تحليل إخباري
تعميق الخسائر السياسية رهانات ترامب بينما يفكر في استئناف الهجوم على إيران
كشفت نتائج الانتخابات النصفية عن الشعبية المتدنية للحرب التي اختار الرئيس دونالد ترامب خوضها، والتي يواجه صعوبة في إنهائها.
بقلم ديفيد إي. سانجر
يغطي ديفيد إي. سانجر أخبار خمسة رؤساء أمريكيين في صحيفة «نيويورك تايمز» على مدى أكثر من أربعة عقود، ويركّز غالباً على التنافس النووي وعودة الصراع بين القوى العظمى، وهو موضوع كتابه الأخير.
نشر في الخامس من نوفمبر 2026، الساعة 5:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي
قاذفة أمريكية من طراز B-1 تقلع من قاعدة جوية في المملكة المتحدة في وقت سابق من هذا العام. (رويترز)
يتقاطع فقدان ترامب السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ مع واحد من أخطر قرارات رئاسته: هل يستأنف العمليات القتالية المكثفة ضد إيران؟ وكان نائب الرئيس قد قال يوم الأربعاء إن هذه الحرب هي السبب الرئيسي للهزيمة الساحقة التي لحقت بالحزب الجمهوري.
وأظهرت نتائج انتخابات التجديد النصفي، التي جرت يوم الثلاثاء في أنحاء البلاد، حجم الرفض الشعبي للحرب بين الأمريكيين، وحجم الغضب الذي قد يواجهه ترامب إذا أعاد شن ضربات واسعة على البلد الذي هاجمته الولايات المتحدة وإسرائيل معاً في فبراير الماضي.
وزاد هذا الانتكاس السياسي من صعوبة التحدي الذي يواجهه ترامب في إنهاء حرب اختار خوضها بنفسه.
وكان ترامب قد أوحى بأنه ليس في عجلة من أمره لاستئناف القصف، رغم الحشد البحري والجوي الكبير الذي يجري منذ أسابيع، بينما يدرس شن هجوم مكثف وقصير على المواقع النووية الإيرانية التي لا تزال قائمة، إلى جانب أهداف في قطاع الطاقة والبنية التحتية.
وقد يحدث ذلك مع ذلك. فالرؤساء السابقون الذين وجدوا أنفسهم فجأة في وضع «البطة العرجاء» لجأوا في كثير من الأحيان إلى خياراتهم العسكرية، جزئياً لإثبات أن دورهم كالقائد الأعلى للقوات المسلحة لم يتراجع. فقد صعّد جورج دبليو بوش عملياته في العراق بعد هزيمته التاريخية في انتخابات التجديد النصفي عام 2006، لكن ذلك لم يحدث إلا بعد استبداله وزير دفاعه دونالد إتش. رامسفيلد، وتغييره استراتيجيته تغييراً جذرياً. وإلى حد ما، نجح ذلك.
لكن خيارات ترامب في إيران أكثر تعقيداً بكثير.
فإن كان لدى الرئيس استراتيجية جديدة لإدارة الحرب، فإنه ومساعدوه التزموا الصمت بشأنها. وقد ظهرت الخلافات داخل إدارته حول قراره خوض الحرب، وهي خلافات لم تكن مخفية منذ البداية، إلى العلن فور صدور نتائج الانتخابات. فقد كتب نائب الرئيس جي دي فانس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مدّعياً أن الرئيس توصل إلى تقييم مماثل: «السبب في خسارتنا هو الحرب. وإذا أردتم أن تجادلوا بأنها كانت تستحق، وأن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت تستحق ذلك، فافعلوا».
ولم يتأخر ترامب في الرد. «أستطيع أن أقول لكم فيما يتعلق بتلك الحرب إنني ما كنت لأفعل شيئاً مختلفاً»، قال الرئيس بعد ساعات قليلة، أثناء جولة قدّمها للصحفيين في قاعة الاحتفالات الكبرى في البيت الأبيض، وهي لا تزال قيد الإنشاء.
خسائر الانتخابات النصفية تعقّد خيارات ترامب في حرب إيران
أدّت خسارة الجمهوريين لمجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي إلى تعقيد قرار الرئيس دونالد ترامب بشأن استئناف الهجمات على إيران. وكشفت النتائج عن تراجع شعبية الحرب التي بدأها ترامب، وصعوبة إنهائها في الوقت نفسه.
ترجمة وتحرير كروس لاينز

شارك المقال
#حرب إيران#دونالد ترامب#انتخابات التجديد النصفي#الكونغرس#الشرق الأوسط#الولايات المتحدة
المصدر الأصلي: New York Times


