حكمت محكمة ميونخ بالسجن المؤبد على لاجئ أفغاني بعمر 25 سنة نفّذ هجوم دهس بسيارته عام 2025 أسفر عن مقتل شخصين وجرح العشرات. أشارت المحكمة إلى أن الدافع وراء الهجوم كان التطرف الديني، وقررت عدم أهليته للإفراج المشروط بعد 15 سنة كما هو معمول به في ألمانيا.
حكمت محكمة في ميونخ بالسجن المؤبد على لاجئ أفغاني بعمر 25 سنة تعمّد دهس سيارته حشداً من الناس في أحد شوارع المدينة عام 2025، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة عشرات الآخرين.
قرر القضاة في المحكمة أن الرجل كان مدفوعاً بالتطرف الديني، وحكموا بعدم أهليته للإفراج المشروط بعد انقضاء 15 سنة، وهو ما لا ينطبق عادة على أحكام السجن المؤبد في ألمانيا.
يأتي الحكم في سياق سلسلة من الهجمات غير المترابطة التي نفّذها أفراد من خلفيات مهاجرة، زعزعت شعور الألمان بالأمان العام وغيّرت الرأي العام ضد اللاجئين، الأمر الذي عزّز موقع حزب البديل لألمانيا اليميني المعادي للهجرة.
وقع آخر هذه الهجمات الشهر الماضي، عندما صدم مواطن ألماني من أصول لبنانية تاريخه حافل بالإدانات الجنائية وطموحاته الإرهابية شاحنة بحشد من المحتفلين بحفل الفخر للمثليين في برلين، ما أسفر عن مقتل امرأة وجرح 29 شخصاً آخر.
في يونيو/حزيران، حكمت محكمة في مدينة ماغديبورغ على طبيب نفسي وُلد في السعودية بالسجن المؤبد بعد أن دهس سيارة مستأجرة حشداً في سوق عيد الميلاد في ديسمبر/كانون الأول 2024، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وجرح مئات آخرين.
أعلنت السلطات الألمانية أن منفذ هجوم ميونخ يُدعى فرهاد ن. فقط، تطبيقاً لقوانين الخصوصية الألمانية، وقاد سيارته البيضاء من نوع مايني كوبر نحو حشد يضم حوالي 1400 من مؤيدي النقابات العمالية الذين كانوا يسيرون في مسيرة. اعتقلته الشرطة على الفور، كما كانت موجودة بالفعل لمرافقة المسيرة. أُصيب أكثر من 40 شخصاً بجروح خطيرة، فيما توفيت امرأة وابنتها البالغة من العمر سنتين لاحقاً في المستشفى.
كانت طلب اللجوء الذي قدّمه فرهاد ن. قد رُفضت عام 2020، إلا أنه سُمح له بالبقاء والعمل في ألمانيا لأن ترحيله إلى أفغانستان، التي تسيطر عليها حركة طالبان، اعتُبر خطراً جداً، وفقاً لما أفادت به تحقيقات أجرتها مجلة "دير شبيغل" الألمانية.
بدا الرجل على السطح متكيّفاً مع المجتمع الألماني. عمل حارساً أمنياً وكان يملك آلاف المتابعين على موقع إنستغرام حيث يعمل مؤثراً في مجال اللياقة البدنية. لكن القضاة أشاروا في حكمهم إلى أنه تبنّى وجهة نظر دينية متطرفة دفعته للقيام بالهجوم.
قال مايكل هوهنه، القاضي الأول الذي تولى قراءة الحكم يوم الخميس: "كان المتهم يقصد ارتكاب عمل يرضي الله وإثبات نفسه بصفته مسلماً صالحاً في نظر الله وعائلته ونفسه".
🔗 شارك المقال
الوسوم:#ألمانيا#ميونخ#هجوم دهس#لاجئ أفغاني#التطرف الديني#الأمان العام