حريق قاتل في قاعدة عسكرية كندية ينتقل كيلومترًا خلال دقيقة
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
BBC World
BBC World
BBC World
المصدر الأصلي
أودى حريق اندلع في قاعدة وينرايت العسكرية بمقاطعة ألبرتا الكندية بحياة أربعة من أفراد القوات المسلحة، وأصاب العشرات بجروح، بعضها في حالة حرجة. وأكد المسؤولون استبعاد أي نشاط إرهابي، فيما قد تستغرق التحقيقات شهرًا على الأقل.
أفادت روايات شهود عيان بأن الحريق الذي أودى بحياة أربعة من أفراد القوات المسلحة الكندية، وأصاب العشرات بجروح يوم السبت، انتشر بسرعة مقلقة.
اندلع الحريق في منطقة تدريب عشبية داخل إحدى قواعد مقاطعة ألبرتا، وامتد بسرعة بفعل الرياح القوية.
قال اللواء وايد راتلاند، قائد الفرقة الكندية الأولى في القوات المسلحة الكندية: «كان الحريق على بعد كيلومتر واحد عندما تغيّر اتجاه الرياح. ليس من الطبيعي أن ينتقل حريق مسافة كيلومتر في 30 إلى 60 ثانية».
ووصف رئيس الوزراء مارك كارني الحادثة بأنها «واحدة من أسوأ المآسي التي تعرضت لها القوات على الأراضي الكندية في زمن السلم». واستبعد المسؤولون وجود أي «نشاط إرهابي».
اندلع الحريق نحو الساعة 16:00 (22:00 بتوقيت غرينتش) يوم السبت، في قاعدة وينرايت العسكرية الكندية، إحدى أكثر قواعد التدريب العسكري نشاطًا في البلاد.
وأكدت «بي بي سي» مقتل الرقيب مورغان وونغ، والجنود شون فاريل، وإيدان غولدينغ، وهايدن ليكّيمارك.
ومن بين 39 مصابًا يتلقون العلاج في المستشفيات، هناك 19 مصابًا على الأقل في حالة حرجة.
وقال وارن ثيرسك، طبيب في قسم الطوارئ بمستشفى روايال ألكساندرا، لهيئة الإذاعة الكندية (CBC)، إن أعداد المصابين في الحادثة فاقت طاقة المرافق الصحية في وينرايت بالكامل.
وتتوالى رسائل التأبين للجنود الذين قضوا في الحادثة.
كتبت باتريشيا فاريل، والدة شون فاريل، على فيسبوك: «بقلوب مثقلة بالحزن، نعلن أن ابننا شون فاريل قد رحل ليكون مع أبينا السماوي».
ونعى فوج لويال إدمونتون، الذي كان وونغ عضوًا فيه، الجندي في منشور على فيسبوك، وقال إنه «حزين للغاية»، وقدّم «خالص تعازيه» لأسر الجنود وأصدقائهم ورفاقهم.
وقالت سونيا مونك، والدة غولدينغ، إن ابنها الراحل كان رياضيًا استثنائيًا وقائدًا بالفطرة. وأضافت لهيئة الإذاعة الكندية: «كان دائمًا الشخص الذي يحافظ على معنويات الجميع. لقد كان حقًا نور حياتي».
وروى راتلاند تفاصيل أحداث السبت، فقال للصحفيين إن عناصر من المشاة كانوا يُجرون «تدريبات قتالية عالية الكثافة بذخائر حية» في منطقتي رمي القنابل والهجوم.
وأوضح أن المسؤولين علموا بوجود الحريق في القاعدة قبل عدة ساعات، لكنهم قرروا أن التدريب «يمكن أن يستمر لفترة معينة».
وقال راتلاند: «تحدثت مع قائدي ليلة أمس، وأخبرني أنهم خلال 30 ثانية إلى دقيقة لم يروا أي نار، ثم وجدوا النار فوق رؤوسهم مباشرة».
وقال راتلاند إنه لم يُعرف بعد على وجه الدقة ما الذي تسبب في الحريق.
وقال بعض الشهود إنهم سمعوا انفجارات، ما أثار تكهنات بأن البنية التحتية للنفط والغاز ربما تكون قد أُصيبت وأشعلت الحريق. لكن راتلاند قال إن السلطات «لا تعتقد أن هذا الحادث نتج عن أي بنية تحتية للنفط والغاز».
وذكرت القوات المسلحة الكندية أنه «في حين لا يزال الحادث قيد التحقيق، لا توجد في هذا الوقت أي مؤشرات على أنه نتج عن أي نشاط إرهابي».
وكانت دوائر الأرصاد الجوية قد أصدرت يوم السبت تحذيرًا من الرياح لمناطق واسعة من ألبرتا، متوقعةً هبات رياح تصل إلى 90 كيلومترًا في الساعة (66 ميلًا في الساعة)، بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة الكندية (CBC).
وبحسب راتلاند، قد تستغرق التحقيقات شهرًا على الأقل.
تقع وينرايت على بعد نحو 130 ميلًا شرق إدمونتون، عاصمة ألبرتا، وهي من أبرز القواعد التي يستخدمها الجيش الكندي في تدريبات الرماية بالذخيرة الحية، وتضم قوات من كندا ومن دول حليفة.
وفي يوم عادي، يتواجد في الموقع نحو 690 عسكريًا و300 موظف مدني.
شارك المقال
الوسوم:#كندا#ألبرتا#قاعدة وينرايت#حريق#القوات المسلحة الكندية#مارك كارني