شي يصل لقمة منظمة شنغهاي والتقاء بوتين وسط محاولات إقليمية لمواجهة الهيمنة الأمريكية
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
يبدأ قادة الصين وروسيا أعمال قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان، بينما تسعى البلوك الإقليمي إلى التصدي للنفوذ الأمريكي. وفي الوقت ذاته، تستضيف الولايات المتحدة وزراء المالية بمجموعة العشرين، في ظل مخاوف من أن الدين الأمريكي الضخم قد يضع البنك المركزي الجديد في موقف حرج.
تشهد قيرغيزستان انطلاق قمة منظمة شنغهاي للتعاون، وهي التجمع الإقليمي الذي يضم الصين وروسيا وعدداً من دول آسيا الوسطى والمحيط الهادئ. يحضر القمة الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في لحظة حساسة تعكس تصميم هذه القوى على بناء نظام دولي بديل يحد من الهيمنة الأمريكية على الساحة العالمية.
وتأتي هذه القمة في سياق متوتر العلاقات بين الكتلة الغربية بقيادة الولايات المتحدة والتكتلات الإقليمية الصاعدة. تسعى منظمة شنغهاي للتعاون إلى تعزيز التنسيق الاقتصادي والأمني بين أعضائها، وتقديم نفسها كمنصة حوار بديلة عن الهياكل المؤسسية التي يُنظر إليها على أنها متحيزة لصالح الغرب.
على الجانب الآخر من العالم، تستضيف الولايات المتحدة اجتماعات وزراء المالية بمجموعة العشرين، بيد أن ملف الدين الحكومي الأمريكي الهائل يرمي بظلاله على هذه الاجتماعات. يواجه المسؤول المالي الأمريكي الجديد قيوداً هيكلية حقيقية، إذ أن حجم الالتزامات المالية الأمريكية يحد من مجال المناورة السياسية والاقتصادية المتاح له.
تعكس هذه الأحداث المتوازية صورة واضحة عن تحول في التوازنات الجيوسياسية العالمية، حيث يصعد تحد منظم من دول كبرى تسعى إلى إعادة تشكيل القواعد الدولية، فيما تجد الولايات المتحدة نفسها مقيدة بتحديات اقتصادية داخلية متنامية.