النفط يتجاوز 100 دولار ويهز الأسواق وسط مخاوف التضخم
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
انهارت الأسواق الآسيوية الخميس بعد اختراق النفط الخام البريطي حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهور، مدفوعاً بتصعيد الأزمة في الشرق الأوسط. المخاوف من التضخم الناشئ دفعت البنوك المركزية للتلويح برفع أسعار الفائدة، ما أثقل كاهل الأسهم العالمية.
هبطت الأسواق الآسيوية الخميس بينما احتفظ النفط الخام البريطي بمكاسبه، يوم بعد اختراقه الحاجز النفسي لـ 100 دولار للبرميل، في ظل تصعيد متجدد للأزمات في منطقة الشرق الأوسط أشعل مخاوف من ارتفاع التضخم.
تتبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات على ناقلات النفط في مضيق هرمز الاستراتيجي الحيوي، فيما تخوض السعودية نزاعاً مرتبكاً مع مقاتلي اليمن من جماعة الحوثيين، ولا تلوح في الأفق بوادر لنهاية الأزمة.
اخترق النفط الخام البريطي 101 دولار للبرميل الأربعاء للمرة الأولى منذ يوليو، وارتفع أكثر من 20 في المائة في أقل من أسبوع مع تبادل القوات الهجمات على السفن في مضيق هرمز.
هذا التطور أشعل تكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الأخرى ستضطر لرفع أسعار الفائدة لكبح أسعار الطاقة — والديزل الأمريكي يسجل بالفعل رقماً قياسياً يقترب من 6 دولارات للغالون. والبنك المركزي الأوروبي يُتوقع أن يرفع أسعار الاقتراض الخميس.
وقالت إيران في آخر جولة هجمات إنها استهدفت أكثر من عشر سفن حاولت عبور المضيق الأربعاء، وأعلنت توسيع منطقة محظورة خارج المجرى المائي.
أغلقت طهران المضيق منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في نهاية فبراير، وتستمر واشنطن في فرض حصار مضاد على الموانئ الإيرانية.
أفادت إيران أيضاً بأنها استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن ردّاً على تدمير القوات الأمريكية خمس ناقلات نفط إيرانية قبل يوم.
في الوقت ذاته، تنخرط السعودية في صراع مع متمردي الحوثيين الذين يشنون هجمات على منشآت نفط المملكة كجزء من هجوم نحو نقطة الاختناق الاستراتيجية في باب المندب بالبحر الأحمر. أفاد المتمردون بنحو 40 ضربة في هجوم سعودي جديد الخميس.
الممر المائي أصبح طريقاً مهماً بشكل متزايد لصادرات النفط السعودي مع إغلاق مضيق هرمز.
بلغ النفط الخام البريطي ذروة 101.94 دولار الخميس، فيما وصل الخام الأمريكي إلى 97.79 دولار، الأعلى منذ مايو.
الارتفاع أثار توقعات بارتفاع التضخم مجدداً، ويأتي وسط استعداد واشنطن لنشر بيانات أسعار المستهلكين الحاسمة التي قد تؤثر على قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
مع ارتفاع الرهانات على زيادة الأسعار، دخلت الأسهم منطقة الخطر، حيث تراجعت جميع المؤشرات الثلاثة الرئيسية في وول ستريت والأسواق الأوروبية أيضاً.
غير أن طوكيو ومومباي ارتفعتا بخفة، وكذا لندن وباريس. بينما انخفضت فرانكفورت.
قال نيل ويلسون محلل في ساكسو ماركتس: "سبتمبر عادة شهر صعب، وتاريخياً الأضعف لوول ستريت".
"بعد صيف لا بأس به مدفوعاً بزخم أرباح قياسي — على الأقل في سوق الأسهم الأمريكية — ستركز المرحلة القادمة للمستثمرين على الصورة الكبرى: البنوك المركزية والتضخم تحديداً، وهذا يعني احتمال فترة أكثر تقلباً".