إلى أنه إذا ثبت أن الاتفاق مع عمّان قابل للتطبيق وقابل للقبول الأمريكي، فقد تتمكن إيران من "التراجع" عن فرض المنطقة المحظورة. أما إذا لم يحدث ذلك، فإن لدى طهران "خيارات جاهزة تزيد الأمور تعقيداً أمام واشنطن" لرفض الاتفاق العماني.
وأضاف زونز أن المنطقة المحظورة قد تجعل "الأوضاع أكثر تعقيداً، لأن القوات الأمريكية المرهقة أصلاً ستضطر إلى مراقبة وفرض السيطرة على منطقة أوسع". كما قد تجعل "شركات الشحن والتأمين أكثر تردداً من شراء وثائق تغطي هذا المعبر الخطر".
فيما يتعلق بالخليج، أشار زونز إلى أن دول الجوار الإيراني لديها "حصص كبيرة في تخفيف حدة الصراع". وقال: "إذا أسفرت الاتفاقية الإيرانية العمانية فعلاً عن زيادة جوهرية في حركة الشحن، فهذا سيكون أمراً إيجابياً بلا شك. أعتقد أنهم قد يكونون حتى مستعدين لدفع رسوم عبور أو رسوم نقل، مهما كانوا يسمونها، رغم أن الولايات المتحدة ستعترض بقوة عليها من حيث المبدأ. لكن لا أشك في أن العمانيين والدول الخليجية الأخرى تشاورت طوال هذه العملية وكان لها دور كبير في تشكيل الموقف العماني".
من جهتها، أدانت كندا "الإجراءات الإيرانية المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط"، بما فيها التهديدات لحركة الشحن في مضيق هرمز و"السعي وراء أنشطة نووية غير شرعية". وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أنند ووزير المالية فرانسوا فيليب شامبان في بيان مشترك إن أوتاوا تعمل "بتعاون وثيق مع الشركاء، بما في ذلك دول المجموعة السابعة، للحفاظ على ضغط كبير على إيران".
وأضاف الوزيران أن هذا يشمل "دعم الجهود بقيادة الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز، والاستمرار في العقوبات على إيران، مثل تلك التي أعلنت في إطار عملية "الإجراء الاقتصادي الدولي" بقيادة أمريكا". وأشاروا إلى أن أوتاوا فرضت عقوبات على 492 فرداً وكياناً إيرانياً منذ سنة 2010، مؤكدين أنهم "سيواصلون السعي لاتخاذ تدابير إضافية" مع الشركاء.
من جانبها، أنكرت إيران السعي وراء برنامج نووي عسكري.
في السياق ذاته، وصف السناتور الديمقراطي كريس ميرفي الرئيس ترامب بأنه "مصاب بهذيان خطير" بعد أن وصف الحرب على إيران بـ"أشياء تافهة" و"ليست قضية كبيرة". وكتب ميرفي عبر منصة "إكس": "18 أمريكياً قتلوا. مليارات الدولارات من الأضرار في قاعدتنا العسكرية. إمدادات الصواريخ انخفضت بشكل كارثي. إفلاسات المزارع في مستويات قياسية. العائلات تكافح لتحمل أسعار البنزين بخمسة دولارات. إيران أقوى من أي وقت مضى. لكنها 'تافهة'. رئيسنا مصاب بهذيان خطير حقاً."
وقال ميرفي إن الرئيس أدلى بهذه التعليقات في البيت الأبيض يوم الجمعة بعد أن سأله صحفي عن تصريحات نائب الرئيس جاي دي فانس الذي قال إنه لن يستخدم كلمة "حرب" لوصف الصراع الأمريكي مع إيران.
وفي تطورات عسكرية أخرى، أعلن الناطق الحوثي العسكري الجنرال يحيى سارية أن قوات الحركة أسقطت طائرة استطلاع مسلحة سعودية من طراز "تشاينا CH-4" فوق محافظة الجوف. وقال سارية إن الطائرة كانت تنفذ "أنشطة عدائية" فوق منطقة الخبب وشعاف عندما تم إسقاطها بسلاح لم يحدد نوعه.
كما أفادت تقارير بأن الاشتباكات في اليمن أسفرت عن مقتل أكثر من 300 مقاتل ومدني منذ اندلاع القتال من جديد يوم الخميس الماضي. وتركزت المواجهات في غرب تعز وجنوب الحديدة، حيث شنت قوات الحوثيين هجوماً واسعاً نحو المناطق التي تسيطر عليها الحكومة بالقرب من ساحل البحر الأحمر والمضيق الاستراتيجي باب المندب.
وقال مسؤولون حكوميون إن 84 من جنودهم قتلوا بين بعد ظهر السبت وصباح الأحد، معظمهم في هجمات صاروخية. فيما قالت مصادر عسكرية حوثية إن 57 من مقاتليها قتلوا خلال الفترة ذاتها.
وأدى القتال أيضاً إلى نزوح عدد من المدنيين، حيث قالت وكالة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) إن ما يقدر بـ 1790 أسرة فرت من القصف الكثيف والاشتباكات في مناطق المقبنة وجبل هبشي في تعز.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إيران#مضيق هرمز#الصراع الأمريكي الإيراني#السفن والشحن#العقوبات#أسعار النفط