دوليAvailable in English

تصاعد الأيديولوجيات اليمينية المتطرفة تهديداً في فرنسا والعالم الديمقراطي

المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
France 24
تصاعد الأيديولوجيات اليمينية المتطرفة تهديداً في فرنسا والعالم الديمقراطي
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي

يرى داونينغ أن الهجوم يعكس تحولاً أوسع في المشهد المتطرف الأوروبي، حيث يستدعي صعود العنف السياسي اليميني المتطرف اهتماماً عاماً ومؤسسياً أكبر. ويحذّر من إضعاف الوسط السياسي الديمقراطي، ومن الخطاب الذي يشيطن الضواحي والمواطنين من أصول أفريقية وعربية.

بالنسبة إلى داونينغ، يكشف الهجوم عن تحوّل أوسع في المشهد المتطرف في أوروبا، إذ يستدعي صعود العنف السياسي اليميني المتطرف مزيداً من الاهتمام العام والمؤسسي. ويقول: «هذا فعلاً من أخطر الهجمات الإرهابية القومية اليمينية المستوحاة من الفكر الإقصائي القائم على فكرة الأصل التي تشهدها فرنسا، بل ومن أوائلها».

غير أن تحليل داونينغ يتجاوز هذا الهجوم المروّع. فهو ينتقد الطريقة التي تُقدَّم بها الضواحي العمالية في فرنسا بوصفها بؤراً للتطرف الإسلامي، ويصف هذا التصوير بأنه استراتيجية خطابية تفرّق بين الناس وتشيطن مجتمعات يعيش أغلب أفرادها حياة مدنية واقتصادية عادية.

ويتمحور قلقه السياسي الأساسي حول إضعاف الوسط الديمقراطي. ففي ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتصاعد الشعور بانعدام الأمان الاجتماعي، وانتشار سرديات الهوية المستقطِبة عبر الإعلام الرقمي، يرى أن الحركات السياسية على هامش الأيديولوجيا تكتسب ميزة حين تقدّم حلولاً تبدو بسيطة، وغالباً ما تكون مفرّقة، لمشكلات بالغة التعقيد. ويقول: «يكافح الوسط السياسي في فرنسا، كما في كثير من الديمقراطيات الأخرى، للصمود».

ولعلّ الأكثر دلالة أن داونينغ يرصد الخلط المتعمد أو غير المدروس بين الهوية العرقية ووضع الهجرة والتطرف الديني، بوصفه سمة بالغة الضرر في الخطاب السياسي المعاصر. فحين يُعامَل المواطنون الفرنسيون من أصول أفريقية أو عربية كغرباء دائمين، يخاطر المعلّقون السياسيون بتعزيز الانقسامات ذاتها التي تُضعف تماسك المجتمع الوطني.

ومن هنا يفتح الحوار باباً على سؤال أوسع يقع في صميم السياسة الديمقراطية المعاصرة: ماذا يحدث حين تصبح سرديات انعدام الأمن الوطني أكثر تأثيراً في السياسة من الوقائع الاجتماعية التي تزعم وصفها؟

وتكشف تأملات داونينغ عن التحديات التي تواجه فرنسا، وعن هشاشة المجتمعات الديمقراطية عموماً في مواجهة الاستقطاب السياسي والقلق الاقتصادي وتطبيع الخطاب الإقصائي.

شارك المقال

الوسوم:#اليمين المتطرف#فرنسا#الديمقراطية#الاستقطاب السياسي#الهجرة#التطرف
المصدر: France 24

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته