دولي🌐 Available in English٤ آب ٢٠٢٦

مشاكل إنفانتينو تتفاقم وحلفاؤه بالفيفا يتحولون ضده

مشاكل إنفانتينو تتفاقم وحلفاؤه بالفيفا يتحولون ضده
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي

تصاعدت الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو بعد انسحابه من خطة فتح كأس العالم للاستثمار الخاص، وسط معارضة من داخل الفيفا وخارجه. حتى أقرب حلفائه بالمنظمة، بما فيهم أرسين فينجر والأمين العام ماتياس جرافستروم، انتقدوا بحدة التعامل مع الأزمة.

تصاعدت الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو يوم الثلاثاء، بعد ظهور معارضة من داخل أروقة المنظمة العالمية وخارجها لخطته المتعلقة بفتح كأس العالم للاستثمار الخاص، والتي تراجع عنها لاحقاً.

أصدر أرسين فينجر، المدير الفني السابق لنادي آرسنال والمعين من قبل إنفانتينو سنة 2019 كرئيس لقطاع تطوير كرة القدم بالفيفا، بياناً يوم الثلاثاء قال فيه إن "قرار سحب المشروع كان ضرورياً جداً وخارج نطاق النقاش".

جاء تصريح فينجر بعد قليل من رسالة داخلية استثنائية وجهها الأمين العام ماتياس جرافستروم لموظفي الفيفا، والتي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، بدا من خلالها أنه يتخذ مسافة من إنفانتينو بشأن الموضوع.

جرافستروم، الذي كان يُعتبر مقرباً من إنفانتينو، وصف ما حدث برفقة المشروع بأنه "سلسلة حزينة وقابلة للإدانة من الأحداث".

أضاف في رسالته: "الأفراد واللحظات غير المستقرة والحوادث المؤسفة تذهب وتأتي، لكن المؤسسة ورسالتها ومسؤوليتها تجاه كرة القدم العالمية تستمر".

كان الفيفا قد طرح المشروع الثلاثاء الماضي، مؤكداً أنه يمكن أن يجمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار على أساس تقييم بقيمة 20 مليار دولار لشركة تجارية جديدة تُسمى "مؤسسة فيفا فوروارد" المفترض أن تدير فعاليات مثل كأس العالم وكأس العالم للأندية.

لكن بحلول يوم السبت، كان المشروع قد فشل تماماً عندما أعلن إنفانتينو عن تراجع مذل بعد إدانة واسعة، خاصة بعد أن لوّحت الاتحادات الأوروبية بتهديد نووي يتمثل في المقاطعة لجميع بطولات الفيفا، بما فيها كأس العالم.

بدلاً من تهدئة الأوضاع أو تقوية موقعه الرئاسي، وجد إنفانتينو نفسه غارقاً في انتقادات حادة لأسلوب قيادته. الطريق الذي بدا سلساً نحو إعادة انتخابه دون معارضة لفترة رابعة وأخيرة مارس المقبل في الرباط بات وعراً جداً الآن.

**خطوات فورية مطلوبة**

هذه مشكلة مستقبلية. أما الآن فهناك تحديات أخرى تنتظره.

رغم سحبه للمشروع، أصدرت الاتحادات الأوروبية رسالة عبر محاميها في الولايات المتحدة تهدد باتخاذ إجراءات قانونية ضد ما وصفته بـ"الصفقة السيئة والسرية والغامضة".

ذُكر كل من جرافستروم وفينجر ورئيس العمليات كيفن لامور، الذي انتقد المشروع الجمعة، في الرسالة باعتبارهم على دراية بمشروع المؤسسة، وطُلب منهم الحفاظ على جميع "المستندات ذات الصلة".

كتب المحامي الأوروبي أندرو ليفاندر في الرسالة التي أرسلت الجمعة الماضي، والتي اطلعت عليها وكالة فرانس برس: "سيدي السيد إنفانتينو. تُخطركم الاتحادات الأوروبية بموجب هذا رسمياً بأنها تدرس بنشاط اتخاذ إجراءات قانونية و/أو تحكيمية و/أو شكاوى تنظيمية فيما يتعلق بمشروع المؤسسة المقترح من الفيفا وجميع المسائل ذات الصلة".

تابع: "أنتم والفيفا مُلزمون باتخاذ خطوات فورية للتعرف على جميع المستندات والمعلومات المخزنة إلكترونياً الموصوفة في هذا الإشعار والموجودة تحت حوزتكم أو سيطرتكم أو تحكمكم، والحفاظ عليها".

أضاف: "هذه الالتزامات لا تتعلق بأي سياسة حفظ داخلية قد تحتفظون بها، وتتجاوز أي سياسات روتينية لحذف أو تدمير المستندات التي قد تنطبق خلاف ذلك".

انسحبت عدة اتحادات أوروبية من بينها ويلز وفنلندا والسويد وصربيا من رسائل دعمهم لإنفانتينو، وتشير الشائعات القوية إلى أن الاتحاد الإنجليزي قريب جداً من الانضمام إليهم.

جاء الدعم الضئيل لإنفانتينو من حفنة من المؤيدين، بما فيهم المغرب المضيف المشارك لكأس العالم 2030، إلى جانب الكويت وقطر، حيث يملك منزلاً، ولبنان التي منحته الجنسية الفخرية في فبراير.

لكن الانتقادات اللاذعة من كل من فينجر وجرافستروم، الذي ظلّ ملازماً لإنفانتينو طوال بطولة كأس العالم، ستزيد من الألم.

انتقادهما فقط يعمق الانطباع بأن إنفانتينو فقد ثقة حتى أقرب المتعاونين معه بالفيفا.

كان من أقسى الضربات الموجهة لخطة إنفانتينو استقالة مستشاره الخاص كارلوس كوردييرو يوم الجمعة، وهو الشخص القريب أيضاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

رغم ما كتبه محامي الاتحادات الأوروبية بشأن الحفاظ على المستندات المتعلقة بالمشروع، أكد فينجر أنه لم يعرف به إلا من خلال وسائل الإعلام.

قال الفرنسي ذو الستة وسبعين ربيعاً: "لم أكن متورطاً في هذه الخطة الاستراتيجية".

حاول جرافستروم من جهته رفع معنويات الموظفين بتهنئتهم على جهودهم، بينما اعترف بأنها كانت "أسبوعاً استثنائياً وتحديّاً صعباً".

بالنسبة لإنفانتينو، يبدو أن التحديات ستتسع، وهدفه المعلن عند تخليه عن المشروع بتوحيد كرة القدم يبدو بعيد المنال طالما بقي في منصبه.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الفيفا#إنفانتينو#كأس العالم#الاتحادات الأوروبية#الاستثمار الخاص#كرة القدم العالمية
المصدر: France 24

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته