انهارت جولة النجم البريطاني إد شيران العالمية هذا الأسبوع بعد إقالة فنان الراب ماكليمور لدعمه الفلسطينيين، فقررت جميع الفنانون المرافقون الانسحاب احتجاجاً. أسفرت الأزمة عن تهديدات الملاعب بإلغاء العروض، مما كشف تأثير القوى الجيوسياسية على أكبر الحفلات الموسيقية العالمية.
انهارت جولة النجم البريطاني إد شيران العالمية هذا الأسبوع في فوضى كاملة بعد إقالة أحد الفنانين المرافقين واستقالة جميع الفنانين الآخرين، فيما هددت الملاعب بإلغاء العروض.
تكتسب هذه الأزمة أهمية لأنها تكشف التوازنات الحقيقية للقوة خلف الحفلات الموسيقية الكبرى، وتوضح كيف يمكن حتى لنجم عالمي مثل شيران أن يُضطر للتراجع عن قرارات تتعلق بعروضه الخاصة.
أعلن الفنانون الأربعة المرافقون لشيران يوم الثلاثاء عن انسحابهم من الجولة. أعلن الموسيقيان الأيرلنديان آرون رو وفريقة بيوغا، إلى جانب الفرقة الدنماركية لوكاس غراهام، عن مغادرتهم الجولة، وكان رو مقرراً أن يحل محل ماكليمور كفنان مرافق في العروض الأمريكية. أعلن أيضاً الموسيقار فينياس، الذي كان مقرراً أن يجول مع شيران في أمريكا الجنوبية لاحقاً هذا العام، عن انسحابه من سلسلة الحفلات، وكتب على إنستغرام أن "الفنانين لا يجب أن يُصمتوا عندما يتحدثون دفاعاً عن المضطهدين".
جاءت هذه الخطوات بعد يوم واحد من إقالة مغني الراب ماكليمور، الذي كان مقرراً أن يجول في معظم حفلات الجولة المتبقية، بعد استخدامه فترات عروضه للتعبير عن دعمه الفلسطينيين والاستنكار على الحرب في غزة خلال عروضه في 4 و5 سبتمبر في ملعب متلايف في نيوجيرسي.
قال ماكليمور لحشود ملعب متلايف في 4 سبتمبر إنه أراد الجولة لكي يتمكن من قول "كلمتين عزيزتين على قلبي: حرر فلسطين". ضمنت عروضه صوراً من غزة المنكوبة تعرضها الشاشات الإعلامية في الملعب.
أخبرت شركة تنظيم الجولات "مسينا تورينغ غروب" مجلة رولينج ستون يوم الاثنين أن الملاعب هددت بإلغاء العروض ما لم يتم إقالة ماكليمور من الجولة بعد تصريحاته المؤيدة للفلسطينيين.
قال ماكليمور إن القرار جاء بعد حديثه مع شيران، منتقداً أن المغني الرئيسي تعرض لضغوط من أصحاب الملاعب بما فيهم روبير كرافت، مالك فريق نيو إنجلاند باتريوتس وملعب جيليت ستاديوم. وبحسب ماكليمور، فإن شيران عادة ما يكون "حيادياً سياسياً"، لكن الانتقادات الأخيرة "أرهقته بطريقة لم تحدث من قبل".
لكن شيران أوضح عبر إنستغرام يوم الثلاثاء أن قرار إقالة ماكليمور لم يأتِ منه بل من شركة الإنتاج والترويج. وكتب شيران: "لن أخيب ظن المعجبين الذين وضعوا خططاً، ولن أتخلى عن فريق الجولة والفنانين الآخرين الذين يعتمدون عليّ في عملهم والعيش الكريم".
أضاف شيران أنه لا يريد لجولته "لوب تور" أن تُجر إلى نقاش علني حول الحرب في غزة. وكتب على إنستغرام: "أنا مصدوم من الصراع بين إسرائيل وفلسطين. المعاناة والألم الناجمة عن كلا الجانبين تمثل مأساة إنسانية. هناك حروب كثيرة في العالم تسبب ألماً لا يُقدّر بثمن، لا يجب أن نتسامح مع أي منها".
وأردف: "لديّ وجهات نظر شخصية حول الصراع المدمر. اختياري عدم التحدث علناً لا يعني أنني لا أملك هذه الآراء، وليس معناه أنني لا أهتم. كما أنه لا يعني أنني لا أدعم القضايا بطريقتي الشخصية".
تثير الفوضى المحيطة بجولة شيران أسئلة أوسع حول الخطاب السياسي في الحفلات الموسيقية. كما أشارت مجلة رولينج ستون، فإن عدداً من الملاعب المعارضة لظهور ماكليمور هي ملاعب مملوكة للدول.
من بين هذه الأماكن ملعب ريموند جايمس في تامبا بولاية فلوريدا، الذي واجه دعوات لإلغاء حفلات الفنان يي (كانيه ويست سابقاً) في وقت سابق من هذا العام بسبب تصريحاته السابقة معادية للسامية.
حاول شيران الحفاظ على السياسة بعيدة عن المسرح. لكن معركة غزة جعلت هذا الحياد صعباً في الحفاظ عليه الآن.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إد شيران#ماكليمور#فلسطين#حفلات موسيقية#حرية التعبير#ملاعب أمريكية