فيديو انتشر بسرعة على منصة إكس يُزعم أنه يُظهر تحطم طائرة في تل أبيب عقب هجوم إيراني، لكن التحقيقات تكشف أن الفيديو مزيّف وجرى تصنيعه باستخدام الذكاء الاصطناعي، وليس لديه أي دليل موثوق يؤيد ادعاءات الحادثة.
انتشر فيديو على منصة إكس يدّعي أنه يُظهر تحطم طائرة في تل أبيب بعد هجوم شنته إيران. حقق الفيديو أكثر من خمسة ملايين مشاهدة، ونُشر في 26 أغسطس من قِبل حساب وهمي يتظاهر بأنه ينتمي لدونالد ترامب جونيور، لكنه ليس الحساب الرسمي لنجل الرئيس الأمريكي.
يُظهر المقطع طائرة اصطدمت بجدار مبنى. والشخص الذي يُصوّر المشهد يتحدث باللغة الروسية قائلاً: "للتو تحطمت طائرة في أحد المباني. انظروا، إنها عالقة هناك. إنها طائرة ركاب ضخمة؛ النوافذ محطمة. يا إلهي، هذا يحدث فعلاً. لا أعرف كم من الوقت ستصمد." بحسب المنشورات التي رافقت الفيديو، جرى تصوير المقطع في تل أبيب وأظهر تداعيات هجوم إيراني. غير أنه لا توجد أي أدلة تؤكد حدوث هجوم من هذا القبيل.
**عدم وجود أثر لحادثة في تل أبيب**
تبيّن أن هذا الفيديو نُشر بالفعل على الإنترنت في مارس 2026 من قِبل حساب موالٍ لإيران يُدير به أسيف علي. وهذه أول إشارة تُثير الشك حول أصالة الفيديو. عند البحث على الإنترنت باستخدام كلمات مفتاحية مثل "تحطم طائرة في تل أبيب"، لم نعثر على أي مقال يوثّق حادثة من هذا النوع. لم تُغطِّ أي وسيلة إعلام موثوقة هذا الحادث في أغسطس 2026 أو عند نشر الفيديو أول مرة في مارس 2026. وعند إجراء بحث عكسي بالصور للمقطع، تبيّن أن أي وسيلة إعلام موثوقة لم تشارك الفيديو.
كما لم تنشر الحسابات الرسمية للسلطات الإسرائيلية وبلدية تل أبيب على منصة إكس أي شيء عن تحطم طائرة من هذا النوع في أي وقت خلال 2026 أو في السنوات السابقة.
**فيديو مُرجح أن يكون من إنتاج الذكاء الاصطناعي**
من الصعب تحديد المصدر الدقيق للفيديو. كما تمت مشاركته في أبريل 2026 بالوصف ذاته، لكن مرة أخرى، لم تتمكن أي مصادر موثوقة من التحقق من أصله.
هناك عدة مؤشرات بصرية وسمعية تدل على أن الفيديو جرى تصنيعه بواسطة الذكاء الاصطناعي. أولاً، تجمّع عدد من الأشخاص في منطقة أمان غير آمنة إطلاقاً، يبدو أن السلطات حددتها بشريط أصفر. وهي تقع مباشرة تحت جزء من الطائرة يبدو أنه قد ينهار في أي لحظة، وهذا يتناقض مع الإجراءات الأمنية المعتادة في مثل هذه الحوادث.
ثانياً، عند المقارنة بين سيارة الإطفاء في الفيديو والمركبات المستخدمة من قِبل خدمات الإطفاء في تل أبيب، هناك فروقات واضحة. فالسيارة لا تحمل الخطوط الصفراء المعهودة على سيارات الإطفاء في تل أبيب. وأخيراً، لا توجد شعارات أو أي عناصر مميزة على الطائرة تساعد في تحديد الشركة التي تابعة لها. هذا المؤشر، إلى جانب ما اكتشفناه، يشير إلى أن الفيديو صُنع باستخدام الذكاء الاصطناعي.
عند تمرير الفيديو عبر أداة "هايا" للكشف عن الأصوات المُنتجة بالذكاء الاصطناعي، خلصت إلى احتمالية 99 بالمئة من أن الصوت في الفيديو من صنع الذكاء الاصطناعي.
آخر الضربات الموثقة ضد إسرائيل وقعت في 7 يونيو 2026، عندما أطلقت إيران عدة صواريخ باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ الهدنة. لا توجد أي أدلة تربط بين الفيديو وأي هجوم جديد على تل أبيب.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#إسرائيل#إيران#فيديو مزيف#الذكاء الاصطناعي#التحقق من الحقائق#تل أبيب