سوريا تدين الضربات الأردنية القاتلة وتصفها بخرق «غير مقبول» للأجواء
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
France 24
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
أعربت سوريا عن إدانتها ورفضها بأشد العبارات للضربات الجوية الأردنية في جنوب البلاد، معتبرةً إياها انتهاكاً صارخاً لمجالها الجوي وسيادتها. وأسفرت الضربات، بحسب دمشق، عن مقتل سبعة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، بينما أعرب الأردن عن أسفه للخسائر في أرواح المدنيين.
أعربت سوريا، يوم الثلاثاء، عن «إدانتها ورفضها بأشد العبارات» للضربات الجوية الأردنية التي استهدفت جنوب سوريا، رداً على هجوم دامٍ استهدف كنيسة في الأردن.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية بعد يوم من الضربات الأردنية، وصفت دمشق الضربات بأنها «انتهاك وخرق غير مقبول للمجال الجوي السوري دون أي تنسيق مسبق». وأضاف البيان أنها تمثل «انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية».
وأكدت سوريا أن الضربات أودت بحياة سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة. في المقابل، قال وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني، في منشور على منصة «إكس»، إن الأردن يأسف للخسائر في صفوف المدنيين.
وكان سلاح الجو الأردني قد شنّ، مساء الاثنين، غارات جوية داخل سوريا رداً على الهجمات التي استهدفت الأسبوع الماضي جنازة في كنيسة للروم الأرثوذكس في مدينة الكرك جنوب الأردن، وأسفرت عن مقتل تسعة أشخاص. وكانت السلطات الأردنية قد أعلنت في وقت سابق من اليوم نفسه اعتقال المسلحين الثلاثة، دون أن تكشف عن انتمائهم.
غير أن الأرقام التي أوردها المومني تختلف عما أفادت به فرق الإسعاف السورية الأولية. فقد ذكر الدفاع المدني السوري أنه انتشل جثث سبعة مدنيين فقط قتلوا في الضربات الأردنية في محافظتي درعا والسويداء الجنوبيتين. وكان خمسة من هؤلاء من عائلة واحدة، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، فيما كان رجلان من القتلى مسنّين.
وأكدت الحكومة السورية أن الضربات نُفذت دون تنسيق مسبق أو إشعار.
من جانبه، قال المومني إن الضربات استندت إلى معلومات استخباراتية عن «تهديدات مؤكدة وأعمال إرهابية مخطط لها ضد الأردن»، وأعرب عن أسفه للخسائر في صفوف المدنيين.
وتربط عمّان ودمشق علاقات ثنائية قوية منذ سقوط حكم آل الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، وصعود حكومة يقودها الرئيس المؤقت أحمد الشرع ذات التوجه الإسلامي.
وقال الأردن، يوم الثلاثاء، إنه حريص على صون علاقاته مع سوريا. وقال المومni: «يكنّ الأردن كل الاحترام للدولة السورية وشعبها الشقيق، والتنسيق مستمر بين البلدين في مكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات منذ سنوات».
فقد مسعود السالم زوجته وابنه وأحفاده الثلاثة في إحدى الغارات التي أصابت منزله في قرية التوفة الحدودية السورية بمحافظة درعا.
وقال السالم وهو ينبش بين كتب مدرسية ولعب أطفال وسط الركام: «جئت مسرعاً فلم أجد بيتاً ولا خيمة ولا أي شيء. لم أجد أحداً». وأضاف: «بدأت أبحث تحت الركام، فظننت أنهم ربما دُفنوا هناك».
(فرانس 24 مع وكالات فرانس برس وأسوشيتد برس ورويترز)