دولي🌐 Available in English١ أيلول ٢٠٢٦

نداء مقاطعة الرياضيين السود ينكسر على جدار العقود المالية

نداء مقاطعة الرياضيين السود ينكسر على جدار العقود المالية
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي

دعت منظمات حقوق مدنية الرياضيين الأسود في الجامعات الجنوبية إلى مقاطعة مؤسساتهم احتجاجاً على تراجع حقوق التصويت، لكن العقود المالية الضخمة في عصر الحقوق الشخصية تحول دون استجابة الرياضيين لهذا النداء. يكشف الواقع عن فجوة واسعة بين استراتيجيات النشطاء القديمة والفرص المالية غير المسبوقة التي يحصل عليها الرياضيون المعاصرون.

## دعوة للمقاطعة تصطدم بالواقع الاقتصادي

طالبت منظمات الحقوق المدنية الرياضيين الأسود بمقاطعة جامعات في ولايات جنوبية تقيّد حقوق التصويت للسود، غير أن الرياضيين الذين يجنون ملايين الدولارات سنوياً يثبتون عدم استعدادهم للتضحية بفرص مالية غير مسبوقة.

كشفت الدعوة عن انقسام حاد بين الناشطين الذين يعتمدون على تكتيكات احتجاجية من ستينيات القرن الماضي، وبين الرياضيين البارزين في اقتصاد حقوق الصورة والاسم واللقب الذي تبلغ قيمته 3 مليارات دولار سنوياً، وهؤلاء يرون النشاط بعيون مختلفة تماماً.

## المفارقة التي تحمي الجنوب

أطلقت الرابطة الوطنية لتطوير الملونين (NAACP) في مايو/أيار حملتها "خارج الحدود" للدعوة لمقاطعة شاملة من الرياضيين الأسود والعائلات والمشجعين والخريجين للجامعات الحكومية في ولايات تراجع فيها حقوق التصويت. جاءت الخطوة بعد قرار المحكمة العليا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 في قضية "لويزيانا ضد كاليس" الذي أضعف بشدة الحماية المتبقية في قانون حقوق التصويت.

حددت الرابطة ثماني ولايات ذات أولوية: تينيسي ولويزيانا وألاباما وفلوريدا وميسيسيبي وكارولينا الجنوبية وتكساس وجورجيا. تحتضن هذه الولايات معاً برامج رياضية جامعية ضخمة تدر مليارات الدولارات سنوياً معتمدة على آلاف الرياضيين الأسود، بينما حكوماتها تقوض النفوذ السياسي للمجتمعات السوداء.

وقالت منظمة الحقوق المدنية إن هذه الجامعات تستفيد من براعة الرياضيين الأسود لملء ملاعبها وخزائنها، فيما تبقى صامتة بينما تجرد دولها المجتمعات السوداء من صوتهم السياسي.

## الحملة لم تحقق نتائجَ مرئيّة

لم تُسفر الأسابيع الأولى من حملة الرابطة عن تعطيل ملموس في التوظيف أو دعم الخريجين أو تداعيات مالية حقيقية. تطلب المقاطعة من الرياضيين ـــ لاعبو الثانويات الواعدون والجامعيون المحتملون ـــ رفض مدارس تقدم منحاً دراسية وتعريضاً إعلامياً وطنياً وعقوداً مالية ضخمة وتدريباً نخبوياً.

الرياضيون البارزون، خاصة في كرة القدم الأمريكية وكرة السلة للرجال، يحصلون الآن على عقود تبلغ ملايين الدولارات سنوياً. قد يحصل البعض في الجامعة على أكثر مما سيكسبونه في أي وقت خلال مسيرتهم الاحترافية.

قال شوواسكي يونج، المرشح الجمهوري لمنصب سكرتير الدولة في ميسيسيبي: "هذا يؤثر فعلاً على فرصة الثروة على مستوى الأجيال، خاصة لأن هذه العقود تدفع للطلاب الرياضيين بمعدلات لم تُشهد من قبل".

## الأرقام توضح الواقع

شكّل الرياضيون السود 16 في المائة من إجمالي الرياضيين في اتحاد الرياضة الجامعية و20 في المائة من رياضيي الفئة الأولى خلال السنة الأكاديمية 2023-2024. في رياضات الإيرادات الكبرى، تكون النسبة أعلى بكثير، حيث يشكل الرياضيون السود الجزء الأكبر من فرق كرة القدم الأمريكية وكرة السلة بالفئة الأولى.

## موقف الرابطة الحازم

قال ديريك جونسون، الرئيس والمدير التنفيذي للرابطة: "الولايات المستهدفة تتسابق لمحو النفوذ السياسي للسود، وعلى دعاة الحقوق المدنية أن يمارسوا ضغوطاً حقيقية عليها. لن نترك المؤسسات التي تعتمد على براعة الرياضيين السود لملء ملاعبهم وحساباتهم البنكية تبقى صامتة فيما تجرد دولهم المجتمعات السوداء من صوتهم".

## واقع معقد بسبب العقود المالية

جعلت العقود المالية للحقوق الشخصية دعوات المقاطعة أكثر تعقيداً بكثير من حملات الضغط في حقبة الحقوق المدنية السابقة. لا يزال لاعبو الثانويات الواعدون ينجذبون إلى البرامج القوية في الولايات المستهدفة لأنها توفر منحاً دراسية وتدريباً نخبوياً وتعريضاً تلفزيونياً وطنياً وطرقاً إلى دوريات المحترفين.

مع ذلك، تتدفق أكبر الفرص المالية عادة نحو الرياضيين الذين بنوا سجلات جامعية راسخة: اللاعبون الأساسيون المثبتون والنقلات البارزة والرياضيون صاحبو المتابعات الضخمة على وسائل التواصل. يحمل بعض أبرز لاعبي كرة القدم وكرة السلة في الجامعات الحكومية بولايات الرابطة المستهدفة عقوداً تقدر قيمتها بملايين الدولارات، وفقاً لموقع "أون 3" المتخصص.

منذ إطلاق حملة الرابطة، استقطبت برامج كرة القدم بجامعات تكساس وتكساس إيه آند إم وجورجيا وعدد من جامعات المؤتمر الجنوبي الشرقي "SEC" فيضاناً من التعاقدات مع لاعبين واعدين وباهظي الثمن من الفئة الثانوية لـ 2027.

## تحول تكتيكي بين الناشطين

يفرض فشل دعوة المقاطعة على بعض استراتيجيي العدالة الاجتماعية إعادة نظر هادئة في التكتيكات. يرى الاستراتيجي رشاد روبنسون أنه يجب المطالبة بشفافية مساهمات مدربي الفئة الأولى السياسية، محتجاً بأن الجمهور يستحق معرفة أين يوجه هؤلاء الشخصيات المؤثرة أموالهم.

عارضت مجموعة الكونغرس السود قانون "SCORE" الفيدرالي الذي يهدف لتنظيم العقود المالية. تحتج المجموعة بأنه لا يجب على الكونغرس تمرير تشريعات تفيد مؤسسات رياضية كبرى بينما تبقى صامتة إزاء تفكيك النفوذ السياسي الأسود في الجنوب. أرسلت المجموعة أيضاً رسائل لاتحادات "SEC" و"ACC" والاتحاد الجامعي الوطني تطالب برد علني على الهجمات على التمثيل السياسي للسود.

## الخطوة القادمة

يرى بعض الناشطين أن على منظمات الحقوق المدنية نقل الضغط نحو البالغين والمؤسسات المحيطة برياضات الجامعات ـــ المدربون والاتحادات والمانحون والمشرعون ـــ بدلاً من التركيز على الرياضيين أنفسهم.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#حقوق مدنية#رياضة جامعية#التمييز#حقوق التصويت#الرياضيون الأسود#المقاطعة
المصدر: Axios

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته