يواصل البابا ليو الرابع عشر زيارته لفرنسا بلقاء المهاجرين في مركز ماسيون باخيتا، مؤكداً إمكانية العيش المشترك بكرامة وسلام. ويتوج يومه في باريس بقداس جماهيري على ساحة الكونكورد قبل توجهه إلى لورد.
يشهد اليوم الثاني لزيارة البابا ليو الرابع عشر لفرنسا حشوداً غفيرة من المؤمنين، حيث بدأ صباحه بزيارة مركز ماسيون باخيتا، وهي جمعية معنية بمساعدة الأشخاص اللاجئين على الاندماج في المجتمع الفرنسي.
قال البابا خلال لقائه المهاجرين: "أنا سعيد بأن أبدأ هذا اليوم الثاني من إقامتي في باريس معكم، في منزل يشهد للمدينة بأسرها أنه من الممكن التقاء بعضنا ببعض والعيش معاً بكرامة وسلام".
وتابع البابا بعدها إلى المعهد الكاثوليكي بباريس، أكبر كلية لاهوت في العالم الفرانكفوني، حيث التقى بأعضاء الجمعية الإقليمية المحلية، فضلاً عن المتعمدين الجدد والداخلين حديثاً إلى الإيمان. وأثناء لقائه بهم، تطرق البابا إلى أهمية الاعتراف والترحيب وحماية "اللهب الصغير الذي أشعله الروح القدس في ظلام الليل، البذرة الصغيرة التي تسعى للنمو حتى وسط الأشواك".
وفي تصريح سياسي بارز، أكد البابا أن "الحياد الحقيقي لا يعني استبعاد الدين من الحياة العامة أو التعليم، بل يتعين على الدولة والمؤسسات الدينية أن تحافظ على الحوار وتوحد جهودها في خدمة الصالح العام". وجاء هذا التصريح في دولة فصلت بين الكنيسة والدولة منذ أكثر من قرن.
تجدر الإشارة إلى أن الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا تشهد بوادر اهتمام متجدد من فئات الشباب والبالغين. فقد توقعت الكنيسة أن يتم تعميد حوالي 13 ألف و200 بالغ و8 آلاف و200 مراهق تتراوح أعمارهم بين 11 و17 سنة هذا العام، بارتفاع نسبته 28% و10% على التوالي مقارنة بسنة 2025.
وشهدت محطات المترو في العاصمة الفرنسية ازدحاماً شديداً، حيث توافد آلاف المؤمنين لحضور القداس الذي سيقيمه البابا في تمام الساعة الثالثة مساء على ساحة الكونكورد. وبدأ البعض في الانتظار منذ ساعات الفجر الأولى.
تُحاط الفعاليات بإجراءات أمنية مشددة، خاصة على طول الشارع الشهير الشانزليزيه وساحة الكونكورد، حيث سيركب البابا سيارته المصفحة متوجهاً إلى مكان القداس.
وبعد انتهائه من القداس وإلقائه العظة، سيتوجه البابا إلى المطار متجهاً نحو مدينة لورد، حيث من المتوقع وصوله في تمام الساعة السابعة وخمس دقائق مساء. وفور وصوله، سيقوم بجولة في الحرم الديني قبل أن يتوجه للصلاة في كهف الظهورات في الساعة السابعة وخمسين دقيقة مساء.
وتأتي هذه الزيارة التاريخية بعد ما يقرب من 50 سنة من زيارة البابا يوحنا بولس الثاني للمعهد الكاثوليكي بباريس، مما يعكس أهمية الزيارة الحالية لرموز الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#البابا ليو الرابع عشر#فرنسا#المهاجرون#باريس#الكنيسة الكاثوليكية#لورد