لوبان تعد بتوفير 140 مليار يورو لإنقاذ فرنسا من الإفلاس
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
وعدت المرشحة اليمينية المتطرفة مارين لوبان بتحقيق توفيرات بقيمة 140 مليار يورو بحلول عام 2032 إذا فازت بالانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، محذرة من أن فرنسا تسير نحو الإفلاس إن لم تُغيّر مسارها. وتسعى لوبان، الرائدة حالياً في السباق الرئاسي، إلى تعزيز موثوقيتها الاقتصادية وإعادة زخم لحملتها بعد أن تعرض حليفها الأول جوردان باردلا لاتهامات بإدلائه بتعليقات معادية للسامية ينفيها.
أعلنت المرشحة الرئاسية اليمينية المتطرفة مارين لوبان، يوم الثلاثاء، عن خطة لتحقيق توفيرات بقيمة 140 مليار يورو (157 مليار دولار) بحلول عام 2032 في حال فوزها بالانتخابات العام المقبل، محذرة من أن فرنسا "تسير نحو الإفلاس" إذا لم تُحدث تغييراً جذرياً.
وتحتل لوبان، الأوفر حظاً حالياً في السباق الرئاسي، هذا الموقف محاولة منها لترسيخ مصداقيتها الاقتصادية واستعادة زخم حملتها، بعد أن واجهت ضربة قوية جراء اتهامات حليفها جوردان باردلا بالإدلاء بتعليقات معادية للسامية على تطبيق فيسبوك ماسنجر، وهو ينفي هذه الاتهامات.
وتعهدت لوبان أيضاً بخفض العجز الحكومي الفرنسي إلى ما دون حد الاتحاد الأوروبي البالغ 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، بينما دعت البنك المركزي الأوروبي إلى "تخفيف عبء" أسعار الفائدة.
وسجل العجز الفرنسي، الذي يمثل الفجوة السنوية بين الإيرادات والنفقات، نسبة 5.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي. لكن الحكومة، بدلاً من تقليل هذا المستوى كما كان مخططاً، تتوقع الآن أن يصل إلى 5.4 بالمئة هذا العام.
وتعتزم فرنسا الاقتراض بمبلغ 340 مليار يورو (385 مليار دولار) عام 2027، أي بزيادة تبلغ حوالي 28 مليار يورو عن هذا العام، لتمويل الإنفاق الحكومي وسداد الديون المستحقة.
إلا أن هذه التوقعات قد تواجه مخاطر من جراء ارتفاع أسعار الفائدة، التي أدت إلى قفزات حادة في عوائد السندات الحكومية الفرنسية في الأسابيع الأخيرة.
وقالت لوبان: "إذا لم يختر الفرنسيون قطيعة سياسية حقيقية، فإن فرنسا تسير نحو الإفلاس".
وانتقدت بشدة الحكومات المتعاقبة برئاسة إيمانويل ماكرون لفشلها في "توقع أي سياسة اقتصادية أو مالية أو ميزانوية قادرة على منع خناق مدفوعات الفائدة من خنق فرنسا".
وأسفت لوبان أيضاً على أن "الإنتاجية تخلفت تماماً عن نظيرتها في الولايات المتحدة، وإنفاقنا على البحث العلمي عاجز عن منحنا أدنى ميزة نسبية في المعركة التكنولوجية الدائرة".
أعادت لوبان التأكيد على اقتراحها إدخال قاعدة ذهبية للميزانية عبر الاستفتاء الشعبي تفرض تقليلاً سنوياً للدين.
لكن لوبان ستضطر للبحث عن مجالات تحقق فيها توفيرات كبيرة، خاصة أنها تريد خفض سن التقاعد إلى 62 سنة، أو حتى 60 سنة.
ووعدت بتحقيق توفيرات بقيمة 15 إلى 20 مليار يورو من قطاع التقاعد وحده، من خلال تصحيح التدابير "غير الفعالة والجائرة" في النظام الحالي.
أظهر استطلاع رأي أُجري الأسبوع الماضي أن لوبان في طريقها للفوز بسهولة ليس فقط بالجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في أبريل/نيسان المقبل، بل أيضاً بالجولة الثانية ضد أي منافس.
إلا أن الاتهامات التي وُجهت الأسبوع الماضي لباردلا بإدلائه بتعليقات معادية للسامية على فيسبوك ماسنجر عام 2013 ألحقت ضرراً بحملتها. وأوضحت لوبان أنها تتمتع بثقة كاملة في باردلا.