سياسة🌐 Available in English٨ آب ٢٠٢٦

روبيو يحاول منع اليساريين من دخول أمريكا بحظر «الإرهاب الاقتصادي»

روبيو يحاول منع اليساريين من دخول أمريكا بحظر «الإرهاب الاقتصادي»
The Intercept
T
The Intercept
المصدر الأصلي

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية سياسة جديدة لحظر تأشيرات الدخول عن الأجانب المتهمين بصلات بـ«الإرهاب اليساري الشديد»، في خطوة قد تستهدف نشطاء حركة المقاطعة وفك الاستثمارات والعقوبات ضد إسرائيل. يثير المصطلح الغامض للسياسة الجديدة، خاصة ما يتعلق بـ«الإرهاب الاقتصادي»، مخاوف دستورية حول حرية التعبير والانتقاد.

أعلن وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو عن سياسة جديدة تحظر تأشيرات الدخول للأجانب المتهمين بروابط مع «الإرهاب اليساري الشديد»، مستشهداً بمذكرة الرئيس الأمنية الصادرة عن دونالد ترامب والقانون الذي استخدمه روبيو محاولة لترحيل الناشط المؤيد للفلسطينيين محمود خليل.

مع ذلك، وبعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على الإعلان، لا يزال غير واضح كيف ينوي روبيو ووزارة الخارجية تطبيق هذه السياسة. وقد أثار الصمت الذي ساد منذ الإعلان تساؤلات لدى المدافعين عن الحريات حول ما إذا كانت السياسة مجرد حملة علاقات عامة من إدارة ترامب.

على الرغم من أن القانون الحالي يسمح بالفعل لوزارة الخارجية بمنع الإرهابيين من دخول البلاد، فإن السياسة الجديدة تتضمن لغة متعلقة بـ«الإرهاب الاقتصادي» يخشى المدافعون عن الحريات أن تمكّن من حملة قمع واسعة ضد الأشخاص المرتبطين بحركة المقاطعة وفك الاستثمارات والعقوبات (BDS) وحملات الانسحاب من استثمارات الوقود الأحفوري.

قالت كاري ديسل، محامية أولى في معهد نايت لحرية التعبير الأول: «الرسالة موجهة للجمهور العام وخاصة لأي شخص قد يختلف مع سياسات الحكومة، أن يتحرك بحذر وإلا يُصنف كعضو أو متحالف مع ما تعتبره الحكومة مجموعة إرهابية يسارية شديدة. أعتقد أن الغموض هو القصد. وهو مقصود لإرسال موجة برود عميقة في الجسم الاجتماعي وثني الناس عن الاحتجاج».

**حلم روبيو اليميني المحموم**

أعلن روبيو السياسة في تجمع دبلوماسي دولي في 16 يوليو، حيث أثار فيه شبح التهديد الذي أسماه «الإرهاب اليساري»، معتبراً أنه تم تجاهله بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.

قال روبيو: «لفترة طويلة جداً، كانت عقيدتنا في مكافحة الإرهاب تعاني من عمى — عمى حين يتعلق الأمر بالعنف المتطرف من اليسار السياسي. حتى اليوم، يُعامل احتمال أن يكون الإرهاب اليساري تهديداً جدياً على أنه حلم يميني محموم، أو أسوأ من ذلك، كمؤامرة فاشية خطيرة».

أصدرت وزارة الخارجية بياناً صحافياً تعليمات للموظفين بحظر التأشيرات عن «أعضاء مجموعات إرهابية يسارية شديدة وغيرها من المجموعات المحاذية الذين دعموا أو حرضوا على أعمال إرهابية؛ أيدوا نشاطاً إجرامياً عنيفاً؛ شاركوا في الإرهاب الاقتصادي؛ مولوا أو استقطبوا أو قدموا دعماً لوجستياً لأعمال عنيفة أو إجرامية ترتكبها مجموعات إرهابية يسارية شديدة ومجموعات محاذية أخرى؛ و/أو سهلوا التقاء شبكات الإرهاب اليساري الشديد لأغراض العمل العنيف».

لم توضح وزارة الخارجية كيفية تحديدها لما إذا كان الأجنبي عضواً في مجموعة «يسارية شديدة» أو «محاذية» لها. ولم ترد الوزارة على أسئلة من ذا إنترسيبت حول تعاريفها لهذه المصطلحات.

**الخوف من التطبيق على من هم داخل البلاد**

أثارت السياسة قلقاً كبيراً لبيتر مارغوليس، أستاذ القانون في جامعة روجر ويليامز.

قال مارغوليس إنه لا يوجد في السياسة ما يبدو أنه يقصرها على الأجانب المقيمين بالخارج. وأعرب عن قلقه من أن وزارة الخارجية قد تحاول تطبيقها على الطلاب الأجانب الذين يعيشون في الولايات المتحدة أو على أشخاص آخرين لديهم وضع قانوني ويتقدمون بطلب للحصول على تأشيرات مختلفة أو تجديدها.

قال: «الخوف هو أن يُستخدم ضد من هم بالفعل في هذا البلد، على سبيل المثال، الطلاب الأجانب. هذا يعطي الإدارة عصا لضرب هؤلاء الناس بها، وأعتقد أن هذا إشكالي بموجب التعديل الأول، وكذلك يتجاوز السلطة التي يمتلكها وزير روبيو».

في الواقع، أجزاء أخرى من قانون الهجرة الفيدرالي تمنح الحكومة بالفعل سلطة تقديرية واسعة لحظر الأشخاص المتهمين بروابط مع الإرهاب، مما يجعل من الغريب إلى حد ما احتياج الحكومة إلى سياسة جديدة لحظر من هم مشتبه بهم بـ«إرهاب يساري» على وجه التحديد.

غير أن أحد أحكام السياسة يبدو أنه يمثل تحولاً عن السياسة القائمة، وفقاً لمارغوليس: بند يستهدف على وجه الخصوص الأشخاص المتهمين بـ«الإرهاب الاقتصادي». يقول إن هذا النوع من اللغة قد يستخدم لاستهداف الأشخاص الذين دعموا دعوات فلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أو نشطاء بيئيين يحتجون على شركات الوقود الأحفوري.

أردف: «هذا مصطلح واسع بما يكفي ليمر من خلاله دبابة، لذا سيكون حقاً إشكالياً بموجب التعديل الأول، لأن الناس في هذا البلد بالطبع لديهم الحق في انتقاد الشركات وكذلك الحكومة».

**الغموض هو القصد**

عندما أعلن روبيو عن سياسة جديدة في مايو الماضي تستهدف باحثي المعلومات الخاطئة بحظر التأشيرات، تابعت وزارة الخارجية بإعلان بعد سبعة أشهر عن حظر أو ترحيل خمسة أجانب.

حتى الآن، لم تُعلن وزارة الخارجية عن أي حظر تأشيرات بموجب السياسة الأخيرة. للحصول على مثال للأشخاص الذين يعتبرهم روبيو مؤيدين للإرهاب اليساري، أشارت ديسل إلى تقرير وزارة الخارجية عن شبكة نفوذ كوبا الصادر في الشهر الماضي. سمّى هذا التقرير البث الحي هاسان بايكر، ومؤسس نقابة أمازون للعمال كريستيان سمولز، والنقابة الوطنية للمحامين، والاشتراكيين الديمقراطيين بأمريكا.

قال باهر عزمي، المدير القانوني في مركز الحقوق الدستورية، إنه من الممكن أن تكون سياسة حظر التأشيرات الجديدة ببساطة جزءاً آخر من جهد متعدد الجوانب لتضخيم تهديد اليسار قبل الانتخابات النصفية.

قال: «هذا يأتي في الوقت الذي يبدأون فيه تنشيط محكمة إرهاب كانت بائسة، ويسمّون إيمي جودمان عدو حالة يساري شديد. قد تكون هذه استراتيجية للانتخابات النصفية، لأنه يبدو أنها تأتي كلها مرة واحدة».

يتوقع ديسل من مجموعتها، التي فازت مؤخراً بأمر قضائي منع وزارة الخارجية من تطبيق سياسة حظر التأشيرات على باحثي المعلومات الخاطئة، أن تعلن وزارة الخارجية في النهاية عن حظر تأشيرات، كما فعلت معهم.

قالت: «التبريرات لاستهدافهم من المحتمل أن تُعلن على تويتر إكس، إن اتبعت نفس المسار».

عندما يحدث ذلك، قد تكون القيود الأخيرة عرضة أيضاً للطعن القانوني. في حين أن وزارة الخارجية لديها سلطة تقديرية واسعة لحظر تأشيرات الأجانب، قال مارغوليس إن هذه السلطة ليست غير محدودة، خاصة بالنسبة لمن يعيشون في الولايات المتحدة.

قال: «راقبوا هذا الفضاء بانتظام. قد يكون لديهم».

🔗 شارك المقال

الوسوم:#وزارة الخارجية الأمريكية#حرية التعبير#حركة BDS#الهجرة الأمريكية#روبيو#حقوق الإنسان
المصدر: The Intercept

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته