مسؤولو مالية العشرين يجتمعون وحرب إيران تعصف بالاقتصاد العالمي
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
يجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة العشرين في الولايات المتحدة وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية. تسيطر مخاوف من موجة ركود عالمية وتضخم مستمر على جدول أعمال الاجتماعات التي تناقش سبل استقرار الأسواق المالية.
تجتمع نخبة من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول مجموعة العشرين في الولايات المتحدة هذا الأسبوع، في محاولة منهم للتوافق على استراتيجية موحدة لمعالجة أزمة اقتصادية عالمية تتفاقم بسرعة، حيث تلقي حرب إيران بظلالها على الأسواق المالية والتجارة الدولية.
يأتي الاجتماع في وقت يشهد انهيار أسعار النفط في بعض الفترات وارتفاعات حادة في أخرى، مما يعكس عدم استقرار السوق وقلق المستثمرين من توسع الصراع في منطقة الشرق الأوسط. كما يزيد الصراع من حدة مشاكل سلاسل التوريد العالمية التي لم تتعافَ بعد من تداعيات جائحة كورونا.
وتشير التوقعات الاقتصادية إلى تباطؤ ملحوظ في النمو العالمي خلال الربع الرابع من هذا العام والربع الأول من العام القادم، بينما يظل التضخم مصدر قلق رئيسي في العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة على حد سواء.
وقال مسؤولون أمريكيون إن الاجتماع سيركز على تعزيز التنسيق بين البنوك المركزية وتبادل المعلومات المتعلقة بالمخاطر الناشئة. كما يسعى وزراء المالية إلى التوصل إلى فهم مشترك حول السياسات المالية والنقدية المناسبة في هذا السياق الاقتصادي الحساس.
ويعكس جدول أعمال الاجتماع القلق المتزايد بشأن احتمالية دخول الاقتصاد العالمي في دوامة ركود حقيقي، خاصة وأن أسعار الفائدة ارتفعت إلى مستويات لم تشهدها منذ عقود، مما يؤثر سلباً على القروض وينجم عنه ضغوط متزايدة على قطاعات مثل العقارات والبناء والتصنيع.
وتشكل مسألة تمويل الديون السيادية لدى عدد من الدول الناشئة نقطة خلاف محتملة في الاجتماعات، حيث تواجه هذه الدول صعوبات متزايدة في الوفاء بالتزاماتها المالية وسط تراجع تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إليها.
ومن المتوقع أن يناقش المسؤولون أيضاً دور صناديق الثروة السيادية والمؤسسات المالية الدولية في دعم الاقتصادات الضعيفة، خاصة في أفريقيا وآسيا حيث تشهد العديد من الدول ضغوطاً كبيرة على عملاتها وسوق الصرف الأجنبي.
وأشار محللون اقتصاديون إلى أن نتائج هذا الاجتماع قد تحدد معالم السياسة الاقتصادية العالمية في الأشهر المقبلة، وقد تؤثر بشكل مباشر على قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة والسياسة النقدية الموسعة أو الانكماشية.
ويأتي هذا الاجتماع بعد سلسلة من التحذيرات من المؤسسات المالية الدولية، بما فيها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي حذرت من تنامي مخاطر الركود العالمي وانتشار عدم الاستقرار المالي إلى الأسواق الناشئة.
ومن جانبه، أوضح مسؤولو الخزانة الأمريكية أن واشنطن ملتزمة بالعمل مع الشركاء الدوليين لتجنب أسوأ السيناريوهات الاقتصادية، وأن الاجتماع يمثل فرصة حقيقية لبناء إجماع عالمي حول السياسات المطلوبة.
وينتظر أن يصدر الاجتماع بياناً مشتركاً يعكس نقاط الاتفاق والخلاف بين الدول الأعضاء، والتي غالباً ما تختلف في تقييماتها لحجم الأزمة الاقتصادية وسبل معالجتها.