دوليAvailable in English

إسرائيل تعتقل 10 مستوطنين على خلفية اعتداءات طالت صحفية أمريكية

المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Middle East Eye
إسرائيل تعتقل 10 مستوطنين على خلفية اعتداءات طالت صحفية أمريكية
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية عشرة مستوطنين للاشتباه في تورطهم في هجومين منسقين استهدفا مصوّرة صحفية أمريكية ودبلوماسيين أوروبيين وفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل، بعد إدانات أوروبية وأمريكية لاعتداءات المستوطنين.

أعلنت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الاثنين، أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت عشرة مستوطنين للاشتباه في تورطهم في هجومين منسقين وقعا نهاية الأسبوع في الضفة الغربية المحتلة، استهدفا مصوّرة صحفية أمريكية ودبلوماسيين أوروبيين وفلسطينيين.

وبحسب التقرير، جرى توقيف المشتبه بهم واقتيادهم للتحقيق في عملية مشتركة شاركت فيها الشرطة والجيش وجهاز الشاباك. كما أعلنت القوات الإسرائيلية أنها صادرت مركبات تابعة للمستوطنين، وأخرجت مستوطنين اقتحموا قرية فلسطينية.

ويأتي اعتقال هذه المجموعة من المستوطنين اليهود، وهو أمر نادر، في ظل ضغوط دولية متزايدة على إسرائيل، إذ أدان المجلس الأوروبي والولايات المتحدة اعتداءات المستوطنين التي طالت مواطنين من جنسيتيهما.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد شكك في روايات الحوادث، واصفاً الهجومين بأنهما اعتداءان "مزعومان"، رغم وجود أدلة مرئية واضحة.

ففي يوم الجمعة، هاجم عشرات المستوطنين الإسرائيليين فلسطينيين كانوا يقطفون ثمار الزيتون في قرية أبو فلاح الفلسطينية، شمال شرق رام الله. وخلال الهجوم، تعرّضت المصوّرة الصحفية المخضرمة في صحيفة "واشنطن بوست"، هايدي ليفين (64 عاماً)، للاعتداء أيضاً.

ونقلت الصحيفة الأمريكية أن ليفين سقطت أرضاً، وتعرّضت للضرب المتكرر بالعصي والركل من قبل مستوطنين ملثمين، ما استدعى إجراء عملية جراحية لها.

وقالت ليفين للصحفيين من سريرها في المستشفى: "تعرضت للاعتداء ودُفعت إلى الأرض"، مضيفة: "لحسن الحظ كانت معي سترتي الواقية وخوذتي، وإلا لما كنت على قيد الحياة على الأرجح".

وأثارت الحادثة، التي وُثّقت بالفيديو، موجة استنكار عالمية، ما دفع الولايات المتحدة إلى المطالبة بتحقيق إسرائيلي شامل في الاعتداء.

وبعد يوم من الاعتداء على ليفين، أثار حادث آخر موجة غضب، حين استهدف مستوطنون إسرائيليون وفداً أوروبياً كان يزور قرية الطيبة الفلسطينية، شمال شرق رام الله، خلال موسم قطف الزيتون السنوي.

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي بعد الهجوم: "نتوقع محاسبة كاملة، إضافة إلى إجراءات فعّالة لمنع استمرار أعمال العنف والمضايقات العنيفة ضد الفلسطينيين".

«إفلات واسع من العقاب»

ووفقاً لصحيفة "هآرتس"، جمعت الشرطة الإسرائيلية أدلة تربط المشتبه بهم بالاعتداءات، وأشارت إلى أنهم سيُمثَلون قريباً أمام المحكمة.

غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس قال، اليوم الاثنين، إنه لن يعيد العمل بالاعتقال الإداري بحق المستوطنين اليهود، رغم تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أوردته الصحيفة.

وفي فترة توليه منصب وزير الدفاع، سُمح للجيش باستخدام الاعتقال الإداري ضد الفلسطينيين، لكن لم يُسمح بذلك ضد المستوطنين اليهود.

والاعتقال الإداري ممارسة قمعية تتيح للسلطات الإسرائيلية احتجاز الفلسطينيين لفترات طويلة دون توجيه تهمة أو محاكمة، وغالباً استناداً إلى أدلة سرية يُزعم وجودها. وقد خضع آلاف الفلسطينيين لهذه الممارسة.

ووفقاً لمنظمة "بتسيلم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان، بلغ عدد الفلسطينيين المحتجزين إدارياً في إسرائيل 3,198 شخصاً حتى حزيران/يونيو 2026. كما ذكر موقع "هاماكوم" الإسرائيلي المستقل أن نصفهم تقريباً محتجزون منذ أكثر من عام دون توجيه تهم إليهم.

وذكر تقرير حديث لمنظمة "بتسيلم" أن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين اليهود قتلوا 1,087 فلسطينياً في الضفة الغربية والقدس الشرقية بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحزيران/يونيو 2026، من بينهم 242 طفلاً و21 امرأة.

وقالت المنظمة إن الجنود الإسرائيليين وضباط الشرطة والمستوطنين يتمتعون بـ"إفلات واسع من العقاب" على الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، إذ نادراً ما يُعتقل المتورطون فيها أو يُوجَّه إليهم اتهام.

وأشارت "بتسيلم" في تقريرها إلى أنه بين عامي 2016 و2024 قُدّمت نحو 2,427 شكوى ضد جنود إسرائيليين بسبب جرائم مزعومة ضد الفلسطينيين، فُتحت تحقيقات في 22.7 في المئة منها فقط، ولم تُقدَّم لوائح اتهام إلا في 0.9 في المئة من مجموع الشكاوى.

شارك المقال

الوسوم:#إسرائيل#المستوطنون#الضفة الغربية#هايدي ليفين#الاعتقال الإداري#بتسيلم
المصدر: Middle East Eye

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته