تُلزم ستاربكس الصين زبائنها في جميع متاجرها البالغ عددها 8000 متجر بشراء منتج قبل الجلوس في مقاهيها، ابتداءً من يوم الخميس. ويأتي القرار في ظل منافسة متزايدة من «لاكن كوفي»، ومعاناة متاجر الشركة حول العالم من أشخاص يحتلون المقاعد دون أن يشتروا شيئاً.
تريد الجلوس في أحد مقاهي ستاربكس في الصين؟ تأكد أولاً من أنك ستطلب شيئاً هناك.
تُلزم سياسة جديدة أطلقتها ستاربكس الصين زبائنها، اعتباراً من يوم الخميس، بشراء منتج إذا رغبوا في الجلوس داخل مقاهيها البالغ عددها 8000 متجر.
وقالت ستاربكس الصين إن هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها لتحسين «تجربة الزبون داخل المتجر». وتواجه الشركة منافسة شديدة من علامات تجارية محلية، أبرزها «لاكن كوفي».
وتعاني متاجر ستاربكس في أنحاء العالم من أشخاص يحتلون المقاعد دون دفع أي ثمن، ومن سلوكيات أخرى غير مرغوب فيها من بعض الزبائن.
ففي كوريا الجنوبية، طلبت ستاربكس من الزبائن التوقف عن إدخال «الأغراض الضخمة» إلى متاجرها، بعدما ذكرت تقارير أن بعضهم استحوذ على المقاعد وأحضر معه طابعات وأجهزة حاسوب مكتبية.
أما في أمريكا الشمالية، فقد ألغت ستاربكس سياسة الباب المفتوح التي سمحت لسنوات للناس باستخدام المقاعد ودورات المياه دون شراء أي شيء، معللةً ذلك برغبتها في إعطاء الأولوية للزبائن الذين يدفعون.
وتسير ستاربكس الصين الآن على النهج نفسه.
وقبل الإعلان الرسمي يوم الأربعاء، انتشرت خلال هذا الأسبوع تقارير عن سياسة الجلوس الجديدة في متاجر ستاربكس الصينية، إلى جانب مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر ما يبدو أنها لافتات تحمل عبارة «الشراء شرط للجلوس».
ورحّب كثيرون على منصات التواصل الاجتماعي الصينية بالسياسة الجديدة.
وقال أحد أكثر التعليقات إعجاباً على منصة «ويبو»: «أخيراً، لن تكون هناك أوقات ذروة يجلس فيها الناس دون أن يطلبوا شيئاً، يشربون قهوة لاكن ويلعبون ويصرخون في الهاتف. في كل مرة أتجول فيها لا أجد مكاناً للجلوس».
وعلّق مستخدم آخر على «ويبو» قائلاً: «لا عيب في ذلك. سأشعر بالحرج لو جلست دون أن أشتري شيئاً. أفضّل ترك المقاعد لمن اشتروا ويحتاجونها».
وفي الشهر الماضي، أثار أحد متاجر ستاربكس في مقاطعة سيتشوان جدلاً، بعدما تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً يظهر مقاعد وطاولات خارجية مقيّدة بالسلاسل. ويبدو أن الهدف من ذلك كان منع الناس من الجلوس عليها دون دفع ثمن.
ومنذ افتتاح أول متجر لها في الصين عام 1999، أصبحت البلاد ثاني أكبر سوق لستاربكس. لكنها واجهت في السنوات الأخيرة منافسة شديدة من «لاكن» وعلامات محلية أخرى تقدم منتجات بأسعار أقل.
كما تقدم «لاكن» نظام طلب عبر التطبيقات الإلكترونية يحظى بكفاءة عالية، ويركز على عمليات الشراء السريع للاستلام الفوري، وهو ما يتحدى نموذج ستاربكس القائم على تجربة المقهى الكاملة، حيث يجلس الناس ويستمتعون بطعامهم ومشروباتهم.
وفي عام 2023 تفوقت «لاكن» على ستاربكس لتصبح أكبر سلسلة مقاهٍ في الصين.
وكانت ستاربكس قد أعلنت العام الماضي أنها ستبيع حصة بنسبة 60% من أعمالها في الصين، ضمن صفقة بقيمة 4 مليارات دولار (3.04 مليارات جنيه إسترليني) مع شركة الاستثمار «بويو كابيتال».
وفي بيان آخر صدر يوم الأربعاء، قالت ستاربكس الصين إنها تخطط لزيادة عدد موظفيها وتحسين أنظمتها الرقمية في متاجرها، إلى جانب استثمارات أخرى، «لضمان حصول الزبائن على خدمة سريعة ودافئة حتى في أوقات الذروة».