ناجٍ من هجوم كنيسة الكرك: الناس كانوا يزحفون طلباً للنجاة
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
ABC News
ABC News
A
ABC News
المصدر الأصلي
وصف ناجٍ من الهجوم المسلح على كنيسة للروم الأرثوذكس في الكرك جنوب الأردن كيف زحف المصلّين طلباً للنجاة بينما عاد المسلحون لإطلاق النار على الجرحى وعلى واجهة الكنيسة. وارتفعت حصيلة القتلى إلى تسعة، فيما أُصيب نحو أربعين آخرين، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
القدس — وصف ناجٍ من الهجوم الدامي على كنيسة في الأردن مشهد أشخاص يزحفون طلباً للنجاة، فيما عاد المسلحون لإطلاق النار على الضحايا الذين يلفظون أنفاسهم، وعلى واجهة الكنيسة. وارتفعت حصيلة القتلى إلى تسعة يوم السبت، أي بعد يوم من الهجوم، فيما أُصيب نحو أربعين شخصاً آخرين.
ولا يزال دافع الهجوم الذي استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس في الكرك مجهولاً. وتقع المدينة على بعد نحو 90 كيلومتراً (55 ميلاً) جنوب العاصمة عمّان، وتضم أقلية مسيحية.
ولم تتبنَّ أي جهة مسؤولية الهجوم حتى الآن، ولم تتهم الحكومة أي جماعة مسلحة بتنفيذه. وقد وصفته الحكومة الأردنية بأنه عمل «إرهابي».
ووجّه الملك عبدالله الثاني السلطات إلى التعامل مع الحادث «بقبضة من حديد»، وذلك في مواجهة ما سمّاه «الخارجين عن الإسلام»، وكل من يحاول النيل من وحدة الشعب الأردني.
وقع الهجوم يوم الجمعة، بينما كان الناس قد تجمعوا لتشييع جنازة. وكان بعضهم يتحدث خارج الكنيسة، حين سُمع صوت يشبه طقطقة محرك سيارة.
«فجأة ظهر ثلاثة رجال ملثمين يحملون أسلحة أوتوماتيكية، وبدأوا يطلقون النار عشوائياً على كل من كان واقفاً خارج الكنيسة»، يقول الشاهد سائد الحلاسة.
ويضيف أن المسلحين «لم يكتفوا بالإصابات الأولى، بل عادوا وأطلقوا النار على الجميع مرة أخرى، وعادوا ليجهزوا على من أُصيب بالفعل».
و«لم ينتهِ الأمر عند ذلك، إذ جاءوا ووقفوا هنا تماماً، وأطلقوا النار على واجهة الكنيسة، على هذا الجزء تحديداً»، أضاف الحلاسة.
ويصف الحلاسة كيف أُصيب أشخاص يعرفهم برصاصة في الرأس أو في الظهر، فيما كان آخرون يحاولون الفرار. وقد ألقى بنفسه أرضاً وزحف خلف سيارة قريبة، وهو ما يقول إنه أنقذ حياته.
ويرى الحلاسة أن الأردن، ولا سيما الكرك، يُنظر إليه بوصفه رمزاً للتعايش الديني.
وقال: «للأسف، زال الشعور بالأمان الذي كنا نعيشه، وذلك الأساس الذي نشأنا عليه». وأضاف: «كانوا مجرد مشيّعين في جنازة. ولا أستطيع أن أتصور ما الذي أراده منهم المعتدون. ولا أعتقد أن أي دين في العالم يمكن أن يبرر ما حدث. لقد كانت مجزرة حقاً».