سحب الجمهوريون استثماراتهم البالغة 4.8 ملايين دولار من سباق انتخابي كانوا يعتبرونه حاسماً في الدائرة 19 بنيويورك، معتقدين أن مرشحهم لا يستطيع منافسة النائب الديمقراطي الحالي. يكشف القرار عن الحسابات الباردة التي تحكم توزيع الأموال الانتخابية مع اقتراب الانتخابات العامة.
قررت الجمهوريون في مجلس النواب الانسحاب فعلياً من سباق انتخابي كان من المفترض أن يشكل ساحة معركة رئيسية في نيويورك، وذلك بسبب مخاوفهم من أن مرشحهم السيناتور الولائي بيتر أوبيراكر لا يملك إمكانات حقيقية للمنافسة، بحسب ما أفادت مصادر لموقع أكسيوس.
هذا يعكس حساباً سياسياً بارداً سيشهده المشهد الانتخابي في الأسابيع المقبلة، حيث ستقرر كلا الحزبين أين يستطيع استثمارهما إحداث فارق حقيقي يستحق الإنفاق. في هذه الحالة، توصل الجمهوريون إلى قناعة بأن الدائرة 19 بنيويورك، التي ظلت ساحة صراع دائمة بين الحزبين عبر دورات انتخابية متعاقبة، لا تستحق هذا الاستثمار.
تُعتبر هذه الدائرة التي يمثلها حالياً النائب الديمقراطي جوش رايلي، الذي دخل الكونغرس للتو، من أهداف اللجنة الوطنية الجمهورية الرسمية كما أعلنت عنها في الشهر الماضي.
في تطور حاسم، سحبت صندوق القيادة الكونغريسية، وهو أكبر لجنة حركة سياسية مستقلة للجمهوريين في مجلس النواب، كل أموالها من السباق الأسبوع الماضي بحسب شركة تتبع الإعلانات "آدإمباكت". كانت المجموعة قد احتفظت بحجوزات تلفزيونية بقيمة 4.8 ملايين دولار لصالح أوبيراكر، جميعها تم سحبها يوم الجمعة. كما أزالت اللجنة الوطنية الجمهورية أوبيراكر من قائمة "أغلبية ماغا" الخاصة بها، بحسب موقع "بانشبول نيوز". لم توضح اللجنة الوطنية الجمهورية وصندوق القيادة موقفهما علناً من هذا القرار.
بحسب مصادر جمهورية مطلعة على الأمر، ينظر الجمهوريون على كابيتول هيل إلى أوبيراكر على أنه مرشح به نقاط ضعف كثيرة جداً لخوض تحدٍ حقيقي ضد رايلي. من بين المشاكل الرئيسية التي أشارت إليها المصادر القضية المتعلقة بمنشور على فيسبوك نشره أوبيراكر عام 2015 امتدح فيه الخدمة العسكرية لجده في ألمانيا النازية.
مشكلة أخرى تتعلق بمعدل إنفاق حملته: جمع حوالي 1.2 مليون دولار حتى نهاية يونيو لكنه أنفق منها ما يقارب 850 ألف دولار، بما فيها 350 ألف دولار على استشاريين بحسب بيانات تمويل الحملات. كانت نفقات حملة أوبيراكر مصدر توتر خلف الكواليس مع الجمهوريين الوطنيين، حسب ما ذكره مصدر لأكسيوس.
قال مصدر جمهوري: "إنفاق عدة ملايين في شمال نيويورك ضد رايلي، لا سيما وأنه لا يتمتع بعداوات كثيرة ويجمع أموالاً بسهولة، أمر صعب جداً من الناحية البيئية الانتخابية". أضاف: "استطلاعاته الداخلية تظهره متأخراً، وبعدها هناك قضية النازية، التي ليست قاتلة لكن عندما تجمعها مع كل هذا فإنك تقول: حسناً".
قال أحد النواب الجمهوريين لأكسيوس: "الذين يعرفون نيويورك يعلمون أن سباقات لوللر وسوزي وجيلين كانت الوحيدة التي اعتبرت حقاً قابلة للمنافسة"، في إشارة إلى النائب الجمهوري مايك لوللر والنائب الديمقراطي توم سوزي والنائبة الديمقراطية لورا جيلين، وكلهم يمثلون دوائر متقلبة. لم ترد حملة أوبيراكر على طلب التعليق.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#الانتخابات الأمريكية#نيويورك#الجمهوريون#الكونغرس#السباقات المتقلبة#السياسة الأمريكية