واشنطن ترفع العقوبات عن إريتريا لتعزيز مصالحها في البحر الأحمر
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
قررت الإدارة الأمريكية رفع العقوبات المفروضة على إريتريا، معللة ذلك برغبتها في تعزيز مصالحها الإقليمية في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة. يأتي القرار وسط توترات متزايدة في البحر الأحمر وحسابات أمريكية متعلقة بالملاحة البحرية والصراع مع إيران.
رفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على إريتريا، حيث أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب اختار عدم تجديد العقوبات التي فُرضت سنة 2021، وذلك "لتعزيز المصالح الأمريكية الإقليمية".
تكتسب إريتريا، الواقعة في منطقة القرن الأفريقي، أهمية استراتيجية متزايدة وسط الصراع الأمريكي الإسرائيلي المستمر ضد إيران، خاصة مع أن البحر الأحمر أصبح طريقاً حيوياً لنقل النفط بعد حصار مضيق هرمز. غير أن الملاحة عبر مضيق باب المندب تواجه ضغوطاً متنامية بسبب التقدم الحوثي الأخير في اليمن ضد قوات الحكومة المعترف بها دولياً.
كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد فرضت هذه العقوبات في نوفمبر 2021، استهدفت القوات الإريترية والجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة، الحزب الحاكم برئاسة إسياس أفورقي، بالإضافة إلى فاعلين آخرين في الدولة.
اتُهمت القوات الإريترية بارتكاب فظائع خلال النزاع في إقليم تيجراي بإثيوبيا، حيث دعمت الجيش الفيدرالي الإثيوبي. انتهت الحرب في أواخر 2022 بتوقيع اتفاق سلام بين أديس أبابا والمتمردين من تيجراي.
جددت الولايات المتحدة العقوبات سنوياً بموجب إعلان رئاسي بشأن حالة "طوارئ وطنية"، بما في ذلك العام الماضي عندما كانت إدارة ترامب في السلطة. لكن في يوم الجمعة، نشرت وزارة الخزانة الأمريكية إشعاراً جاء فيه أن حالة الطوارئ الوطنية قد "انقضت".
رحبت إريتريا برفع العقوبات، قائلة إنها سببت أضراراً لا تُقدر بثمن للبلاد. وقال وزير الإعلام الإريتري يمane غبرمسكيل لوكالة رويترز: "العقوبات الأحادية الجانب التي فرضتها إدارة بايدن قبل خمس سنوات لم تكن مبررة بأي معايير... في هذا الصدد، نرحب بهذه الخطوة والإجراءات التصحيحية من إدارة ترامب".
أسفر الصراع في تيجراي عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص، وأدى إلى أزمة إنسانية حادة. ولا يزال مئات الآلاف من السكان نازحين حتى الآن.
وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لوكالة الصحافة الفرنسية أنه رغم أن تنفيذ الأطراف لاتفاق إنهاء الحرب كان "متفاوتاً"، فإن واشنطن رأت أن "الوقت حان لمواءمة سياستنا الخارجية مع الواقع الراهن والتعاون بشكل مشترك مع كلا البلدين لتعزيز المصالح الأمريكية".