دولي🌐 Available in English١٨ أيلول ٢٠٢٦

اليابان ترفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 سنة

اليابان ترفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 سنة
BBC World
BBC World
BBC World
المصدر الأصلي

رفعت البنك المركزي الياباني سعر الفائدة الأساسي من 1% إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى منذ سنة 1995، في خطوة واسعة التوقع تعكس تحولاً تدريجياً بعيداً عن سياسة أسعار الفائدة المنخفضة جداً التي استمرت لعقود. تأتي الخطوة وسط ضغوط اقتصادية متزايدة تواجهها اليابان بسبب ضعف الين والتضخم المتصاعد ونقص القوى العاملة.

رفع البنك المركزي الياباني سعره الأساسي للفائدة إلى مستوى قياسي جديد لم تشهده البلاد منذ 31 سنة، مواصلاً انسحابه التدريجي من سياسة الاقتراض برسوم منخفضة جداً التي ظلت سارية لعقود، وذلك في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الدولة.

وأعلن البنك المركزي الياباني الجمعة، في خطوة متوقعة على نطاق واسع، رفع سعر الفائدة الأساسي من 1% إلى 1.25%، وهو المستوى ذاته الذي لم تشهده اليابان منذ سنة 1995.

يأتي هذا الرفع في وقت تتسابق فيه البنوك المركزية الرئيسة حول العالم برفع أسعار فائدتها ردّاً على موجة التضخم، التي يزيد من حدتها ارتفاع أسعار الطاقة جراء الأزمة في منطقة الخليج.

ومثّل هذا الإجراء استمراراً لسياسة البنك المركزي الياباني، الذي بدأ رفع الأسعار في سنة 2024 حينما كانت بقيمة سالب 0.1%، حيث أجرى ستة رفعات متتالية على مدى سنتين ونصف السنة الماضية.

فقد اتخذ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأربعاء الماضي قراره برفع سعر الفائدة الأساسي للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، بينما رفعت البنك المركزي الأوروبي أسعار الاقتراض أيضاً في وقت سابق من هذا الشهر.

وعندما تقوم البنوك المركزية برفع أسعار الفائدة، وهي خطوة تُعرّف بـ "تشديد السياسة النقدية"، تميل عملة الدولة عادة للارتفاع، إذ يجعل ذلك استثمار الأموال فيها أكثر جاذبية للمتداولين.

وقال محلل أسواق مالية باسم ليل أكونر من شركة الاستثمار إيتورو: "أحد آخر مصادر المال الرخيص جداً في العالم آخذ في الاختفاء".

تواجه اليابان تحديات اقتصادية عديدة منها ضعف الين المستمر والأسعار المتصاعدة والقوى العاملة المتناقصة.

وأظهرت البيانات الرسمية التي نُشرت الجمعة قبل إعلان البنك المركزي أن التضخم تراجع قليلاً في أغسطس الماضي. فانخفض التضخم الأساسي إلى 1.7% من 1.8% الشهر السابق، لكنه ظل قريباً من معدل هدف البنك البالغ 2%.

رغم أن معدل التضخم الياباني لا يعتبر مرتفعاً بالمعايير الدولية، إلا أن الأسعار المتصاعدة تُمثل ظاهرة نسبية الحداثة في الاقتصاد الياباني. فقد عانت البلاد لحوالي ثلاثة عقود من تضخم منخفض جداً أو من انكماش أسعار.

ارتفعت أسعار النفط والغاز العالمية هذا العام نتيجة الاضطرابات التي سببتها الأزمة في المنطقة، خاصة في مضيق هرمز، الممر الملاحي الاستراتيجي الحيوي. وتعتمد اليابان بشكل كبير جداً على واردات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، مما يجعلها عرضة بشكل خاص لتلك الاضطرابات في الإمدادات.

كانت عملة اليابان تحت ضغط متزايد في الأشهر الأخيرة أيضاً. فأعلن في أغسطس كل من طوكيو وواشنطن عن تدخل مشترك لوقف انهيار الين بعد أن تراجعت العملة إلى أدنى مستوياتها منذ 40 سنة.

مثّل التدخل المنسق بين البلدين الأول من نوعه منذ سنة 2011، حينما تحركت الدولتان معاً لتضعيف الين في أعقاب الزلزال والتسونامي المدمر الذي ضرب شرق اليابان.

أكد كل من وزارة المالية اليابانية ووزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في حينه على استعدادهما لإجراء تدخلات مشتركة إضافية في المستقبل دون تردد.

ومارس بيسنت ضغطاً متزايداً على البنك المركزي الياباني لرفع أسعار الفائدة دعماً للين، داعياً محافظ البنك كازويو أويدا إلى "فعل ما هو صحيح".

قال أكونر: "إذا ما ظل الين ضعيفاً رغم ارتفاع الأسعار، فإن الضغوط التضخمية الناجمة قد تفرض على البنك المركزي الياباني تشديد سياستنا أسرع مما تتوقعه الأسواق أو تفضله حكومة اليابان".

🔗 شارك المقال

الوسوم:#اليابان#البنك المركزي#أسعار الفائدة#السياسة النقدية#التضخم#الاقتصاد
المصدر: BBC World

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته