مدن أمريكية تطعن في قاعدة ترامب المتعلقة بالمزايا الاجتماعية للمهاجرين
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي
رفعت نيويورك وخمس مدن أمريكية أخرى بقيادة الديمقراطيين دعوى قضائية ضد وزارة الأمن الداخلي لوقف قاعدة جديدة تفرضها إدارة ترامب، معتبرة أنها ستُبعد مئات الآلاف من المهاجرين والأسر المختلطة عن المزايا العامة التي يحق لهم الحصول عليها قانوناً. تحذر المدن من أن القاعدة قد تفاقم أزمات الصحة العامة والتشرد وتحمّل المستشفيات والحكومات المحلية ملايين الدولارات من الأعباء الإضافية.
## القضية والتفاصيل
رفعت مدينة نيويورك بالتعاون مع خمس حكومات محلية أخرى بقيادة الديمقراطيين دعوى قضائية ضد وزارة الأمن الداخلي، وذلك لوقف قاعدة جديدة أقرّتها إدارة ترامب، مؤكدة أنها ستدفع المهاجرين والأسر متعددة الجنسيات للابتعاد عن المزايا العامة التي يحق لهم الاستفادة منها بموجب القانون.
## أهمية القضية
تحذّر المدن من أن القاعدة قد تؤدي إلى خروج مئات الآلاف من برامج الصحة والغذاء والإسكان، الأمر الذي سيسوء من أحوال الصحة العامة ويزيد أعداد المشردين ويحمّل المستشفيات والحكومات المحلية ملايين الدولارات من الأعباء الإضافية.
## موقف المدن
قال عمدة نيويورك زهران مامداني في مؤتمر صحفي يوم الاثنين: "شنّت الحكومة الفيدرالية حملة عنف وإرهاب".
وأضاف: "قد يموت أشخاص نتيجة هذه التغييرات. البيانات واضحة: حرمان الناس من الخدمات لا يمسح احتياجاتهم؛ بل يزيدها سوءاً، ما ينتج عنه تكاليف أكبر على نظامنا ستُحمّل على عاتق العاملين في السنوات القادمة. هذه القاعدة لن تقلل الهدر ولن تجعل الأمريكيين أكثر أماناً ولن تحسّن حياة سكان نيويورك. إنها مجرد وسيلة لبث الالتباس والقسوة".
ولم يرد البيت الأبيض على طلب تعليق من وكالة "آكسيوس".
## رد وزارة الأمن الداخلي
قالت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي في بيان: "لنوضح الأمر: الولايات الملاذ الآمن تخاف من خسارة التمويل الفيدرالي لأن مئات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين قد يسحبون أنفسهم من برامج الرعاية الأمريكية. ونحن في حالة هلع من هذه النتيجة المزعومة. هذه هي التشويهات الأيديولوجية التي يتطلبها قادة اليسار لتبرير احتيالهم على دافعي الضرائب الأمريكيين من خلال المجرمين غير الشرعيين. سمعنا من صحفيي سي إن إن الموثوقين وآخرين لأشهر أن المهاجرين غير الشرعيين لم يكونوا يستخدمون برامج الرعاية ذاتها. فأي منهما صحيح؟"
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لورين بيس لـ "آكسيوس": "يقف الديمقراطيون المتطرفون مجدداً ضد قرار توفير مزايا للمهاجرين غير الشرعيين على حساب دافعي الضرائب الأمريكيين. يجب أن يكون المهاجرون قادرين على إعالة أنفسهم وعدم الاعتماد على العاملين الأمريكيين الشرفاء. الرئيس ترامب وإدارته سيضعان مصالح المواطنين الأمريكيين أولاً دائماً".
## القاعدة الجديدة
تدخل القاعدة حيز التنفيذ هذا الأسبوع وتمنح ضباط الهجرة سلطة تقديرية أوسع لرفض بطاقات الإقامة الدائمة والتأشيرات بناءً على استخدام المهاجرين للمزايا العامة.
يقول المدعون إن التغيير يتخلى عن معيار قديم يعود إلى قرن من الزمان كان يقصر تصنيف "المسؤول العام" على الأشخاص الذين يعتمدون بشكل أساسي على مساعدات نقدية حكومية.
تحتج المدن والمقاطعات بأن القاعدة الجديدة ستثني أسر المهاجرين من استخدام برامج "ميديكيد" والغذاء والإسكان.
قدّمت نيويورك وشيكاغو وسان فرانسيسكو وسياتل، إلى جانب مقاطعة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا ومقاطعة كينج بولاية واشنطن، الدعوى القضائية.
## التقديرات والتأثيرات
تقدّر وزارة الأمن الداخلي أن أكثر من 950 ألف شخص قد يتوقفون عن التسجيل أو يرفضون الالتحاق ببرامج المزايا العامة، بينما يرى المدعون أن هذا التقدير يقلل على الأرجح من حجم التأثير الفعلي.
قد تؤدي القاعدة النهائية إلى انسحاب أفراد من الأسر حاملي الجنسية الأمريكية من برامج المزايا.
## ملاحظات إجرائية
يؤكد المدعون أيضاً أن تنبيه السياسة كان يجب أن يمر بعملية إشعار وتعليق رسمية، لأنه رغم تسميته بـ "إرشادات" فإنه يعمل كقاعدة جوهرية ملزمة.
تأتي القاعدة بعد حزمة إعادة مصالحة جمهورية في عام 2025 حدّدت من إمكانية وصول المهاجرين القانونيين إلى التأمين الصحي.
## الخلاصة
تؤكد المدن والمقاطعات أن القاعدة الجديدة تمنح ضباط الهجرة سلطة تقديرية مفرطة وتعاقب استخدام المزايا القانوني وستثني ملايين الأشخاص — بما فيهم الأطفال من حاملي الجنسية الأمريكية — من طلب مساعدة غذائية وصحية وإسكان وتعليمية.