الصين تشق طريقها حول رسوم أوروبا على السيارات الكهربائية
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Foreign Policy
Foreign Policy
Foreign Policy
المصدر الأصلي
يرى مقال في فورين بوليسي أن الصين تتجاوز الرسوم الجمركية الأوروبية على السيارات الكهربائية عبر بناء سلاسل إمداد متكاملة في المغرب، مستفيدة من شبكة استثمارات ومشاريع بنية تحتية تقودها الدولة. ويحذر الكاتبان من أن تفسير التفوق الصيني بالدعم الحكومي وحده يقلل من حجم التحدي الذي يواجه صناعة السيارات الأوروبية.
شهدت صناعة السيارات الأوروبية في السنوات الأخيرة اضطراباً واضحاً جراء تدفق السيارات الكهربائية الصينية منخفضة التكلفة والعالية الجودة. ورغم أن بروكسل فرضت رسوماً جمركية على السيارات الكهربائية المصنّعة في الصين، فإن حصتها في السوق ما زالت في تزايد. فحتى ديسمبر، شكّلت السيارات المصنّعة في الصين أكثر من 9 في المائة من إجمالي السيارات الجديدة المباعة في أوروبا، وتتوقع بعض التقديرات أن تستحوذ السيارات الكهربائية الصينية على نحو 20 في المائة من السوق الأوروبية الغربية بحلول عام 2028.
تعكس الرسوم الانتقامية التي فرضتها بروكسل رأياً غربياً شائعاً مفاده أن المنتجات الصينية عالية القيمة تنافس في الأسواق العالمية بالدرجة الأولى بفضل الدعم الحكومي. ولا شك أن صناعة السيارات الكهربائية الصينية استفادت كثيراً من دعم بكين وتسهيلات الائتمان والإعفاءات الضريبية. غير أن هذا التفسير ضيق للغاية، وقد يقلل بشدة من حجم التحدي المقبل.
أما القصة الأهم، والتي ستجعل السيارات الكهربائية الصينية أكثر تنافسية في المستقبل القريب، فهي نهج بكين المتطور في السياسة الصناعية الخارجية. ويقوم هذا النهج في جوهره على نموذج متزايد التنسيق بين أنشطة القطاعين العام والخاص.
تُمهّد شركات القطاع العام (SOE) الطريق لبيئات استثمارية مواتية في الخارج، عبر تنفيذ مشاريع بنية تحتية ضخمة وتأمين الوصول إلى موارد استراتيجية. أما الشركات الخاصة، فتستفيد من الدعم الدبلوماسي لبكين ونفوذها الدولي، وتتخذ من هذه المنصات المدعومة من الدولة نقطة انطلاق للتجارة، من خلال جلب الاستثمارات وطاقات الإنتاج والخبرات الصناعية المتخصصة.
وتتجلى مزايا هذا النهج بالنسبة لبكين، والتحدي الذي يمثله للشركات الأجنبية، بوضوح في المغرب. فقد دفعت سنوات من الاستثمارات الاستراتيجية وتطوير البنية التحتية والمناورات الجيوسياسية الصين نحو دمج سلاسل إمداد السيارات الكهربائية رأسياً، والالتفاف على الرسوم الجمركية، وإعادة تشكيل صناعة السيارات الأوروبية.
---
لم يبرز المغرب حلقةً محورية في منظومة السيارات الكهربائية الصينية إلا في السنوات الأخيرة.
فلعقود، حافظت بكين على علاقات أوثق بكثير مع الجزائر، جارة المغرب ومنافسته، غير أن هذا الوضع بدأ يتغير مطلع العقد الثاني من الألفية الثالثة مع انطلاق مبادرة الحزام والطريق. وفي عام 2016، انضم المغرب إلى الدول المتزايدة عدداً التي وقّعت «شراكات استراتيجية» مع الصين، تعهد فيها الطرفان بتوسيع التعاون الاقتصادي والاعتراف بالمصالح الجوهرية لكل منهما.
وفي العام التالي، انضم المغرب رسمياً إلى مبادرة الحزام والطريق، وضخّت الصين منذ ذلك الحين ملايين الدولارات في قطاعي الطاقة والنقل المغربيين. وبعد نحو عقد، توسعت العلاقة الاقتصادية بين البلدين توسعاً كبيراً، فقد تجاوز حجم الاستثمارات الصينية الملتزم بها في المغرب، في مارس، 10 مليارات دولار، تتركز معظمها في قطاعي السيارات الكهربائية والطاقة.
ويستند التوسع الصيني في تصنيع السيارات الكهربائية في المغرب إلى سنوات من الاستثمار الحكومي الواسع في البنية التحتية للنقل والموارد الطبيعية. فعلى مدى العقد الماضي، تعاونت شركات القطاع العام الصينية في مشاريع بنية تحتية وتنمية كبرى في المغرب، شملت الجسور والطرق السريعة و[انقطع النص في المصدر].