اقتصاد🌐 Available in English٢٠ أيلول ٢٠٢٦

السعودية تنسحب من منصة العملات الرقمية الصينية

السعودية تنسحب من منصة العملات الرقمية الصينية
Financial Times
F
Financial Times
المصدر الأصلي

انسحبت السعودية من منصة «إم بريدج» التي تقودها الصين لتطوير نظام دفع عابر للحدود بديل عن الدولار. قررت الرياض الانسحاب العام الماضي كما ورد في خطتها الأصلية، وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وبكين حول البدائل المالية العالمية.

انسحبت السعودية من منصة رقمية صينية القيادة مخصصة لتحويلات العملات بين الدول، وهي جزء من جهود بكين لإنشاء نظام دفع عابر للحدود يحل محل الدولار.

وقد استقطبت منصة «إم بريدج» جدلاً كبيراً في الولايات المتحدة، حيث يشعر صناع السياسة الأمريكيون بالقلق من أن المشاركين فيها قد يستخدمونها للالتفاف حول أنظمة الدفع التقليدية الموالية للدولار، مثل نظام «سويفت».

تعتمد هذه المنصة الناشئة، التي ستطرح قريباً بشكل تجاري، على تقنية البلوكتشين لإجراء معاملات مباشرة بين البنوك المركزية باستخدام عملاتها الرقمية الخاصة، مما يقلل من الوقت والتكاليف المرتبطة بتحويلات الصرف الأجنبي ويقلل من دور الدولار كعملة وسيطة.

دخلت السعودية، الحليف التقليدي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، إلى المنصة كمشارك نشط في عام 2024، بعد انضمامها إلى الصين وهونغ كونغ وتايلاند والإمارات العربية المتحدة ومصرف التسويات الدولية. أكدت الرياض لوكالة «فايننشيال تايمز» أنها انسحبت العام الماضي، موضحة أن هذا يأتي وفقاً لخطتها الأصلية. ولم يكن هذا الانسحاب قد أعلن عنه علناً من قبل.

وعندما سُئل عما إذا كان مصرف السعودية المركزي قد تعرض لأي ضغط أمريكي للانسحاب، قال مسؤول مطلع على الأمر إنه سيكون "غير دقيق الاستدلال على نتائج أوسع" من القرار، بالنظر إلى أن مشاركة السعودية كانت محدودة في البداية.

انسحب مصرف التسويات الدولية من المنصة في أكتوبر 2024. وذكرت «فايننشيال تايمز» سابقاً أن واشنطن مارست ضغوطاً على المصرف للانسحاب. وقال أوغوستين كاستينز، المدير العام لمصرف التسويات الدولية في ذلك الوقت، إن المؤسسة "تخرجت من" المشروع، تاركة إياه بين يدي شركائها من البنوك المركزية، "ليس لأنه كان فشلاً وليس بسبب اعتبارات سياسية".

توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دول بريكس بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المئة إذا سعت لإيجاد بدائل للدولار. وفي أوائل العام الماضي، قال دليب سينج، نائب مستشار الأمن القومي للشؤون الاقتصادية الدولية في إدارة بايدن آنذاك، إن الصين قد تكون قادرة على "فرض نفوذ هائل في وضع معايير هذه المنصة فيما يتعلق بالخصوصية والأمان والتوافقية وتطبيق العقوبات الأمريكية".

ويرى إسوار براساد، أستاذ في جامعة كورنيل وزميل أول في معهد بروكينغز، أن عديداً من المسؤولين الأمريكيين يعتبرون المنصة الناشئة تهديداً محتملاً لهيمنة الدولار العالمية، خاصة وأن دول عملاقة مثل الصين والهند تسعى لتقليل اعتمادها على الدولار في تسوية المعاملات الدولية.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#العملات الرقمية#السعودية#الصين#النظام المالي العالمي#الدولار#الاقتصاد
المصدر: Financial Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته