أعلنت عمّان عن فقدان بحّارين اثنين وإنقاذ 23 آخرين بعد استهداف ناقلة نفط بنمية العلم في مضيق هرمز. تتنازع الولايات المتحدة وإيران في رواياتهما حول الهجوم، حيث تلوم طهران الألغام البحرية بينما تُشير واشنطن إلى صاروخ وطائرة إيرانية.
أعلنت عمّان عن فقدان بحّارين اثنين وإنقاذ 23 بحاراً آخرين بعد استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز. وقال مركز عمّان للأمن البحري إن الناقلة بنمية العلم "إل غايا" كانت تُجرّر نحو ميناء عماني الثلاثاء بعدما اندلع حريق في حجرة محركاتها، مشيراً إلى أن السفينة تعرضت للاستهداف على بعد 2.4 كيلومتر شمال شبه جزيرة مسندم.
وأفادت الحرس الثوري الإيراني الاثنين أن الناقلة اصطدمت بألغام بحرية وألتهمتها النيران أثناء عبورها ما وصفوه بمسار محظور وغير آمن. لكن الجيش الأمريكي كذّب الرواية الإيرانية، مؤكداً أن الناقلة تعرضت لضربة صاروخ إيراني الشهر الماضي وضربة من طائرة مسيّرة في نهاية الأسبوع الماضي.
من جانبه، قال مركز العمليات البحرية البريطاني إنه تلقى تقريراً عن حريق اندلع على متن ناقلة تعرضت لقصف من مقذوف مجهول الهوية أثناء عبورها مضيق هرمز في ساعات صباح الأحد الأولى.
وفي تطور مماثل في وقت سابق من الشهر الجاري، أدلى الحرس الثوري برواية مشابهة حول حادثة أودت بحياة بحاريين فيليبينيين على ناقلة نفط عملاقة مملوكة للسعودية تعبر المضيق الحيوي. زعم الحرس حينها أن ناقلة "صدر" التهمتها النيران بعد اصطدامها بلغم بحري، بينما أفادت السلطات السعودية أن إيران استهدفتها، وأورد مختصون في الأمن البحري أنها تعرضت لقذائف شمال مسندم.
وتشير إحصائيات المنظمة البحرية الدولية إلى مقتل 22 بحاراً على الأقل في 79 حادثة موثقة في مضيق هرمز وبقية منطقة الشرق الأوسط منذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير الماضي.
وأفادت وكالة فارس شبه الرسمية الإيرانية الثلاثاء أن "طائرات العدو المسيّرة" استهدفت قارباً صيديين في المضيق ليل الاثنين الثلاثاء بالقرب من الميناء الإيراني كرغان، على بُعد 80 كيلومتراً تقريباً شمال شرق مسندم. واستشهدت الوكالة المرتبطة بالحرس الثوري بنائب محافظ هرمزغان قائلة إن عدداً من الصيادين أُبلغ عن فقدانهم بعد الحادثة وأن عملية بحث وإنقاذ جارية.
وفي وقت لاحق، قال متحدث باسم قيادة العمليات المركزية الأمريكية (سنتكوم) لموقع "أكسيوس" الإخباري إن قواتها دمّرت قاربين حاولا الاستيلاء على مركبة مائية موجهة بدون طيار أمريكية. وأوضح الكابتن تيم هوكينز: "حاولت قوارب إيرانية صغيرة الاستحواذ على سفينة أمريكية موجهة بلا طيار، لكنها فشلت بعد رد فعل حازم من سنتكوم".
ويشهد مضيق هرمز، الذي يُمرّر نحو خُمس واردات النفط والغاز العالمية عادة، إغلاقاً فعلياً بسبب الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السفن التجارية والحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
وتوصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق تمهيدي لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق في يونيو، غير أنه انهار في غضون أسابيع بعدما استأنفت إيران هجماتها على الملاحة البحرية وأعادت واشنطن فرض حصارها.
وأصرّت طهران على عدم التنازل عن بعض أشكال السيطرة على المضيق واستهدفت السفن التي تستخدم مساراً جنوبياً عبر المياه العمانية يتجنّب الطريق المفضل لديها عبر المياه الإيرانية.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#مضيق هرمز#إيران#أمريكا#ناقلات نفط#الأمن البحري#الشرق الأوسط