دوليAvailable in English

وودوارد يكشف عن «المصدر المثالي» في مذكراته

المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Axios
وودوارد يكشف عن «المصدر المثالي» في مذكراته
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي

يكشف بوب وودوارد في مذكراته «أسرار» أن صديقه المقرّب الراحل ريتشارد درمان كان من أهم مصادره خلال إدارتي رونالد ريغان وجورج إتش. دبليو. بوش، وأنه كان يتجاوز الخطوط الحمراء في الحديث عن أدق الملفات الاستخباراتية. ويصف وودوارد في الكتاب انهيار صداقتهما بعد سلسلة تقارير في «واشنطن بوست» أضرّت بالرئيس بوش.

يكشف بوب وودوارد في مقتطف لافت من مذكراته المرتقبة «أسرار»، الذي نُشر جزء منه في العدد الجديد من مجلة «نيويوركر»، أن أحد أقرب أصدقائه، الراحل ريتشارد درمان، كان أيضاً من أهم مصادره خلال إدارتي رونالد ريغان وجورج إتش. دبليو. بوش.

ويقول وودوارد في كتابه، الذي يصدر في 15 نوفمبر: «كان درمان مستعداً، بل متحمساً أحياناً، للحديث عن أكثر الملفات الاستخباراتية حساسية، بما في ذلك اعتراضات وكالة الأمن القومي وعمليات وكالة الاستخبارات المركزية السرية. كان دائماً حريصاً على تجنّب الكلام الذي يضرّ بالأمن القومي، بحسب اعتقادي، لكنه كان يقترب من الحدّ إلى أبعد مدى. لقد كان المصدر الذي يحلم به أي صحفي».

ويأتي الكتاب من وودوارد، البالغ من العمر 83 عاماً، الذي تلا تغطيته الصحفية الشهيرة لفضيحة ووترغيت في شبابه بسلسلة من الكتب الكاشفة عن الرؤساء الأمريكيين. ويقدّم في مذكراته رواية صريحة وقاسية عن انهيار صداقته مع درمان، بعد سلسلة تحقيقات نشرتها «واشنطن بوست» أضرّت بالرئيس بوش. كما يتحدث عن خيبة أمل في مسيرته المهنية داخل الصحيفة، وعن قصة كان مسؤولاً فيها عن التحرير، ويصفها بأنها «إخفاق أخلاقي».

وتصف «نيويوركر» المقتطف الخاص بدرمان بعنوان «صداقة خطرة»، مشيرةً إلى الخطر الكامن في «الاقتراب أكثر مما ينبغي من المصدر». ولم يتصالح وودوارد ودرمان أبداً، رغم أن «أسرار» يتضمن وصفاً للقائهما الأخير قبيل وفاة درمان.

ويكتب وودوارد، في أول ظهور له في «نيويوركر»، أنه ودرمان، الذي كان يتحكم في تدفق الأوراق إلى ريغان بصفته سكرتير الموظفين، ثم شغل منصب مدير الميزانية في إدارة بوش الأب، «تناولا معاً وجبات غداء طويلة لا تُحصى، أيام السبت أو الأحد، في فندق ماديسون المقابل لمقر الصحيفة، يتناقشان في الحكومة والصحافة وأنفسهما».

ويضيف في المقتطف: «شعرتُ وكأنني أتلقى درساً متقدماً في كيفية عمل الحكومة فعلاً. إضافة إلى ذلك، كانت هناك سبق صحفية كثيرة. وفي السنوات اللاحقة، كان درمان يقود سيارته إلى منزلنا الريفي قرب أنابوليس بولاية ماريلاند في عطلات نهاية الأسبوع، ليقضي معظم النهار معي ومع زوجتي، الصحفية إلسا وولش، التي كانت معجبة به بشكل خاص. كان بعض الناس يرونه متعجرفاً، لكنني أحببت ثقته المريحة بنفسه كصديق ومصدر. كانت تلك جزءاً مما جعله استثنائياً وثميناً. كان يعرف كيف يبدو ساحراً، وقد فعل ذلك معي ومع إلسا».

وعن الكواليس، يقول وودوارد: «من معلومات الأمن القومي الحساسة إلى الحكايات الطريفة من داخل المكاتب التي كان يتشاركها معي، زوّدني درمان بمنجم من المعلومات». ويضيف: «أجريتُ معه ما لا يقل عن 58 لقاءً أو مكالمة هاتفية. وعندي صناديق مليئة بمئات الصفحات من الملاحظات عن نقاشاتنا. وبعد أهم محادثاتنا، وكعادتي، كنت أكتب مذكرة من صفحة إلى ست صفحات أفصّل فيها ما قاله بالضبط».

وفي معرض حديثه عن الدور الذي كان يلعبه درمان بوصفه «الجلّاد» الذي يتولى المهام القاسية، يكشف وودوارد أن «أصعب أهداف درمان في الإزاحة كانت السيدة الأولى نانسي ريغان. ففي حين كان يصبّ جام احتقاره عليها في السرّ، واصفاً إياها لي بأنها (عاهرة لئيمة)، لم يجد وسيلة لطعنها في مقتل».

وبعد تمرير تشريع حقق فيه فوزاً صعباً، قال ريغان لدرمان، بحسب ما أخبر به وودوارد: «آه! هل شعرتَ يوماً وكأنك تكاد تضع أناناسة؟»

شارك المقال

الوسوم:#بوب وودوارد#ريتشارد درمان#مذكرات#واشنطن بوست#رونالد ريغان#الصحافة الاستقصائية
المصدر: Axios

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته