دولي🌐 Available in English٩ أيلول ٢٠٢٦

هل استولت إيران على غواصة أمريكية؟ ما نعرفه عن الطائرة بلا طيار المائية

هل استولت إيران على غواصة أمريكية؟ ما نعرفه عن الطائرة بلا طيار المائية
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي

أعلنت الحرس الثوري الإسلامي الإيراني أنه أسر غواصة أمريكية بلا طاقم من نوع «ديف-إل دي» بالقرب من مضيق هرمز، في سياق تصعيد متواصل بين طهران وواشنطن على السيطرة على هذا الممر الحيوي. وسط هذه الأحداث، تكثر التساؤلات حول أهمية هذا الجهاز التكنولوجي المتقدم وانعكاسات فقدانه على التوازن العسكري في المنطقة.

أعلن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني أن قواته البحرية ألقت القبض على غواصة أمريكية بلا طاقم بالقرب من مضيق هرمز، في الوقت الذي تتبادل فيه طهران وواشنطن الضربات والهجمات المتتالية على السفن السعي منها الاستحواذ على هذا الممر المائي الحيوي الذي يربط الخليج بحر العرب.

حددت وسائل إعلام إيرانية الغواصة بأنها من نوع «ديف-إل دي»، وهي مركبة مائية مستقلة بلا طاقم من تصنيع شركة «أندوريل إندستريز» الأمريكية ومقرها كاليفورنيا. تبلغ طول هذه الغواصة الصغيرة حوالي ستة أمتار، وهي مصممة لتنفيذ مهام طويلة الأمد مثل المراقبة ورسم خرائط قاع البحار والكشف عن الألغام.

وفي المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أن المركبة «توقفت عن العمل قبل يوم واحد».

وأعلنت القيادة العسكرية الأمريكية مساء الثلاثاء أنها دمرت خمس ناقلات نفط خام إيرانية ردًا على هجوم الحرس الثوري بصواريخ باليستية على أحد الفرقاطات البحرية الأمريكية. وللمزيد من التصعيد، أقرت إيران بقيامها بمهاجمة سفينتي شحن أمريكيتين وثماني ناقلات نفط.

**ما الذي نعرفه عن غواصة ديف-إل دي؟**

قال الحرس الثوري الإيراني في بيان له مساء الثلاثاء إن قواته البحرية تمكنت من اصطياد «أحدث وأكثر الغواصات الذكية الأمريكية بدون طاقم تطوراً وذكاءً عند مدخل مضيق هرمز».

وأضاف البيان، دون الإفصاح عن تفاصيل محددة، أن العملية كانت «مناورة استخباراتية معقدة وعبقرية تم تنفيذها عند الفجر اليوم».

وقال الحرس الثوري إن «الغواصة الذكية تتمتع بأحدث التقنيات في مجال الغواصات عالمياً، وتم تسليمها إلى الأسطول العسكري الأمريكي الإرهابي في عام 2025».

لم تصدر الولايات المتحدة بياناً رسمياً بشأن الحادثة حتى الآن، لكن متحدثاً باسم البنتاغون طلب عدم الكشف عن هويته أقر لوكالة رويترز بفقدان الغواصة، مؤكداً أنها أرسلت لمسح المياه الإقليمية دعماً للعمليات الجارية.

وأشار المتحدث إلى أن «الطائرة المعيبة كانت من الإصدارات الأقدم ولم تكن تحمل بيانات حساسة ولا تجهيزات سونار أو رادار سرية».

**ما هي ديف-إل دي؟**

ديف-إل دي هي مركبة مائية ضخمة بلا طاقم وقابلة لإعادة الاستخدام، مصممة لحمل حزم استشعار ومهام مختلفة.

حددت شركة أندوريل إندستريز، الجهة المصنعة للغواصة، أقصى عمق بستة آلاف متر وقدرة تحمل تصل إلى عشرة أيام. وتكلف وحدة واحدة منها قرابة مليونَي دولار ونصف مليون بحسب التقارير الإعلامية الأمريكية. وللمقارنة، فإن غواصة «أوشن جيت تايتان» انهارت قرب حطام التايتانك في حزيران/يونيو 2023 على عمق يبلغ حوالي 3346 متراً، أي أقل من نصف العمق الذي تستطيع الوصول إليه ديف-إل دي.

أقرت أندوريل بفقدان إحدى مركباتها، لكنها قللّلت من أهمية الحادثة. وقال متحدث باسم الشركة الأربعاء إن «ديف-إل دي هي نظام استقلالي قابل للاستنزاف، بمعنى أنها صممت منذ البداية للعمل في بيئات خطرة حيث فقدان المركبة احتمالية متوقعة».

تؤكد أندوريل على موقعها الإلكتروني أن ديف-إل دي تمتلك «واجهات برمجية وميكانيكية وكهربائية مفتوحة تسمح بالتكامل السلس والتشكيل السريع لحمولات وأجهزة استشعار متعددة في وقت واحد».

وتقول الشركة إنها قادرة على توفير «قدرات فعّالة وملموسة وبأسعار معقولة في غضون أسابيع وليس أشهراً أو سنوات، لمهام تشمل حرب الألغام والتحضير الاستخباراتي للبيئة التشغيلية والمراقبة والاستطلاع والتوضع الدقيق».

**هل استنزفت حرب إيران القوة العسكرية الأمريكية؟**

منذ أن شنت الولايات المتحدة هجوماً على إيران في أواخر فبراير/شباط بمشاركة إسرائيل، واجهت طهران هجمات مدمرة على مدى الأشهر اللاحقة بدأت باغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، خلفه ابنه مجتبى خامنئي.

غير أن الهجمات الانتقامية الإيرانية على القواعد والأصول الأمريكية في المنطقة ألحقت ضربة قوية بواشنطن، مقترنة بهجمات على البنية التحتية الحيوية للطاقة ما أدى إلى الإخلال بأسعار الطاقة العالمية.

لقي ما لا يقل عن 18 جندياً أمريكياً مصرعهم خلال النزاع، فيما قتل حوالي 8000 شخص في إيران ولبنان جراء الهجمات الإسرائيلية والأمريكية.

استهدفت إيران قواعس عسكرية أمريكية مهمة منها العديد في الدوحة والكويت والإمارات التي تستضيف قوات أمريكية. وتعرضت البحرين، التي تستضيف مقر الأسطول الأمريكي الخامس، لقصف إيراني كثيف. ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن إعادة الإصلاح هنا وحدها قد تبلغ مليارات الدولارات.

كما يُفيد عن نفاد الولايات المتحدة من مخزونات الذخيرة، لكن الرئيس دونالد ترامب نفى بشكل متكرر هذه التقارير الصحفية. وأخضعت إدارته موظفين عسكريين كبار لاختبارات كشف الكذب للاشتباه بتسربهم معلومات عن الذخيرة إلى الإعلام.

ومن أجل التوضيح، أطلقت الولايات المتحدة عدداً من صواريخ باتريوت في الأيام الأربعة الأولى من حرب إيران يفوق ما زودت به أوكرانيا خلال السنوات الأربع الماضية. وتكلف كل واحد من هذه الصواريخ أربعة ملايين دولار، بينما تكلفة طائرات شاهد الإيرانية التي تستهدفها لا تتجاوز 50 ألف دولار للواحدة.

وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في تموز/يوليو إن تكاليف حرب إيران تقدر بحوالي 37 مليار دولار، وطلب ضعف هذا المبلغ لمواصلة الحرب التي قال ترامب في البداية إنها ستستغرق أربعة إلى خمسة أسابيع.

وفي حزيران/يونيو، قال ترامب إن إيران أسقطت مروحية أباتشي أمريكية في مضيق هرمز، بينما تؤكد طهران أنها أسقطت عدة طائرات بدون طاقم تابعة للعمليات الأمريكية بالقرب من الممر المائي.

أصبحت البنية التحتية الإيرانية بالقرب من مضيق هرمز ساحة الحرب الرئيسية خلال الأسابيع الأخيرة. تستهدف الولايات المتحدة أصول المراقبة والبحرية الإيرانية لمحاولة ردع طهران عن مهاجمة السفن التي تسعى للالتفاف حول الحصار الإيراني للمضيق الذي كان يمر عبره خمس واحد من احتياجات العالم من النفط والغاز قبل بدء الحرب.

في الوقت ذاته، يستمر الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية وجملة من العقوبات الاقتصادية في إلحاق الضرر باقتصاد طهران.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#إيران#الولايات المتحدة#مضيق هرمز#الحرب#الأسلحة
المصدر: Al Jazeera

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته