دولي🌐 Available in English٥ تشرين الأول ٢٠٢٦

إضراب معلمي ليبيا يتصعد مع مطالبات بإصلاحات تعليمية شاملة

إضراب معلمي ليبيا يتصعد مع مطالبات بإصلاحات تعليمية شاملة
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي

أعلنت نقابة المعلمين الليبيين عن إضراب مفتوح في المدارس الحكومية، بعد احتجاجات استمرت أسبوعين على الرواتب المتدنية والمتأخرة. دعت نقابات قطاعات أخرى إلى الانضمام للإضراب للضغط على الحكومة لمعالجة أزمة تكاليف المعيشة.

شهدت ليبيا تصعيداً حاداً في احتجاجات المعلمين على الرواتب، حيث أعلنت النقابة عن إضراب مفتوح في جميع المدارس الحكومية. بدأت الاحتجاجات في 13 سبتمبر الماضي، في يوم بدء العام الدراسي، عندما نظمت الاعتصامات أمام المدارس والمباني الحكومية في العاصمة طرابلس.

وبعد أسبوعين، صعدت نقابة المعلمين حملتها بإطلاق إضراب وطني شامل أبقى الطلاب خارج الفصول الدراسية في جميع أنحاء البلاد. وفي الأحد الماضي، هددت عدة نقابات تمثل قطاعات أخرى بالانضمام إلى الإضراب إذا لم تدخل الحكومة في محادثات لمعالجة أزمة تكاليف المعيشة.

اجتمع رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة من الحكومة الليبية المعترف بها دولياً (حكومة الوحدة الوطنية) في طرابلس مع أعضاء الحكومة لمناقشة الرد على هذه الأزمة. تعاني ليبيا من عدم استقرار اقتصادي وسياسي منذ انتفاضة 2011 التي أنهت حكم معمر القذافي.

تحدث الإضرابات على جانبي الانقسام السياسي في ليبيا: المنطقة الغربية التي تحكمها حكومة الوحدة الوطنية والمنطقة الشرقية الخاضعة لسيطرة القائد العسكري المتمرد خليفة حفتر وما يسميه "الجيش الليبي الوطني". وفي أبريل الماضي، اتفقت الهيئتان التشريعيتان المتنافستان من الجانبين على موازنة موحدة للمرة الأولى.

**مطالب المعلمين**

أشار المعلمون إلى أنهم يواجهون انخفاضاً في الرواتب ومتأخرات مالية وعدم كفاية المزايا وتدهوراً في أوضاع المدارس. طالبوا بوقف فوري لما أسموه "تآكل دخول العاملين"، مستشهدين بتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

قال المدير مفتاح خليفة لقناة الجزيرة إن المعلمين يحتجون على فشل الحكومة في الاستجابة لمطالبهم المتكررة برفع الرواتب وتوحيدها، والحصول على تأمين صحي وحماية داخل وخارج أسوار المدارس.

وأخبر المعلمون وكالة رويترز أنهم يواجهون مشاكل تتراوح بين غياب معامل الحاسوب إلى مقاعد متهالكة لا تصلح للاستخدام. غالباً ما يتحمل الموظفون والآباء تكاليف شراء المعدات بأنفسهم.

من أبرز المطالبات اعتماد نظام موحد للرواتب يوازن الفروقات الكبيرة في الأجور بين العاملين في القطاعات المختلفة. وهي دعوة انضمت إليها نقابات أخرى. قالت نقابات ليبيا يوم الأحد إن هذا النظام يجب أن يأخذ في الاعتبار التغيرات في تكاليف المعيشة وتقلبات سعر الصرف بين الدينار والدولار. طالب المتقاعدون أيضاً بتطبيق اتفاقات سابقة بشأن معاشات التقاعد.

طالبت النقابات أيضاً بعدم اتخاذ أي إجراءات "تعسفية أو عقابية" ضد العاملين أو المتقاعدين أو قادة النقابات بسبب أنشطتهم. كما طالبت النائب العام الليبي بالتحرك السريع ضد أي فساد يتعلق بالإنفاق العام.

**ما تنص عليه القوانين الحالية؟**

وفقاً لملخص ميزانية تعليمية أعدته المجلس الوطني الليبي للتطوير الاقتصادي والاجتماعي بالتعاون مع اليونيسيف، يذهب 91 بالمائة من الميزانية التعليمية للرواتب والنسبة المتبقية لتكاليف المدارس مثل المعدات.

كان القطاع التعليمي يضم 560 ألف موظف في 2024، منهم حوالي 270 ألف معلم في التعليم الأساسي والثانوي، وهو عدد ضخم لدولة يبلغ عدد سكانها حوالي 7.5 مليون نسمة.

وفي 2018، أقرت حكومة الوحدة الوطنية القانون رقم 4 لتنظيم رواتب وبدلات وتعويضات هؤلاء العاملين. ينص القانون أيضاً على الرعاية الصحية والاجتماعية والتأمين ضد المرض والحوادث المهنية وحماية المعلمين وأسرهم.

في سبتمبر 2021، أصدرت حكومة الوحدة الوطنية أوامر برفع الرواتب وفقاً لهذا القانون، لكن ذلك لم يحل مشكلة المتأخرات المالية.

**كيف تصعد النزاع؟**

جاء إعلان الإضراب يوم الخميس بعد انسحاب رؤساء النقابات وممثلو المعلمين من الغرب الليبي من اجتماع دعته وزارة التعليم.

قال أشرف أبو راوي، رئيس نقابة معلمي طرابلس، للجزيرة إن النقابات شعرت بأن السلطات لم تأخذ مطالب المعلمين بجدية.

حذرت نقابة المعلمين وزارة التعليم من إعادة فتح المدارس، قائلة إن مثل هذه الخطوة ستؤدي فقط إلى مزيد من التصعيد.

قالت الحكومة إن مطالب المعلمين مشروعة لكن يجب أيضاً مراعاة حقوق الطلاب. قال أسامة عبود، والد تلميذين، إن مطالب المعلمين مشروعة وأن الآباء يدعمونها. لكنه حث المعلمين على التفكير في مستقبل طلابهم والاستمرار في العمل دون التخلي عن مطالبهم.

ركز اجتماع الدبيبة يوم الأحد مع وزير المالية راشد بوغفة وكبار مسؤولين آخرين على اقتراح نظام رواتب موحد يغطي جميع القطاعات والمؤسسات الحكومية.

لكن رفع رواتب المعلمين يتطلب قرار حكومي وموافقة برلمانية وإجراءات بنكية. كل ذلك سيستغرق وقتاً، نظراً للانقسام التشريعي الذي عانت منه ليبيا لسنوات، حسبما أفاد مراسل الجزيرة أحمد خليفة من طرابلس.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#ليبيا#إضراب المعلمين#حقوق العمال#التعليم#الأزمة الاقتصادية#الحكومة
المصدر: Al Jazeera

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته