فانس يتجاهل مقتل أربعة في حفل زفاف إيراني: «أحياناً تحدث أمور»
The Guardian US
T
The Guardian US
المصدر الأصلي
رد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس على أسئلة حول غارة جوية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص بينهم طفل في حفل زفاف بجنوب إيران بعبارة استخفافية: «أحياناً تحدث أمور». وأثار تعليقه على الصراع الأمريكي الإيراني بأنه لا يشكل «حرباً» موجة انتقادات من الديمقراطيين والمعارضين.
قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يوم الخميس إن "أحياناً تحدث أمور"، ردّاً على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة مسؤولة عن غارة جوية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص بينهم طفل في احتفال زفاف بجنوب إيران هذا الأسبوع.
استهدفت الغارة بلدة كوهسته في محافظة سيريك على مضيق هرمز. ولم تصدر تقارير الحصيلة عن الحكومة الإيرانية، بل عن جمعية الهلال الأحمر الإيرانية، وهي عضو في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر تعمل باستقلالية عن طهران، وتعتبرها الجهات الدولية المراقبة مصدراً موثوقاً في تقييم الخسائر البشرية.
عندما سُئل فانس في إحاطة صحفية بالبيت الأبيض عما إذا كانت الولايات المتحدة مسؤولة عن الغارة، تجاهل الادعاءات.
قال: "أود أن أشير إلى أن وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية لم تكن مصدراً موثوقاً جداً بشأن ما حدث في هذا الصراع حتى الآن، لذا أنا شديد الشك في هذه التقارير". ولم يعترف بأن مؤسسة إنسانية معترف بها دولياً قد أكدت وقوع القتلى.
أضاف فانس: "ما يمكنني قوله بنسبة 100% هو أن الولايات المتحدة، بخلاف فيلق الحرس الثوري الإسلامي، لم تستهدف المدنيين قط في القتال. لن نفعل ذلك أبداً، ولم نفعله قط، وللأسف، بطبيعة الحال، أحياناً تحدث أمور".
أوضح فانس أنه لا يملك معلومات جديدة حول هذه الغارة المحددة، لكن الولايات المتحدة تحقق فيها، وبخلاف إيران، تتعلم من أخطائها.
قال أيضاً إن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، الذي دخل شهره السابع ونجم عنه مقتل 18 جندياً أمريكياً، لا يشكل حالياً "حرباً". وأثار التعليق ردود فعل فورية غاضبة من الديمقراطيين والمنتقدين.
قال النائب الديمقراطي رو خانا من كاليفورنيا في فيديو نشره على منصة إكس: "هذا تضليل مثير للصدمة. هذه حرب. ومن يفهم أنها حرب؟ دونالد ترامب. إنه يؤكد أننا ننتصر في هذه الحرب".
في وقت سابق من يوم الخميس، ادعى ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة تمتلك كميات "غير محدودة عملياً" من الذخيرة متوسطة إلى عالية الجودة، ووصف الصحفيين الذين أبلغوا عن استنزاف مخزونات البنتاغون بأنهم "حثالة خائنة للوطن".
تأتي هذه التصريحات وسط حرب أمريكية إيرانية أوسع نطاقاً تستمر دون بوادر لسلام دائم رغم أشهر من المفاوضات المتقطعة.
تبادلت الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار في أوائل هذا الأسبوع، ما أعاد تأجج مخاوف من تصعيد أكبر في المنطقة. قالت قيادة الوسط الأمريكي إن حزمة الضربات الموسعة في ليل الثلاثاء استهدفت مواقع الدفاع الجوي الإيرانية وأنظمة الرادار والأصول البحرية ومنشآت الاتصالات، دون تحديد ما إذا كان موقع حفل الزفاف من ضمن الأهداف المقصودة. قالت جمعية الهلال الأحمر إن شظايا من الضربة الصاروخية الأمريكية أصابت المنزل السكني حيث كان يجري الاحتفال بالزفاف، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وجرح أكثر من 50 آخرين.
وضعت السلطات الإيرانية في السابق الحصيلة الإجمالية للقتلى من الضربات الأمريكية والإسرائيلية بالآلاف، وهي أرقام صدّقتها الجهات الخارجية بما فيها مجموعات المراقبة الأمريكية على نطاق واسع.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#السياسة الأمريكية#إيران#الصراع#جي دي فانس#حقوق الإنسان#الشرق الأوسط