برنامج الأغذية العالمي يخفض مساعداته في غزة لنقص التمويل
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
BBC World
BBC World
BBC World
المصدر الأصلي
أعلن برنامج الأغذية العالمي أنه سيخفض مساعداته الغذائية في قطاع غزة بنحو الثلث بسبب نقص التمويل، في وقت يقترب فيه فصل الشتاء وتعتمد فيه أغلبية السكان على المساعدات. ويحتاج البرنامج عاجلاً إلى 450 مليون دولار للحفاظ على عملياته الحرجة خلال الأشهر الستة المقبلة.
أعلن برنامج الأغذية العالمي، أحد أبرز الجهات الموردة للمساعدات الغذائية إلى قطاع غزة، أنه مضطر إلى «خفض المساعدات المنقذة للحياة بشكل حاد» في الأراضي الفلسطينية، بسبب نقص التمويل.
وسينخفض عدد الأشخاص الذين تقدم لهم الوكالة الأممية المساعدة بنحو الثلث، من 1.6 مليون شخص إلى 1.1 مليون شخص.
وستتزامن التخفيضات مع اقتراب فصل الشتاء، وفي وقت لا تزال فيه أسر كثيرة في غزة تكافح لتأمين طعامها.
ومن أبرز نتائج ذلك أن عدد الوجبات الساخنة التي تقدمها المطابخ المجتمعية يومياً سينخفض من 250 ألف وجبة إلى 150 ألف وجبة.
أما الأسر التي تقيم في مناطق يصعب الوصول إليها، ومنها المناطق القريبة مما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي يحدد منطقة السيطرة العسكرية الإسرائيلية، فستحصل على وجبة كل يومين بدلاً من وجبة يومياً.
ويعيش نحو 2.1 مليون شخص في غزة، معظمهم نازحون، ويعتمد ثلثا السكان على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.
قالت ميرفت السطري، وهي أم لخمسة أطفال نازحة في مخيم بمنطقة المواصي في خان يونس، بعد إبلاغها بقرار البرنامج: «إنها كارثة! ماذا سنفعل بهذه الحصص المخفّضة؟ كيف سنطعم الصغار؟ أحياناً ننتظر هذه الوجبات كي نأكل».
وأضافت سوسن بهلول، وهي من المواصي أيضاً وأم لثلاثة أطفال: «هذا سيؤثر علينا كثيراً. كانت المساعدة اليومية تسد الحاجة إلى حد ما، أما الآن فستصبح كل يومين». وأوضحت أن حصص المطابخ المجتمعية، وهي عادةً مكرونة أو عدس مع بطاطس وباذنجان في بعض الأحيان، كانت أصلاً أصغر من أن تكفي أسرتها.
وأكد شون هيوز، مدير برنامج الأغذية العالمي في فلسطين، أن التخفيضات سببها التمويل، «وليس لأن الاحتياجات تراجعت، ولا لأننا لا نستطيع الوصول إليها، فنحن نستطيع».
وكان البرنامج قد خفّض منذ يوليو المدفوعات النقدية لنحو نصف مليون شخص، ما يعني أن لديهم أموالاً أقل لشراء الغذاء من الأسواق المحلية. وسينخفض عدد سكان غزة الذين يحصلون من البرنامج على أكياس الطحين وصناديق الإعاشة من 1.1 مليون إلى 600 ألف شخص شهرياً.
وتلقى البرنامج في عام 2026 أقل من نصف التمويل الذي حصل عليه لعملياته في الأراضي الفلسطينية في السنوات السابقة، ويقول إنه يحتاج عاجلاً إلى 450 مليون دولار (338 مليون جنيه إسترليني) للحفاظ على عملياته «الحرجة» خلال الأشهر الستة المقبلة.
ورغم وقف لإطلاق النار بين حماس وإسرائيل جرى الاتفاق عليه قبل عام، لا تزال أعمال العنف مستمرة، بما فيها غارات إسرائيلية شبه يومية، ولا تزال الأوضاع الإنسانية في غزة كارثية.
ولم تشهد غزة أي إعادة إعمار، ولا تعافٍ يُذكر، إذ تفرض إسرائيل قيوداً مشددة على دخول البضائع عبر المعابر. ورغم امتلاء الأسواق بالسلع، فإن قلة قليلة من السكان تستطيع الشراء، إذ يعاني أكثر من 80% من سكان غزة من البطالة، ولذلك يعتمد معظم السكان على المساعدات.
ويرى العاملون في المجال الإنساني أن الوضع تحسّن بشكل طفيف مقارنة بالعام الماضي، لكن انعدام الأمن الغذائي الحاد وخطر عودة المجاعة ما زالا يخيّمان على القطاع.
وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، وهو الجهة الأبرز عالمياً في مجال الأمن الغذائي، قد أفاد في يوليو بأن ثلثي السكان، أي 1.4 مليون شخص، «يُتوقع أن يواجهوا مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2026».
ويقول البرنامج إنه يستطيع في الوقت الراهن مواصلة دعم المخابز التي توفر ثلث احتياجات غزة من الخبز، وتقديم المساعدة الغذائية لنحو 300 ألف امرأة وطفل، كما يوزّع وجبات خفيفة صحية على نحو 200 ألف طفل.
وفي الضفة الغربية المحتلة، يواصل البرنامج تقديم المساعدة لنحو 200 ألف فلسطيني، بعد أن خفّض عدد المستفيدين إلى النصف في سبتمبر.
وتقول الوكالة إن انعدام الأمن الغذائي يتصاعد في الضفة الغربية، ويعود ذلك في الغالب إلى تزايد عنف المستوطنين الإسرائيليين والنزوح الفلسطيني.
شارك المقال
الوسوم:#برنامج الأغذية العالمي#غزة#المساعدات الإنسانية#انعدام الأمن الغذائي#الضفة الغربية#نقص التمويل