دولي🌐 Available in English١٦ أيلول ٢٠٢٦

بكين تستضيف دبلوماسياً إيرانياً قبل قمة ترامب-شي

بكين تستضيف دبلوماسياً إيرانياً قبل قمة ترامب-شي
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي

استضافت الصين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قبل أيام من القمة المتوقعة بين الرئيس ترامب والزعيم الصيني شي جين بينج، في إشارة واضحة إلى أن بكين تملك نفوذاً على طهران. أظهرت الخطوة أن الصين تسعى إلى لعب دور الوسيط في النزاع بالشرق الأوسط وتحاول إرسال رسالة إلى البيت الأبيض بشأن قدرتها على التأثير في الملف الإيراني.

أظهرت الصين براعتها الدبلوماسية الأربعاء بتوثيق علاقاتها الوثيقة مع إيران، عندما استضافت وزير خارجيتها عباس عراقجي قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس ترامب والزعيم الصيني شي جين بينج.

كررت الصين خلال اللقاء موقفها الداعي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز. وألح وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في اجتماعه مع عراقجي، على عمق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الجانب الصيني.

يأتي اللقاء بين وانغ وعراقجي، الذي التقيا أيضاً في بكين قبل قمة ترامب-شي في مايو الماضي، لإيصال رسالة واضحة إلى البيت الأبيض: الصين تملك نفوذاً حقيقياً على طهران في وقت بدأ فيه ترامب ينفد من الخيارات لإنهاء الحرب بشروط مؤاتية للولايات المتحدة.

ينبع هذا النفوذ من الدعم الحاسم الذي توفره الصين لإيران، التي تعتبرها بكين أقرب شريك استراتيجي لها في منطقة الشرق الأوسط. تزود الصين طهران بالتكنولوجيا والمواد الخام اللازمة لتصنيع الصواريخ والطائرات بدون طيار، وتحدت العقوبات الغربية بشراء أكثر من 90 في المئة من صادرات النفط الإيرانية قبل إغلاق مضيق هرمز.

قال وانغ: "الصين وإيران شريكتان استراتيجيتان شاملتان"، مستخدماً الصيغة التي طالما استعملتها بكين لوصف العلاقات بين البلدين. وأضاف أن "الصين مستعدة أيضاً لتعزيز الحوار والتعاون مع إيران لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة"، بحسب ملخص الاجتماع الرسمي.

لم يُلقِ وانغ باللوم على أي دولة بسبب الحرب، وحثّ إيران والولايات المتحدة على "البقاء عقلانيتين وممارسة ضبط النفس". شجّع الجانب الإيراني على مواصلة الحوار مع الدول التي تحارب إيران بشكل مباشر وغير مباشر في منطقة الخليج، وهي منطقة طورت الصين معها علاقات دبلوماسية وثيقة. وأعرب عن قلقه من تصعيد الصراع في اليمن بين الحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية وميليشيات الحوثيين المدعومة من إيران.

لكن هذا التوازن الصيني الدقيق واجه ضغوطاً متزايدة من الولايات المتحدة. توعد ترامب الشهر الماضي بفرض "عقوبات اقتصادية هائلة" على الدول التي تتعامل مع إيران، لكنه امتنع حتى الآن عن تنفيذ هذا التهديد. كانت الصين الهدف الأساسي المتوقع لمثل هذه الإجراءات.

من المقرر أن يلتقي ترامب وشي الأسبوع المقبل في واشنطن. من المتوقع أن يحتل الملف الإيراني مكانة بارزة في النقاشات بين الجانبين، إلى جانب إمكانية تمديد الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين وسبل التعاون في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الصين#إيران#الولايات المتحدة#الشرق الأوسط#ترامب#الدبلوماسية
المصدر: New York Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته