عودة الشباب الإيطالي إلى الشوارع بعد أعمال العنف الأسبوع الماضي
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
New York Times
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
خرج آلاف الشباب في مختلف المدن الإيطالية إلى الشوارع السبت احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة، في ظل انتشار أمني كثيف حال دون تكرار أعمال النهب والعنف التي شهدتها الاحتجاجات الأسبوع الماضي. وجاءت المسيرات متأثرة بالاحتجاجات الطلابية في فرنسا، التي أثارت موجة غضب واسعة في البلاد.
شارك شباب في مختلف أنحاء إيطاليا في تظاهرات يوم السبت، في ظل انتشار أمني كثيف هدف إلى منع تكرار أعمال النهب والعنف التي شهدتها الاحتجاجات في عطلة الأسبوع الماضي.
وتشابهت هذه التحركات مع الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، التي أطلقت موجة استياء وطنية واسعة، وأدت إلى أعنف أعمال شغب تشهدها فرنسا منذ عقود.
وكانت مسيرات إيطاليا يوم السبت سلمية في معظمها، غير أن محتجين اشتبكوا مع الشرطة في تورينو وبادوفا وبولونيا وروما، حيث اقتحمت مجموعة صغيرة من المتظاهرين مدرج الكولوسيوم. وذكرت وكالة أنسا الإيطالية للأنباء أن الشرطة اعتقلت تسعة أشخاص فقط على مستوى البلاد، وأحالت 87 شخصًا إلى النيابة العامة.
وفي ميلانو، موقع أكبر التظاهرات وأكثرها عنفًا الأسبوع الماضي، خرج نحو 10 آلاف شخص إلى الشوارع، وفق تقدير الشرطة، أي ما يعادل خمسة أضعاف عدد من تظاهروا في عطلة الأسبوع السابقة.
ورفع الحشود الشبابية شعارات تعبّر عن إحباطهم من ارتفاع تكاليف المعيشة ومن المؤسسة السياسية في البلاد. وحملوا لافتات مكتوبة بخط اليد تندد بتدني الأجور وارتفاع الإيجارات وعدم المساواة الاقتصادية، إضافة إلى الدعم المالي الذي تقدمه إيطاليا لإسرائيل، في ظل حرب غزة التي تحظى برفض واسع لدى الإيطاليين.
وقال محتجون إن سوق العمل الراكدة في البلاد، وحكومة تراها أكثر تركيزًا على الإنفاق العسكري منه على الاستثمار في الشباب، جعلت جيلهم محكومًا عليه بالإخفاق.
وقالت إيلاريا كاروتسا، 27 عامًا، وهي مهندسة تصميم: «أبحث عن عمل في الخارج كل يوم من حياتي. وهذا ليس عادلًا، فهذا وطني وأريد أن أبقى فيه، لكنني لا أستطيع أن أعيش هكذا».
أما مانفريدي كاتشوبو، 26 عامًا، وهو مساعد مبيعات من صقلية، فقال إنه يتظاهر تضامنًا مع سائقي الشاحنات والمزارعين في جنوب إيطاليا، الذين أغلقوا الطرق والموانئ مؤخرًا احتجاجًا على ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب في إيران. وأضاف: «كل ذلك يعود إلى المشكلة نفسها: أموال تُنفق على الحرب. كان الأجدر بهذه الأموال أن تُستثمر في الصحة والتعليم والنقل وأزمة السكن ودعم العمال».
وكانت تظاهرات عطلة الأسبوع الماضي قد فاجأت المدن الشمالية في إيطاليا. ففي ميلانو، أشعل شبان ملثمون النيران ونهبوا المتاجر وألقوا مقذوفات على الشرطة، ما تسبب في أضرار تقدّر بنحو 1.1 مليون دولار، وفق ما ذكرته جمعية أعمال محلية.