المجر تطرد 10 دبلوماسيين روسيين في منعطف سياسي جديد
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
أقدمت المجر على طرد عشرة دبلوماسيين روسيين، في خطوة تعكس تحولاً محتملاً في موقفها تجاه موسكو وتقاربها من مواقف الاتحاد الأوروبي والناتو. تأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الانسجام النسبي بين بودابست والكرملين.
طردت المجر عشرة دبلوماسيين روسيين في خطوة دبلوماسية غير متوقعة تشير إلى احتمالية تحول في سياسة بودابست تجاه روسيا، بعد سنوات من المواقف المتسامحة نسبياً تجاه الكرملين.
وأعلنت وزارة الخارجية المجرية عن قرار الطرد دون تقديم تفاصيل شاملة حول أسباب الخطوة، لكنها أشارت إلى مخاوف أمنية وأنشطة تعتبرها غير متوافقة مع التزامات الدبلوماسية. وجاء الإعلان في وقت تواصل فيه المجر، عضو الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، تحسين علاقاتها مع كتلة الدول الغربية.
وتمثل هذه الخطوة انحرافاً ملحوظاً عن النهج الذي انتهجته المجر في السنوات الماضية، حين حافظت على علاقات دافئة نسبياً مع موسكو حتى في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وكانت بودابست تحت قيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، قد امتنعت في كثير من الأحيان عن دعم العقوبات الأوروبية الموحدة ضد روسيا، مما أثار توتراً مستمراً مع نظرائها في الاتحاد الأوروبي والناتو.
ولا تزال تفاصيل الحادثة محدودة، إذ لم تكشف السلطات المجرية عن طبيعة الأنشطة التي أدت إلى الطرد، غير أن مسؤولين غربيين أشاروا في تقارير إعلامية إلى احتمال تعلقها بأنشطة استخباراتية أو جاسوسية. ولم تصدر موسكو حتى الآن تعليقاً رسمياً على القرار المجري.
وتأتي هذه الخطوة وسط مراجعة أوروبية أوسع لسياساتها تجاه روسيا، مع تصاعد التوترات العسكرية حول أوكرانيا واستمرار الحرب هناك. وتعكس الخطوة الضغوط المتزايدة على المجر للتوافق مع موقف الاتحاد الأوروبي الموحد بشأن الملف الروسي.
وقال الخبراء إن هذا القرار قد يشير إلى تحول حقيقي في الموقف المجري، أو قد يكون محاولة لتحسين صورة بودابست أمام الشركاء الغربيين، خاصة مع استمرار النقاشات حول انتهاكات سيادة القانون في المجر. وأشار محللون إلى أن الخطوة قد تشجع دولاً أوروبية أخرى على اتخاذ إجراءات مشابهة تجاه الدبلوماسيين الروسيين.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المجر ستتخذ خطوات إضافية ضد موسكو أم أن هذا الإجراء يعكس نقطة تحول محدودة في السياسة الخارجية. إلا أن المراقبين يرون أن طرد هذا العدد من الدبلوماسيين يعكس على أقل تقدير إحجام بودابست عن الاستمرار في موقفها المعروف بالتسامح تجاه الكرملين.