اقتصاد🌐 Available in English٢٨ حزيران ٢٠٢٦

تراجع موسكو الاقتصادي يتسارع مع تحسُّن آفاق كييف

تراجع موسكو الاقتصادي يتسارع مع تحسُّن آفاق كييف
Financial Times
F
Financial Times
المصدر الأصلي

تشهد الساحة الدولية تحولاً جذرياً في تقييم الموقف النسبي بين روسيا وأوكرانيا، حيث بدأ المراقبون والمسؤولون الغربيون يعترفون بأن الزمن لم يعد في صالح موسكو. هذا التغيير في الرؤية، المدعوم بنجاحات عسكرية واقتصادية أوكرانية، يهدد بإلحاق ضرر حقيقي باقتصاد روسيا المرهق بالفعل.

إذا كان أبرز تحول في المزاج العام العام الماضي هو عودة دونالد ترامب المظفرة إلى البيت الأبيض، فإن منافساً قوياً على هذا اللقب هذا العام هو تغيير جذري في الوزن النسبي بين روسيا وأوكرانيا على الساحة الدولية.

منذ شن فلاديمير بوتين حربه الشاملة، كانت أوكرانيا تُنظر إليها غالباً كطرف متراجع. لم يغيّر الإعجاب العالمي ببسالة الشعب الأوكراني وقيادة فولوديمير زيلينسكي الانطباع العام لدى صناع السياسة بأن الزمن يعمل لصالح روسيا، بحكم حجمها ومواردها الهائلة. حتى بين من يساعدون كييف بالمال والسلاح والعقوبات، قلّ من توقعوا أكثر من مجرد توازن الفرص. لكن هذا العام، بدأ الوضع يتغير جذرياً. على الصعيد العسكري والاقتصادي معاً، أصبح واضحاً أن قبضة روسيا هي التي تنزلق.

لا يمكن إنكار التطور الاستثنائي الذي حققته أوكرانيا في مجال التكنولوجيا العسكرية. الرقم المتكرر بأن روسيا تتكبد خسائر تتراوح بين 30 إلى 40 ألف جندي شهرياً أصبح يتردد بقوة في أروقة الحكومات الأوروبية. وتشير التقديرات إلى أن روسيا فقدت أراضي، وإن بشكل هامشي، خلال الأشهر الثلاثة الماضية. والطلب المفاجئ من حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط على قدرات أوكرانية في مجال الحرب ضد الطائرات المسيّرة يعكس ارتقاء كبيراً في المكانة الدولية لكييف.

وينطبق الأمر ذاته على القدرة المتنامية لأوكرانيا على ضرب روسيا، بما فيها موسكو نفسها، حيث لا يستطيع السكان بعد الآن التظاهر بأن حرب بوتين لا تمسهم. الضربات على مصافي التكرير حدّت من قدرة روسيا على التصدير. والعمليات ضد حكومة القرم المحتلة غير الشرعية أجبرتها على إعلان حالة طوارئ إثر انقطاع الكهرباء والنقص الحاد في الوقود.

تظهر نقلة مماثلة عندما يتعلق الأمر بالقوة الاقتصادية النسبية بين روسيا وأوكرانيا. بات واضحاً منذ الوقت أن روسيا استنفدت طاقتها الاقتصادية. التضخم، الذي يُرجح أنه أعلى من المعدلات الرسمية، يعكس شحة الموارد الاقتصادية المتاحة. وتكافح الصناعات غير العسكرية في الحصول على التمويل اللازم لعملياتها، ما يدل على أن الدولة نقلت أكبر قدر ممكن من العمالة والرأس مال نحو تمويل الحرب، وذلك بوسائل السياسات الاقتصادية العادية، دون اللجوء إلى تعبئة إجبارية شاملة.

هذه السياسات بدأت تصطدم بجدران تحدّ من فعاليتها. العجز المالي في ازدياد، والحكومة بدأت تجد صعوبات متزايدة في تمويل نفقاتها الحربية من خلال الأدوات المالية التقليدية وحدها.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#أوكرانيا#روسيا#الاقتصاد#الحرب#العقوبات الاقتصادية#السياسة الدولية
المصدر: Financial Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته