وداعاً أمريكا: خطاب ترامب يدفع كنديين لمقاطعة الولايات المتحدة
Washington Post
Washington Post
المصدر الأصلي
بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم كندا، يعمد عدد من الكنديين إلى مقاطعة المنتجات الأمريكية في عمل يصفونه بالواجب الوطني. تجنب الشراء من أمازون وتغيير العلامات التجارية والابتعاد عن الزيارات السياحية شمالاً، باتت استراتيجيات يعتمدها مستهلكون كنديون للتعبير عن رفضهم.
تورونتو — في صباح من الأيام الأخيرة، جلست فرانسين بيشيه إلى مكتبها في مدينة على الطرف الغربي لبحيرة أونتاريو، وبدأت تكتب رسالة وداع.
كانت بيشيه قد عبّرت عن معارضتها لتهديدات الرئيس دونالد ترامب بضم كندا بطرق متعددة. فقررت تجنب الرحلات إلى الولايات المتحدة، وألغت اشتراكها في خدمة أمازون. بحثت عن بديل لشامبوها الأمريكي الصنع، وبدأت تفحص كل سلعة في السوبرماركت لتجنب المنتجات المستوردة من جنوب الحدود.
وليست بيشيه وحدها. في مختلف أنحاء كندا، يعمد عدد من المستهلكين إلى مقاطعة المنتجات والخدمات الأمريكية، في حركة استهلاكية تعكس غضباً متزايداً من خطاب ترامب والتوترات الدبلوماسية المتصاعدة بين البلدين.
تشير الحركة إلى كيفية أن التهديدات الرئاسية بشأن الأراضي المجاورة أعادت رسم العلاقات بين الدول المجاورة، وتحولت قرارات التسوق اليومية إلى مسألة سياسية. بالنسبة لهؤلاء الكنديين، فإن اختيار المنتجات المحلية لم يعد مجرد تفضيل استهلاكي، بل أصبح بيان موقف ضد السياسات الأمريكية.
في متاجر التجزئة عبر البلاد، ظهرت لافتات تحث الزبائن على شراء المنتجات الكندية. وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، يتبادل المستهلكون قوائم بالبدائل المحلية للعلامات التجارية الأمريكية الشهيرة.
تعكس هذه الحركة مستويات عميقة من الإحباط من خطاب ترامب تجاه كندا. على مدى أشهر، أطلق الرئيس الأمريكي تصريحات استفزازية حول ضم كندا للولايات المتحدة، وهو ما اعتبره الكنديون إهانة لسيادة بلادهم وكيانهم الوطني المستقل.
وبينما قد يبدو أن مقاطعة استهلاكية لا تحدث فارقاً حقيقياً على المستوى الحكومي، فإنها تعكس الأثر النفسي والعاطفي لهذه التوترات على الشارع الكندي. اختيار عدم شراء منتج أمريكي أصبح، بالنسبة للكثيرين، طريقة ملموسة للتعبير عن الاستياء وإعادة تأكيد الهوية الوطنية الكندية.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#كندا#ترامب#مقاطعة اقتصادية#العلاقات الأمريكية الكندية#المنتجات الأمريكية#التوتر الدبلوماسي