«أنا أعطيكم المال!» رئيس إنفيديا يدعو الدول لبناء ذكائها الاصطناعي
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Axios
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي
يجوب الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ أوروبا بشيك بمليارات الدولارات، ساعياً إلى جعل شركته العمود الفقري لاقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه مخاوف المستثمرين من فقاعة في القطاع وتكاليفه الباهظة.
يجوب جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، أنحاء أوروبا وفي جعبته شيك بمليارات الدولارات، وطموح كبير يتمثل في جعل شركته العمود الفقري الذي لا غنى عنه لاقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي.
ويكتسب هذا التحرك أهمية خاصة في ظل المخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي التي تُقلق وول ستريت. ويسعى هوانغ إلى نشر الطفرة خارج الولايات المتحدة والصين، عبر مغازلة الحكومات وتمويل الشركات الناشئة وتنمية أسواق ضخمة جديدة لرقائق الشركة.
«عرّاب الذكاء الاصطناعي» يحاول بمفرده خلق سوق جديدة لرقائق إنفيديا، مراهناً على أن الحكومات والمؤسسات حول العالم ستريد مراكز بيانات خاصة بها، شديدة التخصيص، تعمل بنماذج مفتوحة المصدر.
وإن نجح هذا الرهان، فقد يدعم الطلب على رقائق إنفيديا في وقت تبدو فيه مجموعة أخرى من العملاء، وهي شركات الحوسبة السحابية الجديدة (neoclouds)، هشة من الناحية المالية.
ويمزج هوانغ بين الاستعراض والترويج التجاري، إذ قضى الأسبوع الماضي يبشر بالذكاء الاصطناعي في أنحاء أوروبا، تمهيداً لكلمة رئيسية يلقيها يوم الأربعاء في مؤتمر إنفيديا الرئيسي في برلين.
ففي فرنسا، أعلن هوانغ استثمارات في أربع شركات ناشئة، ومازح وكأس الويسكي في يده قائلاً إنه «أكبر مستثمر في رأس المال الجريء في أوروبا». واستقبله الرئيس إيمانويل ماكرون في باريس، فيما شبّه وزير الاقتصاد الفرنسي ثورة الذكاء الاصطناعي بـ«حمى الذهب».
وفي بريطانيا، استعار هوانغ أسلوب أوبرا وينفري وهو يعلن حصصاً في خمس شركات ناشئة، وصاح من على منصة كنيسة لندنية حُوّلت إلى قاعة: «أنا أعطيكم المال! وأنا أعطيكم المال! وأنا أعطيكم المال!»
وفي السويد، كشف هوانغ عن حاسوب فائق مدعوم من النخبة الصناعية في البلاد، ووصف تقنية إنفيديا بأنها «آلة زمن» قادرة على اختزال سنوات من البحث العلمي في أيام.
وفي ألمانيا، طالب هوانغ المستشار فريدريش ميرتس بتخفيف النزعة التنظيمية لدى أوروبا. وحذّر يوم الاثنين قائلاً: «لا يوجد ما يُنظَّم إذا لم تزدهر الصناعة. امنحوا ألمانيا فرصة. امنحوا هذه الصناعة فرصة».
وفي صميم استراتيجية هوانغ العالمية يقف مفهوم «الذكاء الاصطناعي السيادي»، أي أن تبني كل دولة بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي وبياناتها ونماذجها وتتحكم بها، بدلاً من الاعتماد على عمالقة التقنية الأمريكيين أو الصينيين.
وإلى جانب نحو 10 مليارات دولار استثمارات في أوروبا، تساعد إنفيديا في بناء منظومات وطنية للذكاء الاصطناعي في السعودية وكوريا الجنوبية والهند وماليزيا وأفريقيا. ويرى هوانغ أن الجائزة الكبرى تتمثل في شريحة واسعة من العملاء الجدد، بينهم دول بأكملها ترى في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ضرورة اقتصادية وأمنية قومية.
وتأتي هذه الهجمة العالمية في لحظة حرجة للقطاع، إذ يتساءل وول ستريت بشكل متزايد عما إذا كانت الوعود الهائلة للتقنية تبرر تكاليفها الفلكية. فقد تراجعت أسهم «كور ويف» وسندات مزودي «السحابة الجديدة» الآخرين، وهي شركات مدعومة من إنفيديا، تراجعاً حاداً، ما أثار مخاوف من أن الشركات التي تقترض مليارات الدولارات لشراء رقائق إنفيديا قد تواجه صعوبة في سداد ديونها.
كما يدقق المستثمرون في دورة أموال متداخلة، تموّل فيها إنفيديا الشركات نفسها التي تشتري منتجاتها، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى استمرار الطلب بقوته الذاتية.
ويبرز هوانغ بوصفه المروج الأول لصناعة الذكاء الاصطناعي في أوقات الاضطراب في الأسواق، إذ يرد على توقعات الفقاعة بتأكيدات بأن الطلب ما زال يتسارع. ويرى أن كلمته الرئيسية في برلين فرصة أخرى لتهدئة المستثمرين، عبر الحجة القائلة إن الموجة المقبلة من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ستأتي من حكومات تعدّ التقنية ضرورة وطنية لا رهاناً مضارباً.
وخلاصة القول: قد تجد الدول الساعية إلى تأمين استقلالها في عصر الذكاء الاصطناعي نفسها أكثر اعتماداً من أي وقت مضى على شركة أمريكية واحدة.
شارك المقال
الوسوم:#إنفيديا#الذكاء الاصطناعي#جنسن هوانغ#أوروبا#الذكاء الاصطناعي السيادي#الرقائق الإلكترونية