سياسة🌐 Available in English٨ أيلول ٢٠٢٦

اليمن والسعودية على شفا حرب شاملة جديدة؟

اليمن والسعودية على شفا حرب شاملة جديدة؟
Foreign Policy
Foreign Policy
Foreign Policy
المصدر الأصلي

شن الحوثيون سلسلة من هجمات الطائرات والصواريخ على البنية التحتية السعودية في أكبر عملية عسكرية منذ اندلاع القتال في يوليو، مما يعمّق الانقسام بين الرياض والمجموعة الموالية لإيران. يحذر المحللون من أن التصعيد المتسارع قد ينقل الصراع من حالة هدوء نسبي إلى حرب شاملة تهدد استقرار المنطقة برمتها.

هل يعود الصراع بين اليمن والسعودية إلى مربعه الأول؟

شن الحوثيون هجوماً كبيراً على السعودية

أطلق متمردو الحوثيين في اليمن، يوم الثلاثاء، وابلاً من الصواريخ والطائرات المسيّرة على السعودية، في واحد من أكبر الهجمات التي شنتها المجموعة الموالية لإيران على المملكة منذ اندلاع الاشتباكات في يوليو الماضي. وتشير هذه الضربات إلى تصعيد خطير آخر بين الرياض والتنظيم المدعوم من طهران، مما يثير مخاوف من أن تتحول النزاعات المتجددة إلى حرب شاملة.

في ساعات الصباح الباكر من يوم الثلاثاء، اتهم تنظيم الحوثيين السعودية باستهداف سجن يمني في محافظة الجوف، وأسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً وجرح حوالي سبعة آخرين. وحذّر العميد يحيى سريع، الناطق العسكري باسم الحوثيين، في تصريح الثلاثاء: «كل عدوان على بلادنا وشعبنا سيقابل برد حاسم».

وبعد ساعات قليلة، أفاد المسؤولون العسكريون السعوديون بأن الحوثيين استهدفوا أربع مدن سعودية، مما أسفر عن إصابة أكثر من 70 شخصاً، من بينهم نساء وأطفال. ووفقاً للواء تركي المالكي، الناطق باسم التحالف بقيادة السعودية الذي يقاتل في اليمن، أحدثت الضربات أضراراً في البنية التحتية المدنية والعسكرية الحيوية، بما فيها منشآت نفطية مرتبطة بمضيق باب المندب، وهو مركز لوجستي على ساحل البحر الأحمر، وقاعدة الملك خالد الجوية بالقرب من خميس مشيط.

قال المالكي إن هذه الضربات تشير إلى «تصعيد خطير»، وأن التحالف بقيادة السعودية سيتخذ «جميع الإجراءات والتدابير اللازمة للرد على مصادر التهديد».

زعزعة الاستقرار في منطقة معقدة

في سبتمبر 2014، استولى الحوثيون على العاصمة اليمنية، مما أشعل فتيل حرب أهلية مدمرة. وفي عام 2015، تدخل تحالف دولي بقيادة السعودية عسكرياً لمحاولة استعادة السلطة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وعلى الرغم من أن الهدنة التي تمت في عام 2022 خفّفت حدة الاشتباكات بين الطرفين، فإن عدم الاستقرار الناجم عن حرب إيران الإقليمية أوجد تهديداً لتلك الهدنة الهشة، خاصة بعد أن شنت الحكومة الموالية للسعودية هجوماً على مطار صنعاء الدولي في يوليو لمنع هبوط طائرة تقل حوثيين عائدين من طهران.

ومنذ ذلك الحين، حاول الحوثيون التقدم على المواقع التي تسيطر عليها الحكومة، فيما أعلنت السلطات اليمنية عن نيتها استعادة جميع الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، أسفر الصراع المتجدد عن مقتل ما لا يقل عن 194 شخصاً وجرح أكثر من 880 آخرين بين 23 أغسطس و5 سبتمبر. وشمل ذلك مقتل ما لا يقل عن 81 شخصاً خلال هجوم حوثي برّي بالقرب من باب المندب، وهو جزء من محاولة أوسع من المتمردين للسيطرة على حركة المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي. والمضيق يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويعتبر ممراً حيوياً بديلاً عن مضيق هرمز.

ارتفاع أسعار الطاقة العالمية

هزّ الهجوم الحوثي بالطائرات المسيّرة والصواريخ أسعار الطاقة العالمية يوم الثلاثاء. فتجاوز نفط برنت لفترة وجيزة حاجز الـ 99 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أواخر يوليو، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى أعلى مستوياته منذ أوائل يونيو.

تصعيد تجاري بين كندا والولايات المتحدة

دخلت التعريفات الانتقامية الكندية على حوالي 20 مليار دولار من السلع الأمريكية حيّز التنفيذ يوم الثلاثاء. وتؤثر هذه الرسوم، التي تشمل سلعاً تتراوح بين المنسوجات والجبن والأثاث، على السلع التي فرضت عليها البيت الأبيض مؤخراً رسوماً جمركية على أوتاوا، مما يعكس آخر جولة من التدابير التصعيدية في حرب تجارية متسعة بين الاقتصادين.

في الشهر الماضي، انهارت المفاوضات التجارية بين المسؤولين الأمريكيين والكنديين بعد اتهام أوتاوا واشنطن بمحاولة تدمير الصناعات الرئيسية الكندية. ويحمّل الطرفان بعضهما المسؤولية عن الانهيار.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#اليمن#السعودية#الحوثيون#إيران#الشرق الأوسط#الصراع
المصدر: Foreign Policy

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته